نظرة على أداء القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات
في مستهل الربع الثاني، حافظ نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات على زخمه القوي، مدعومًا بزيادة ثقة الشركات التي بلغت أعلى مستوياتها منذ بداية العام، وذلك بفضل المبيعات المخطط لها وقوة أوضاع السوق. هذا ما كشف عنه مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة “إس آند بي جلوبال”.
وقد تلقت الشركات الخاصة غير النفطية في الإمارات دفعة قوية من ارتفاع الطلب الجديد، مدفوعًا بتحسن الطلب العالمي الذي سجل أقوى وتيرة له منذ خمسة أشهر، بالإضافة إلى جذب عملاء محليين. كما شهدت مستويات التوظيف أسرع وتيرة لها في 11 شهرًا، في محاولة لتخفيف الضغوط على الطاقة الإنتاجية ودعم نمو الأعمال الجديدة.
تحسن مستمر في الظروف التجارية
استقر مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميًا عند 54 نقطة في أبريل، دون تغيير عن مستواه في مارس. ومع ذلك، تباطأ معدل نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، حيث أشارت الشركات إلى صعوبات متزايدة في إنجاز الأعمال الحالية بسبب تأخر الدفع. الجدير بالذكر أن أي قراءة فوق مستوى الخمسين تشير إلى النمو، بينما تشير القراءة دونه إلى الانكماش.
الظروف التجارية الأساسية في الإمارات لا تزال تشهد تحسنًا ملحوظًا، وذلك بفضل الجهود المبذولة لتقليص الأعمال المتراكمة التي ارتفعت بشكل حاد، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ في ستة أشهر. هذا ما أكده الخبير الاقتصادي الأول لدى “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس”.
أبرز ما جاء في تقرير مؤشر مديري المشتريات:
- ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج في أبريل نتيجة لزيادة في تكاليف المشتريات والتوظيف.
- رفعت الشركات الأسعار، ولكن بوتيرة أبطأ من المسجلة في مارس، بسبب المنافسة القوية في السوق.
- انخفضت فترات التسليم بأسرع وتيرة منذ أغسطس الماضي، وذلك بفضل جهود الموردين لزيادة قدراتهم.
و أخيرا وليس آخرا : يعكس أداء القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على التكيف مع التحديات العالمية. فهل ستستمر هذه الإيجابية خلال الأشهر القادمة، وما هي العوامل التي قد تؤثر على هذا النمو؟










