الإمارات تدين بشدة محاولات تغيير الوضع في الضفة الغربية
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة لمصادقة الكنيست الإسرائيلي، في قراءة تمهيدية، على مشروعي قانونين يستهدفان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على إحدى المستوطنات. وتعتبر الإمارات هذه الخطوة تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا للجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
رفض قاطع للممارسات الأحادية
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، رفض دولة الإمارات القاطع لجميع الممارسات الأحادية التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي في الأرض الفلسطينية المحتلة. وحذرت الوزارة من أن أي تحرك لضم الضفة الغربية يُعد مرفوضًا بشكل قاطع، لما يمثله من نسف لأسس حل الدولتين، الذي يعتبر حجر الزاوية في أي تسوية سلمية مستقبلية.
ضرورة دعم جهود السلام
شددت الوزارة على ضرورة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام، ووضع حد للممارسات غير الشرعية التي تعرقل هذه العملية. وأكدت التزام دولة الإمارات الراسخ بتعزيز السلام والعدالة وحماية حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
خلفيات تاريخية واجتماعية
تعكس هذه الإدانة موقفًا ثابتًا للإمارات تجاه القضية الفلسطينية، وتأتي في سياق تاريخي واجتماعي معقد. فالإمارات، تاريخيًا، كانت ولا تزال من الداعمين الرئيسيين للشعب الفلسطيني، وتسعى جاهدة لتحقيق حل عادل يضمن حقوقه المشروعة. وتأتي هذه الخطوة التشريعية الإسرائيلية في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحولات كبيرة وتحديات متزايدة، مما يزيد من أهمية التحرك الفوري لوقف هذه الإجراءات التي تهدد بتقويض فرص السلام.
دور المجتمع الدولي
تدعو الإمارات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية، والضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات التي تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وتؤكد على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.
و أخيرا وليس آخرا:
تعبر إدانة الإمارات لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي القانونين عن قلق عميق تجاه مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط. وتجدد التأكيد على موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني. يبقى السؤال: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يترجم هذه الإدانات إلى أفعال ملموسة تساهم في تحقيق السلام العادل والشامل؟










