الحفاظ على الوثائق في حالات الطوارئ: رؤية الأرشيف والمكتبة الوطنية
في سياق الجهود الوطنية لتعزيز الأمن المعرفي، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع جامعة السوربون – أبوظبي محاضرة قيمة بعنوان «الاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث». هدفت هذه المبادرة إلى توعية طلاب الجامعة بأهمية الاستعداد الوطني ورفع مستوى الاستجابة للطوارئ وفقًا للمعايير العالمية، مع التأكيد على أن الحفاظ على الوثائق يشكل حجر الزاوية في حماية الهوية الوطنية وتعزيز الأمن المعرفي للدولة.
تعزيز الوعي بأهمية صون الوثائق
قدمت المحاضرة الأستاذة شيخة فالح حسن القحطاني، المستشار الفني لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث استعرضت مفهوم الجاهزية الوطنية ومراحل إدارة الأزمات والكوارث. وشددت على ضرورة التخطيط المسبق والتنسيق الفعال بين الجهات المعنية لضمان استجابة سريعة ومؤثرة في حالات الطوارئ. وأشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً بالغاً لضمان سلامة وأمن المعلومات والوثائق الرسمية.
ممارسات عملية في إدارة الطوارئ
تطرقت القحطاني إلى أبرز الممارسات العملية في إدارة الطوارئ، وأوضحت دور الكوادر الوطنية المؤهلة في تعزيز قدرة المؤسسات على التعافي بعد الأزمات. وأكدت على أهمية إدراج حماية الوثائق والسجلات الوطنية ضمن خطط الطوارئ الوطنية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الأمن المعرفي للدولة. وتجدر الإشارة إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يضطلع بدور حيوي في هذا المجال من خلال توفير الخبرات والاستشارات اللازمة.
تفاعل الطلاب وأهمية الوعي المجتمعي
شهدت المحاضرة تفاعلاً واسعاً من الطلبة الذين أثروها باستفساراتهم ومداخلاتهم حول آليات الاستجابة للأزمات في بيئات العمل، ودور المؤسسات الوطنية في تعزيز الوعي المجتمعي تجاه إدارة المخاطر. وأبدوا اهتماماً خاصاً بمعرفة كيفية تطبيق هذه المفاهيم في حياتهم المهنية والشخصية.
تقدير الجهود وأهمية المحاضرة
ثمنت جامعة السوربون – أبوظبي والمشاركون الجهود التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية في نشر المعرفة المتخصصة، مؤكدين أهمية هذه المحاضرة في تعزيز ثقافة الجاهزية والاستجابة الوطنية لدى الطلبة في حالات الطوارئ والأزمات. وأكدوا أن هذه المبادرات تسهم في بناء جيل واعٍ ومستعد لمواجهة التحديات المستقبلية.
و أخيرا وليس آخرا:
تبرز هذه المحاضرة أهمية صون الوثائق في حالات الطوارئ كجزء لا يتجزأ من الأمن المعرفي والهوية الوطنية. فهل يمكن اعتبار تعزيز الوعي بأهمية الجاهزية الوطنية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية؟








