الخيول العربية في ذاكرة الوطن: الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بها في مهرجان الشيخ زايد
في بادرة تعكس الاهتمام العميق بالتراث الإماراتي الأصيل، خصص الأرشيف والمكتبة الوطنية ركناً بارزاً للخيول العربية الأصيلة ضمن منصة «ذاكرة الوطن» المشاركة في فعاليات مهرجان الشيخ زايد 2025-2026. هذا التعاون مع جمعية الإمارات للخيول العربية يهدف إلى إبراز المكانة الرفيعة التي تحتلها الخيول في صميم التراث الوطني للدولة، والتأكيد على اهتمام الشيوخ الكرام برياضة الفروسية العريقة.
صور وأفلام وثائقية تجسد اهتمام الشيوخ بالخيول
يستعرض الركن مجموعة مختارة من الصور والأفلام الوثائقية القصيرة التي تجسد اهتمام شيوخ الإمارات بالخيول، بما في ذلك صور تاريخية نادرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهو يتفقد الخيول المشاركة في السباقات، بالإضافة إلى صور تجمعه بعدد من خيوله. كما يضم الركن صورة للشيخ زايد بن خليفة الأول محاطًا بمجموعة من الفرسان والخيول بجانب قصر الحصن، وصورة أخرى تعود إلى عام 1904 له بالقرب من القصر مع أحد خيوله. ويتوسط الركن مجسم ضخم لحصان عربي أصيل، مما يضفي عليه طابعاً مميزاً.
لمسة جمالية تعكس الأصالة
جدران الركن زُينت بصور لأبناء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهم يمتطون الخيل، في تجسيد لحرصه على تعليمهم هذه الرياضة العربية الأصيلة التي تُعد رمزاً للشجاعة والرجولة. كما يعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية عبر شاشة خاصة مواد فيلمية توثق اهتمام الشيخ زايد برياضة الفروسية والخيول، إلى جانب مشاركات الشيوخ وتميزهم في سباقات الخيل.
جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق تراث الخيول
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية المستمرة لتوثيق التراث المرتبط بالخيول، ومن أبرزها موسوعة «العاديات» المكونة من خمسة مجلدات تضم أكثر من ألف صفحة تبحث في أنساب الخيل وأوصافها، وطباعها وطرق تربيتها، وعلاجها واستخداماتها، وأدواتها وأعلامها، إضافة إلى أرشيف غني بالصور الفوتوغرافية والمواد الفيلمية التي توثق اهتمام قادة الإمارات برياضة الفروسية رمز الشجاعة والرجولة. هذه الجهود تضاف إلى سلسلة المبادرات التي تهدف إلى الحفاظ على ذاكرة الوطن وتراثه العريق.
أهمية الخيول في الثقافة الإماراتية
الخيول ليست مجرد حيوانات في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل هي جزء لا يتجزأ من تاريخها وثقافتها. لقد كانت الخيول العربية الأصيلة رفيقة للإنسان الإماراتي في الصحراء، ورمزاً للأصالة والشجاعة. من هذا المنطلق، يحرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على إبراز هذا الجانب الهام من التراث الإماراتي في كل المناسبات والفعاليات الوطنية.
و أخيرا وليس آخرا
إن تخصيص ركن للخيول في منصة “ذاكرة الوطن” بمهرجان الشيخ زايد 2025-2026، يمثل تجسيداً حياً لتقدير دولة الإمارات لتراثها العريق واعتزازها بالخيول العربية الأصيلة كرمز للشجاعة والأصالة. هذه المبادرة تعكس الجهود المستمرة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال القادمة، فإلى أي مدى ستسهم مثل هذه المبادرات في تعزيز الهوية الوطنية للأجيال القادمة؟








