الأكاديمية العالمية للذكاء الاصطناعي تعزز قدرات كوادر الرعاية الصحية في أبوظبي
منذ تأسيسها، استقطبت الأكاديمية العالمية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية أكثر من 3,750 متخصصًا من العاملين في قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي. وقد استفاد هؤلاء المتخصصون من البرامج والدورات التدريبية المصممة خصيصًا لتطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة في مجال الرعاية الصحية.
مبادرة رائدة لتعزيز مكانة أبوظبي
تُعد الأكاديمية مبادرة نوعية أطلقتها دائرة الصحة في أبوظبي بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وذلك عقب الاتفاقية التي أُبرمت بين الطرفين خلال فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للرعاية الصحية في مايو 2024. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة رائدة في مجال الرعاية الصحية وعلوم الحياة، بالإضافة إلى دعم موقعها في صدارة الأنظمة الصحية المعتمدة على التكنولوجيا والبيانات. وتسعى الأكاديمية إلى توفير كوادر عاملة مدربة ومتميزة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، قادرة على تطوير الكفاءة التشخيصية والتشغيلية، وبالتالي الارتقاء بصحة أفراد المجتمع وتحسين جودة حياتهم.
برامج تدريبية متخصصة
توفر الأكاديمية للمشاركين تدريبًا في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي في الأشعة، وأمراض القلب، والتحليلات المتقدمة للبيانات، وتقنيات التنبؤ. يشمل ذلك دورات تعليمية مخصصة لكبار المسؤولين التنفيذيين وموظفي فرق التشغيل في القطاع الصحي، مما يضمن تغطية شاملة لجميع جوانب الرعاية الصحية.
تصريحات المسؤولين
أكد الدكتور راشد عبيد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع القوى العاملة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، على أهمية هذه المبادرات قائلاً: «يسعدنا أن نرى ثمار التعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. هذه المبادرات تجمع بين بناء القدرات البشرية وتزويدها بالمعارف والأدوات اللازمة لتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية في أبوظبي، بالإضافة إلى توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التشخيص والطب الشخصي والدقيق. تلعب الأكاديمية دورًا كبيرًا في إبقاء الكوادر الصحية على اطلاع دائم بأحدث المستجدات، مما يساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة عالميًا في الرعاية الصحية».
من جانبه، صرح سلطان الحجي، نائب رئيس الشؤون العامة وعلاقات الخريجين في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: «نحن فخورون بالتعاون مع دائرة الصحة – أبوظبي لإطلاق الأكاديمية العالمية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية. تلتزم الجامعة بتزويد خبراء القطاع بالمعارف والحلول اللازمة لتقديم رعاية صحية أذكى وأدق للمرضى. ندعم رؤية أبوظبي في بناء منظومة صحية رائدة، حيث تساهم الاستنتاجات القائمة على الذكاء الاصطناعي في تعزيز نتائج المرضى وإدارة الرعاية الصحية. هذا التعاون لا يعزز إمكانات الرعاية الصحية المحلية فحسب، بل يضع أبوظبي في موقع القيادة عالميًا في مجال الابتكار المدعوم بالذكاء الاصطناعي».
أهداف مستقبلية
تهدف الأكاديمية العالمية للذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية إلى تجاوز التعليم التقليدي، والتركيز على الأبحاث والابتكار، وتوسيع آفاق المعرفة، وتعزيز الاكتشافات الرائدة في مجال الرعاية الصحية. تشجع هذه الجهود الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزز التعاون لتأمين التمويل المطلوب وضمان الاستدامة المستمرة، مما يهيئ الأكاديمية للنجاح على المدى البعيد ويدعم الابتكار المسؤول والمؤثر.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تُعد الأكاديمية العالمية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية خطوة هامة نحو تعزيز مكانة أبوظبي كمركز رائد للرعاية الصحية المبتكرة، من خلال تطوير الكوادر وتوظيف أحدث التقنيات. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه الجهود في رسم مستقبل الرعاية الصحية على مستوى العالم؟






