الشيخ زايد.. حكمة قائد ورؤية مستقبلية في افتتاحية الموسم الثقافي للمكتبة الوطنية
استهلّ الأرشيف والمكتبة الوطنية موسمه الثقافي لعام 2025 بندوة قيّمة، كرّست لتسليط الضوء على سيرة ومآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي. الندوة تناولت جوانب عديدة من قيادته الرشيدة، بدءًا من استشرافه للمستقبل، مرورًا بإنجازاته الملموسة، وصولًا إلى رؤاه الاستثنائية وجهوده الإنسانية.
نظرة في فكر الشيخ زايد وإنجازاته
الاهتمام بالإنسان والمجتمع
ركزت الندوة على اهتمام الشيخ زايد بالمجتمع وتنمية الإنسان، إيماناً منه بأنه الركيزة الأساسية لأي تطور وتقدم. كما أبرزت جهوده في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والثقافة، والتي تهدف جميعها إلى تأهيل الإنسان ليخدم وطنه بكفاءة واقتدار.
الأسرة في رؤية الشيخ زايد
لم يغفل الشيخ زايد -رحمه الله- أهمية الأسرة، حيث أولاها اهتماماً خاصاً، معتبراً إياها النواة الأساسية للمجتمع والمؤثر الأكبر في تكوين شخصية الفرد.
اختيار الندوة وأهميته
وقع اختيار الأرشيف والمكتبة الوطنية على هذه الندوة لما تحتويه مسيرة الشيخ زايد من مواقف خالدة، جعلت منه رمزاً للحكمة والخير والعطاء على المستويات كافة. ولا تزال مبادراته الملهمة شاهدة على مكانته كقائد يحظى بتقدير شعوب المنطقة والعالم.
المشاركون في الندوة
شارك في الندوة نخبة من المفكرين والأكاديميين، منهم الدكتورة وديمة الظاهري من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والدكتور موسى الهواري من دائرة الثقافة والسياحة، والأستاذ راشد الحوسني من مركز تريندز للبحوث والاستشارات. وأدارت الحوار الكاتبة فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
محاور الندوة: استشراف المستقبل والقوة الناعمة
استشراف المستقبل في فكر الشيخ زايد
تناولت الندوة اهتمام الشيخ زايد باستشراف المستقبل، ويتجلى ذلك في لقائه مع فريق أبوللو التابع لوكالة ناسا عام 1976. كما سلطت الضوء على استخدامه للقوة الناعمة في علاقاته مع الآخرين، وإنجازاته الكبيرة، وعلى رأسها قيام الاتحاد، والنهضة التعليمية والثقافية، والتنمية الشاملة.
رؤية شاملة للتنمية المستدامة
شددت الندوة على حكمة الشيخ زايد ورؤاه الاستثنائية، حيث كانت لديه رؤية شاملة للتنمية تهدف إلى جعل الإمارات نموذجاً للتنمية المستدامة. وقد واجهت هذه العملية تحديات اقتصادية وسياسية، إلا أنه استطاع بحكمته وعزيمته تجاوزها، ونفذ خططاً لتطوير البنية التحتية وإنشاء المرافق الأساسية.
الوحدة وتمكين المواطنين
انطلق الشيخ زايد بهمّة وعزيمة نحو توحيد الإمارات، إيماناً منه بأهمية الوحدة، ولم يدخر جهداً في سبيل تمكين المواطنين ودعم السلام وتعزيز الهوية الوطنية بالحفاظ على التراث والتقاليد.
الجانب الإنساني في حياة الشيخ زايد
جهوده في العين وأبوظبي
أشارت الندوة إلى جهود الشيخ زايد الإنسانية خلال فترة وجوده ممثلاً للحاكم في العين، حيث أسهم في صيانة الأفلاج ووضع نظاماً لتوزيع المياه والري، واهتم بالزراعة والتشجير، مقولته الشهيرة: “أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة”.
الاهتمام بالتعليم والصحة والاتحاد
كما تناولت اهتمامه بالتعليم والصحة وإنشاء البنية التحتية خلال فترة حكمه لإمارة أبوظبي، وما بذله من أجل قيام الاتحاد، إضافة إلى كونه قائداً قريباً من شعبه ورجل الإنسانية الذي يمدّ يده بالمساعدات إلى الجميع.
وأخيرا وليس آخرا
لقد كانت ندوة الأرشيف والمكتبة الوطنية بمثابة استعراض لجوانب مشرقة من حياة قائد استثنائي، ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الإمارات والعالم. فهل يمكن لهذه الرؤى أن تستمر في إلهام الأجيال القادمة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار؟










