مصدر الإماراتية تعزز مكانتها العالمية بانضمامها إلى مجلس الهيدروجين
في خطوة تعكس التزامها بدور ريادي في قطاع الطاقة النظيفة، انضمت شركة مصدر الإماراتية إلى مجلس إدارة مجلس الهيدروجين العالمي، لتشارك نخبة من كبرى شركات الطاقة العالمية في رسم مستقبل هذا الوقود الواعد. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة المتجددة والحلول المستدامة.
وبحسب بيان صادر عن مجلس الهيدروجين، ومقرّه واشنطن، فإن انضمام مصدر الإماراتية، إلى جانب شركات عالمية أخرى مثل سيمنس إنرجي الألمانية ويارا كلين أمونيا النرويجية، يهدف إلى تعزيز تنوع القيادة وتأثير هذه المنظمة العالمية، التي يقودها نخبة من الرؤساء التنفيذيين.
ومن المقرر أن يبدأ التشكيل الجديد لمجلس الإدارة، الذي يضم مصدر الإماراتية وعمالقة الصناعة الآخرين، مهامه اعتبارًا من مطلع شهر يناير/كانون الثاني 2025، ليكون إضافة قوية تسهم في دفع عجلة التحول في قطاع الطاقة.
ويُعدّ مجلس الهيدروجين منصة عالمية رفيعة المستوى، يمثلها رؤساء تنفيذيون من كبرى الشركات، ملتزمون بتوفير القيادة اللازمة لتطوير رؤية واضحة وتسريع العمل على نطاق واسع في مجال الهيدروجين، بما يخدم أهداف التحول في قطاع الطاقة.
مصدر الإماراتية: أول ممثل للشرق الأوسط في مجلس الهيدروجين
تكتسب شركة مصدر الإماراتية أهمية خاصة بانضمامها إلى مجلس إدارة مجلس الهيدروجين، كونها أول ممثل لمنطقة الشرق الأوسط في هذا المحفل العالمي. ويعلق عليها الكثير من الآمال في تقديم رؤى قيمة حول طموحات المنطقة والتقدم المحرز في مجال الاستثمار في الهيدروجين.
في المقابل، ستساهم شركتا سيمنس إنرجي ويارا كلين أمونيا بخبراتهما الواسعة في مجال أجهزة التحليل الكهربائي وإنتاج الأمونيا، ما يعزز قدرة المجلس على تحقيق أهدافه.
وقد رحب كل من الرئيس التنفيذي لشركة هيونداي، جي هون تشانغ، والرئيس التنفيذي لشركة ليندي، سانجيف لامبا، وهما الرئيسان المشاركان لمجلس الهيدروجين العالمي، بالأعضاء الجدد في مجلس الإدارة، مؤكدين على أهمية التعاون معهم لتوجيه قطاع الهيدروجين العالمي خلال هذه المرحلة المحورية من مسيرة التحول في قطاع الطاقة.
وأشار الرئيسان التنفيذيان إلى التقدم المشجع الذي حققه قطاع الهيدروجين، مع تسجيل مستويات قياسية من رأس المال الملتزم والمشروعات التي تجاوزت قرار الاستثمار النهائي على مستوى العالم في عام 2024.
ومع ذلك، أكد المسؤولون على أن العامين المقبلين سيتطلبان استقرارًا تنظيميًا وإشارات طلب واضحة وتوحيدًا عالميًا، للحفاظ على مسار قوي للتوسع وإطلاق العنان للفوائد الاقتصادية والمجتمعية الكاملة للهيدروجين.
وأعربا عن تطلعهما إلى التعاون مع مجلس الإدارة بأكمله، بعد انضمام الأعضاء الجدد، لمواجهة هذه التحديات ودفع صناعة الهيدروجين إلى الأمام.
الدور المحوري لمجلس الهيدروجين العالمي
أكد الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، محمد جميل الرمحي، أن دور مجلس الهيدروجين العالمي محوري في دعم الهيدروجين، باعتباره مكونًا رئيسًا في تحول نظام الطاقة. وشدد على أهمية توحيد خبرات القطاع في هذا التوقيت، معربًا عن فخره بالانضمام إلى مجلس إدارة المجلس والعمل مع قادة العالم لدفع عجلة الابتكار وصياغة السياسات وتسريع نشر الهيدروجين على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.
من جهتها، أشارت عضوة مجلس الإدارة التنفيذي في سيمنس إنرجي، آن لور باريكال دي شامارد، إلى أن التحول في قطاع الطاقة لن ينجح دون وقود نظيف، مؤكدة على وجود العديد من التحديات وعدم اليقين التي تواجه نمو هذه الصناعة الجديدة.
بدوره، صرح الرئيس التنفيذي لشركة يارا كلين أمونيا النرويجية، هانز أولاف راين، بأن تنمية صناعة الهيدروجين تتطلب التعاون والشراكات عبر سلاسل القيمة، مشددًا على الحاجة إلى مواءمة المعايير واللوائح والشهادات لضمان القدرة على التنبؤ والوضوح لكل من مطوري المشروعات والعملاء.
ومن المقرر أن تعمل شركة مصدر الإماراتية، إلى جانب سيمنس إنرجي ويارا كلين أمونيا، مع شركات عالمية أخرى مثل إير ليكيد وأنغلو أميركان وكومينز وتويوتا موتور وإنجي الفرنسية وهيونداي موتور وجونسون ماثي وكاواساكي وليندي وساسول وسينوبك الصينية، داخل مجلس الهيدروجين العالمي.
وأوضحت الرئيسة التنفيذية لمجلس الهيدروجين العالمي، إيفانا غيميلكوفا، أن المجلس محظوظ بوجود مجلس إدارة نشط للغاية، معتبرة أن هذه الإضافات الجديدة قوية وتعكس الالتزام المتجدد من أعضاء مجلس الإدارة الحاليين.
وأضافت أن المجلس وضع، خلال الأشهر الستة الماضية، خطة مُحكَمة للمرحلة التالية، تركز على تهيئة البيئة المناسبة لتسريع تنفيذ المشروعات، معربة عن تطلعها إلى تحقيق ذلك مع فريق القيادة.
و أخيرا وليس آخرا : يمثل انضمام مصدر الإماراتية إلى مجلس الهيدروجين العالمي خطوة استراتيجية تعزز دور دولة الإمارات في قيادة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. ومع تضافر جهود الشركات العالمية الرائدة، يتطلع العالم إلى مستقبل واعد يعتمد على الهيدروجين كمصدر رئيس للطاقة المستدامة. فهل ستنجح هذه الشراكات في تحقيق الطموحات المعلقة على الهيدروجين؟ وهل ستتمكن من تذليل التحديات التي تواجه هذه الصناعة الناشئة؟









