العفو عن المخالفين: نافذة أمل نحو مستقبل مشرق
تأشيرات وهجرة: حلم العودة إلى الحياة الطبيعية
عائلة هندية تتطلع إلى بداية جديدة بعد سنوات من الإقامة غير النظامية.
بالنسبة للعديد من الأمهات، يمثل العفو فرصة ذهبية لتحقيق حلمهن في توفير مستقبل زاهر لأطفالهن.
تعتبر السنوات الأخيرة بمثابة سلسلة من التحديات المتتالية بالنسبة للمغتربة الهندية “م. ك.”، حيث بدأت بفقدانها لوظيفتها، وتلاها فصل زوجها عن عمله، وصولاً إلى طردهم من مسكنهم بسبب تراكم الديون.
تقول “م. ك.”، في حديثها لـ “المجد الإماراتية”، إنها قضت أكثر من ثلاث سنوات في وضع مخالف، مع أطفالها الصغار، ولم تتمكن من تحمل نفقات تعليمهم، بل وفي بعض الأحيان لم تجد ما يكفي لإطعامهم، معتمدة على كرم الأصدقاء والأقارب.
تأمل “م. ك.” في أن يمنحها العفو فرصة لتصحيح وضعها القانوني أو العودة إلى وطنها، لتبدأ من جديد في بناء مستقبل أفضل لأطفالها الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و 11 عامًا. إلا أن هناك بعض العقبات التي تواجهها، وعلى رأسها منعها من السفر بسبب قضية مالية.
تفاصيل المعاناة
تشرح “م. ك.” قائلة: “بعد فقدان وظائفنا، تراكمت علينا متأخرات الإيجار، ورغم إبلاغنا الوكالة العقارية بظروفنا الصعبة، لم يتجاوبوا معنا وقاموا بصرف شيك الضمان، مما تسبب في إصداره بدون رصيد. وبما أن الشيك كان باسمي، صدر بحقي منع من السفر، وأصبحنا مدينين للوكالة بمبلغ 25 ألف درهم”.
فصول من الاستغلال
وتضيف “م. ك.” أن المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تبعتها محاولات استغلال من قبل بعض الأشخاص. “اتصل بنا موظفان من الوكالة العقارية وأخبرانا بأنهما سيساعداننا في الحصول على دعم مالي من إحدى الجمعيات الخيرية، وطلبا منا مبلغ 4000 درهم مقابل ذلك. لم يكن لدينا ما يكفي من المال للطعام، فكيف لنا تدبير هذا المبلغ؟ اقترضنا المبلغ من الأصدقاء بعد أن وعدانا بأن الجمعية ستمنحنا 30 ألف درهم، وسنتمكن من سداد القرض من المبلغ”.
وبالفعل، استدانت الأسرة مبالغ صغيرة من مصادر مختلفة وتمكنت من دفع المبلغ المطلوب، ولكن بعد أيام قليلة، توقف الموظفان عن الرد على اتصالاتهم. تقول “م. ك.”: “لم نتلق أي تبرع، بل توقفا عن التواصل معنا. أدركنا أننا وقعنا ضحية لعملية احتيال”.
الخوف من السلطات
وتعترف “م. ك.” بأن الخوف من السلطات منعها من طلب المساعدة. “الجميع يسألوننا لماذا لم نلجأ إلى الشرطة، لكننا كنا خائفين. حتى موظفو العقارات كانوا يهددوننا بأن مالك البناية والشرطة يبحثون عنا. لم نكن نجرؤ على الخروج من المنزل بسبب الخوف. الآن، هذا العفو هو فرصتنا الوحيدة”.
وتحلم “م. ك.” بالعودة إلى الإمارات بتأشيرة عمل، وتقول: “أتمنى أن أتمكن من العمل هنا وإلحاق أطفالي بالمدارس. كدت أفقد الأمل تمامًا، ولكن بعد إعلان العفو، استعدت أنا وزوجي الأمل في تصحيح وضعنا والبدء في بناء حياتنا من جديد”.
وأخيرا وليس آخرا
تبقى قصة “م. ك.” مجرد مثال واحد من بين العديد من القصص التي تعكس معاناة المخالفين وتطلعهم إلى مستقبل أفضل. فهل سيكون هذا العفو بمثابة نقطة تحول حقيقية في حياة هؤلاء الأفراد، وهل ستتمكن الجهات المعنية من تقديم الدعم اللازم لهم لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم؟










