شراكة استراتيجية لتعزيز العمل المناخي في الإمارات
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز جهودها في مواجهة التغير المناخي، وقّعت وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرة تفاهم مع «فرونتير25»، وهي استشارية متخصصة في العمل المناخي مقرها أبوظبي. تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي وتبادل المعرفة والخبرات بين الطرفين، مما يساهم في تسريع وتيرة العمل الوطني لمواجهة التغيرات المناخية، وتشجيع الابتكار، ودعم التحول نحو اقتصاد مستدام ومنخفض الكربون.
توقيع المذكرة بحضور شخصيات بارزة
جرى توقيع المذكرة بحضور الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لـ«فرونتير25» و«ذا كلايمت ترايب»، ومعالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة. وقد وقّع على المذكرة كل من سعادة الدكتورة العنود عبدالله جمعة الحاج العلي، الوكيل المساعد في وزارة التغير المناخي والبيئة، وهند الغصين، المستشار التنفيذي للرئيس التنفيذي لـ«فرونتير25».
أهداف ومحاور التعاون
تتضمن المذكرة التزام «فرونتير25» بتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بمنظومة العمل المناخي الوطنية مع وزارة التغير المناخي والبيئة، بالإضافة إلى الحفاظ على قنوات اتصال منتظمة لمتابعة المستجدات والأنشطة المرتبطة بالتحالف. كما تشمل المذكرة استكشاف فرص التعاون لتطوير السياسات والممارسات التي تدعم تحقيق الأهداف المناخية للدولة. وتضطلع الوزارة بدور الشريك المعرفي والتنفيذي الرئيسي في هذه الجهود المشتركة، ويعمل الطرفان على تعزيز حضور المبادرات والمشاريع الإماراتية في المؤتمرات الدولية المعنية بالمناخ، بما في ذلك مؤتمرات الأطراف المستقبلية.
تصريحات حول أهمية الشراكة
أكدت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان أن تطوير منظومة وطنية قوية وفعالة للعمل المناخي يمثل خطوة محورية لتمكين المؤسسات من تحمل مسؤولياتها في إزالة الكربون وتقليل الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري. وأشارت إلى أن هذه المذكرة تؤسس لشراكة أوثق بين «فرونتير25» ووزارة التغير المناخي والبيئة، مما يسهم في توحيد الجهود وتنسيق العمل المناخي على نحو أكثر تكاملاً وفاعلية، لتحقيق أهداف دولة الإمارات بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
من جهتها، أوضحت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك أن هذا التعاون يجسد أهمية تضافر الجهود الوطنية كمنظومة متكاملة وموحدة لتحقيق الأهداف المناخية الطموحة لدولة الإمارات. وأكدت أن الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص لم تعد خياراً، بل ضرورة لتسريع مسيرتنا نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. وأضافت أن الوزارة تضع الأطر السياسية والتنظيمية للوصول إلى هذا الهدف برؤية مبتكرة تراعي مختلف المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والعالمية، وأن «فرونتير 25» تمثل شريكاً استراتيجياً لتسريع تطبيق هذه السياسات وإيجاد حلول عملية لخفض الانبعاثات بالتعاون المباشر مع القطاع الخاص.
تعزيز منظومة العمل المناخي المحلية
كما أشارت معاليها إلى أن هذا التعاون يهدف إلى دعم تطوير منظومة محلية للعمل المناخي تتمتع بموثوقية عالية، وأن «فرونتير25» ستسهم في ذلك من خلال أبحاث السياسات وتبادل المعرفة وأنشطة بناء القدرات التي تعزز موثوقية وفاعلية خرائط إزالة الكربون في دولة الإمارات. وأكدت أن هذا التعاون يعزز العمل المناخي في دولة الإمارات بمعايير راسخة تتسم بالشفافية، وتوظف أفضل الممارسات الدولية، مما يرسخ مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً للاقتصاد الأخضر.
وأخيرا وليس آخرا
تجسد هذه الشراكة بين وزارة التغير المناخي والبيئة و«فرونتير25» خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الاستدامة والحد من الانبعاثات في دولة الإمارات، وتعكس التزام الدولة بتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق رؤيتها الطموحة في مجال العمل المناخي. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الشراكة في تحقيق تحول جذري نحو اقتصاد منخفض الكربون ومستدام، وما هي الآليات التي ستضمن تحقيق الأهداف المناخية الطموحة لدولة الإمارات بحلول عام 2050؟










