حاله  الطقس  اليةم 19.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الفن الإماراتي: جسر ثقافي بين أبوظبي ونيويورك

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الفن الإماراتي: جسر ثقافي بين أبوظبي ونيويورك

عائشة الحمراني: الفن الإماراتي يضيء ملاعب نيويورك

تُعتبر الفنانة الإماراتية عائشة سيف الحمراني من أبرز الأصوات الفنية في الإمارات، إذ تتميز بقدرتها الفائقة على دمج الهوية الإماراتية الأصيلة بأساليب فنية عصرية ورقمية مبتكرة. لم تكتفِ الحمراني بعرض أعمالها في قاعات الفن، بل سعت جاهدة لنقل الفن إلى صميم الحياة اليومية، مستخدمةً الرياضة كمنصة لنشر الثقافة الإماراتية.

وتؤكد الحمراني في حديثها مع المجد الإماراتية أن الفن يجب أن يتجاوز جدران المعارض ليصبح جزءاً لا يتجزأ من حياة الشباب، مشيدةً بالانسجام الثقافي الذي تخلقه اللغة العالمية للفن.

تهانينا لعائشة على هذا العمل الفني المتميز الذي كشفت عنه دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بالتعاون مع فريق نيويورك نيكس في منتزه الشيخة فاطمة. ما هو مصدر إلهامك في اختيار تصميم المندوس تحديداً كعنصر أساسي في هذا العمل؟

– استلهمت فكرة المندوس وشكله الهندسي، ثم قمت بتطويعه ليتناسب مع الهوية البصرية وألوان فريق نيويورك نيكس. السبب الرئيسي لاختياري المندوس، الذي يمثل رمزاً للتراث ويستخدم لحفظ المقتنيات الثمينة، هو رغبتي في إبراز القيم المشتركة بين أبوظبي والفريق الأمريكي.

المندوس: رمزية الماضي والحاضر

ما هي القيمة المشتركة التي وجدتها في هذا الرمز التراثي؟

– في الماضي، كان المندوس جزءاً أساسياً من كل منزل إماراتي، حيث يُستخدم لحفظ ممتلكات الأجداد الثمينة. أردت أن أعكس هذا المعنى، مؤكدة أن المجتمع هو أثمن ما نملك اليوم. كما أردت تسليط الضوء على الحرفة اليدوية وصناعة المندوس، لاسيما أن شكله الهندسي привлекло мне внимание، خاصة وأن ملعب كرة السلة يتميز أيضاً بالتناغم والتوازن الهندسي. لقد تحول الملعب بأكمله إلى عمل فني يعكس جوهر التراث والإبداع.

الفن يتجاوز الجدران: رؤية عائشة الحمراني

كم استغرقت مراحل العمل على هذا المشروع، من التصميم الأولي إلى التنفيذ الفعلي؟

– عملنا مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي على مرحلتي التصميم والتنفيذ. استغرق المشروع بأكمله حوالي أسبوعين، في حين استغرقت مرحلة التنفيذ الميداني في الملعب خمسة أيام فقط بمساعدة الفريق.

لديكِ رؤية واضحة حول أهمية وجود الفن في الأماكن العامة. ما الذي يدفعكِ إلى تبني هذا المفهوم في أعمالك؟

– أؤمن بأن الفن يجب ألا يقتصر على صالات العرض والأماكن المغلقة، بل يجب أن يكون حاضراً في الأماكن العامة التي يلتقي فيها الناس. يجب على الإنسان أن يقدر الأشياء الصغيرة في حياته وأن يمنحها الحب والامتنان، وأنا كفنانة أسعى لترجمة ذلك من خلال أعمالي الفنية التي أحرص على أن تكون قريبة من المجتمع. وهذا فخر كبير لي.

ما هو الأثر الذي يمكن أن يتركه هذا المشروع على الشباب الذين سيمارسون الرياضة في هذا الملعب؟

أتمنى أن يستوعب الشباب الفن حتى أثناء ممارسة هواياتهم. ليس من الضروري أن يكون الشخص فناناً، ولكن وجود الألوان والعناصر الجمالية في الأماكن العامة يؤثر بشكل إيجابي على النفسية ويخلق ذكريات جميلة ومميزة لكل مكان. نريد أن يشعر الجميع بأنهم جزء من ثقافتنا.

من الرسوم اليابانية إلى الهوية الإماراتية: رحلة إبداعية

بالعودة إلى بداياتك، ذكرتِ أنكِ كنتِ تتساءلين في صغرك عن غياب رسومات تمثلكِ وتمثل مجتمعكِ. كيف تطور هذا الشغف ليصبح تركيزكِ منصباً على الهوية المحلية؟

– في طفولتي، كنت أعشق المواد الخام والجدران الفارغة لأرسم عليها، لكنني سرعان ما كنت أشعر بالملل من الأشياء الجاهزة. في تلك الفترة، كانت معظم الرسوم المتحركة في التلفزيون أمريكية ويابانية، وكنت أتساءل دائماً: لماذا لا يوجد شيء يشبهني؟ بدأ التحول حوالي عام 2005-2006 عندما بدأت بمشاركة رسوماتي على الإنترنت، ولاحظت أن الرسومات التي تتضمن عناصر من ثقافتنا تحظى بانتشار وقبول أكبر. كنت أرى تلك العناصر عادية لأنني أعيش هنا، لكنني اكتشفت أن العالم يراها شيئاً قيماً ومميزاً، وأن الناس لديهم فضول تجاه ثقافتنا.

هل ساعدكِ الفن الرقمي والتقنيات الحديثة في دمج هذا التراث مع الحداثة؟

– بالتأكيد، الرسوم الرقمية تتميز بمرونة عالية وسهولة في الاستخدام، فهي تتيح لكِ تغيير الألوان والأشكال بسرعة ودقة متناهية، وهذا ساعدني كثيراً في تنفيذ هذا المشروع. تمكنا من دمج روح نيويورك نيكس من خلال الألوان والهوية البصرية، وقمنا بتطبيقها بدقة. الفن الرقمي يصل بسرعة إلى جمهور أوسع ويسهل عملية التنفيذ بشكل كبير.

ماذا يعني لكِ هذا التعاون مع فريق عالمي مثل نيويورك نيكس؟

أنا في غاية السعادة بهذا التعاون. حتى عندما تواصلوا معي، شعرت وكأنهم يعرفونني من قبل، وكان هناك تفاهم كبير بيننا. هذا هو جمال لغة الفن، فهي لغة عالمية. لقد أعجبهم مفهوم المندوس كثيراً، وبدأ بعضهم يتعرف على معناه. هذه التفاصيل الصغيرة تحمل معاني كبيرة، لأنها تعكس التفاهم والتقارب الثقافي. أبوظبي اليوم ليست فقط حامية للتاريخ والثقافة، بل هي أيضاً ترحب وتشجع المبدعين على التعبير عن أنفسهم بلغاتهم الفنية للعالم أجمع.

و أخيرا وليس آخرا

في الختام، تجسد أعمال عائشة الحمراني جسراً يربط بين الماضي والحاضر، وبين الثقافة المحلية والعالمية، مؤكدة أن الفن لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود وخلق تواصل ثقافي وإنساني أعمق. فهل يمكن للفن أن يصبح الأداة المثلى لتعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب في عالمنا المعاصر؟

الاسئلة الشائعة

01

من هي عائشة سيف الحمراني وما الذي يميزها في المشهد الفني الإماراتي؟

عائشة سيف الحمراني فنانة إماراتية رائدة تمزج بين الهوية الإماراتية وأساليب التعبير الفني الحديثة والرقمية.
02

ما الذي تسعى إليه عائشة الحمراني من خلال فنها، وكيف تنقل الفن إلى الحياة العامة؟

تسعى الحمراني إلى نقل الفن من قاعات العرض إلى حياة الشباب اليومية، باستخدام الرياضة كمنصة للتعريف بالثقافة.
03

ما هو مصدر إلهام تصميم المندوس في مشروع منتزه الشيخة فاطمة؟

استوحت الحمراني تصميم المندوس من شكله الهندسي وقيمته التراثية، وربطته بالقيم المشتركة بين أبوظبي وفريق نيويورك نيكس.
04

ما هي القيمة المشتركة التي وجدتها عائشة الحمراني في المندوس؟

وجدت الحمراني أن المندوس يمثل المجتمع كقيمة ثمينة، كما أبرزت الحرفة اليدوية للمندوس وتناغمها الهندسي مع ملعب كرة السلة.
05

كم استغرقت مراحل العمل على مشروع الملعب الفني في منتزه الشيخة فاطمة؟

استغرق العمل الكامل حوالي أسبوعين، بينما استغرقت مرحلة التنفيذ الميداني خمسة أيام فقط.
06

لماذا تصر عائشة الحمراني على تواجد الفن في المساحات المفتوحة؟

تؤمن الحمراني بأن الفن يجب أن يكون في الأماكن العامة حيث يجتمع الناس، ليؤثر إيجاباً على النفسية ويخلق ذاكرة جميلة.
07

ما هو التأثير الذي تأمله عائشة الحمراني على الشباب من خلال مشروع الملعب الفني؟

تأمل الحمراني أن يتشرّب الشباب الفن أثناء ممارسة هواياتهم، وأن يشعروا بأنهم جزء من الثقافة الإماراتية.
08

كيف تطور شغف عائشة الحمراني بالرسم ليصبح تركيزاً على الهوية المحلية؟

بدأت الحمراني تتساءل عن غياب رسومات تشبهها في طفولتها، ثم لاحظت أن الرسومات التي تتضمن عناصر من الثقافة الإماراتية تحظى بانتشار أكبر.
09

كيف ساعد الفن الرقمي عائشة الحمراني في دمج التراث مع الحداثة؟

سمح الفن الرقمي للحمراني بتغيير الألوان والأشكال بسرعة ودقة عالية، مما سهل تنفيذ المشروع وجمع روح نيويورك نيكس مع التراث الإماراتي.
10

ماذا يعني لعائشة الحمراني التعاون مع فريق عالمي مثل نيويورك نيكس؟

يعني لها هذا التعاون الكثير لأنه يعكس التفاهم والتقارب الثقافي، ويؤكد أن أبوظبي ترحب وتشجع المبدعين على التعبير بلغاتهم الفنية للعالم كله.