زيادة واردات الألواح الشمسية في الإمارات
شهدت واردات الإمارات من الألواح الشمسية من الصين ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2025، مسجلة زيادة قدرها 32%، أي ما يعادل 0.33 غيغاواط على أساس سنوي، مع وصولها في شهر مارس/آذار إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.
تحليل أرقام الواردات
تكشف البيانات الحديثة التي جمعتها “وحدة أبحاث الطاقة” أن السعة الإجمالية لما استوردته الإمارات من الألواح الشمسية الصينية قد بلغت 1.37 غيغاواط في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 2025، مقارنة بـ 1.04 غيغاواط خلال الفترة نفسها من عام 2024.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تنفيذ الإمارات للعديد من المشاريع الضخمة في مجال الطاقة المتجددة، مما جعلها تحتل المركز الخامس عشر عالميًا بحصة قدرها 0.7% من قدرة الطاقة الشمسية العاملة.
تجدر الإشارة إلى أن سعة واردات البلاد من الألواح الشمسية الصينية قد قفزت إلى 4.49 غيغاواط خلال العام الماضي، مقابل 2.14 غيغاواط في عام 2023.
أداء الواردات الشهرية في 2025
سجل شهر مارس/آذار رقمًا قياسيًا غير مسبوق في واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية، وجاءت أرقام الربع الأول من عام 2025 على النحو التالي:
- يناير/كانون الثاني: 0.23 غيغاواط.
- فبراير/شباط: 0.39 غيغاواط.
- مارس/آذار: 0.75 غيغاواط.
على أساس سنوي، سجل شهر مارس/آذار أعلى معدل في واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية، بعد ارتفاعه بمقدار 0.28 غيغاواط، مقارنة بسعة واردات الشهر نفسه من العام الماضي، والتي بلغت 0.47 غيغاواط.
كما ارتفعت واردات البلاد من الألواح الصينية في شهر فبراير/شباط الماضي بمقدار 0.08 غيغاواط، مقابل الواردات البالغة 0.31 غيغاواط في الشهر المقارن من العام الماضي، وذلك وفقًا لبيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة “إمبر”.
في المقابل، تراجعت واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية خلال شهر يناير/كانون الثاني بفارق سنوي قدره 0.03 غيغاواط، مقارنة بسعة واردات الشهر المقابل، والتي بلغت 0.26 غيغاواط.
النشاط الملحوظ في قطاع الطاقة الشمسية
إن زيادة الواردات الإماراتية من الألواح الشمسية تتزامن مع استمرار العمل في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي من المتوقع أن يبدأ الإنتاج من المرحلة السادسة، والتي ستضيف 2.9 غيغاواط.
في مارس/آذار 2025، دعت الإمارات المطورين العالميين لتقديم طلبات للمناقصة العالمية لتنفيذ المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، والتي تبلغ سعتها 1.6 غيغاواط.
وتتضمن المناقصة إمكانية زيادة سعة المرحلة السابعة إلى 2 غيغاواط بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، بالإضافة إلى نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات بقدرة 1 غيغاواط لمدة 6 ساعات، وبسعة إجمالية تصل إلى 6 غيغاواط/ساعة.
وبشكل عام، من المخطط أن ترتفع سعة مجمع محمد بن راشد عند اكتماله إلى 5 غيغاواط بحلول عام 2030، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وبفضل نشاطها في مشاريع الطاقة المتجددة، صُنفت الإمارات بأنها صاحبة ثاني أعلى نصيب للفرد من توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية عالميًا، بمعدل بلغ 1.29 ميغاواط/ساعة خلال العام الماضي.
منذ عام 2018، قفزت سعة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الإمارات بمقدار 5.41 غيغاواط، لترتفع إلى 6.01 غيغاواط بنهاية العام الماضي.
وبدعم من المصدر الشمسي، حققت الإمارات زيادة في سعة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة لتصل إلى 6.14 غيغاواط خلال العام الماضي، مقارنة بـ 6.07 غيغاواط في عام 2023.
من المتوقع أن يزداد توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الإمارات بمتوسط 15% سنويًا خلال الفترة من 2025 حتى 2027، لترتفع حصتها في مزيج الكهرباء إلى 13% بنهاية 2027.
وأخيرا وليس آخرا
تبرز الزيادة الكبيرة في واردات الإمارات من الألواح الشمسية التزام الدولة الراسخ بتعزيز مصادر الطاقة المتجددة وتنفيذ مشاريع طموحة في هذا المجال. ويبقى السؤال مفتوحًا حول كيف ستنعكس هذه التطورات على مستقبل الطاقة في المنطقة ومساهمة الإمارات في تحقيق أهداف الاستدامة العالمية.






