الكوادر الوطنية في قطاع الطيران الإماراتي: ركيزة أساسية لرؤية المستقبل
في خضم فعاليات معرض دبي للطيران 2025، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، مع نخبة من الطيارين الإماراتيين العاملين في طيران الإمارات. استمع سموه خلال اللقاء إلى تجاربهم المهنية القيمة ودورهم المحوري في دعم عمليات الناقلة الوطنية وتعزيز مكانتها العالمية في قطاع الطيران المدني.
دعم الكوادر الوطنية: رؤية استراتيجية
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الكوادر الوطنية في قطاع الطيران تمثل أحد أهم مرتكزات رؤية دولة الإمارات لمستقبل هذا القطاع الحيوي. وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات تولي أبناءها وبناتها كامل الثقة في قيادة مسارات التطور وتعزيز جاهزيتها للمنافسة عالمياً في مختلف المجالات، لاسيما مجالات التقنية المتقدمة.
إن حرص شباب الإمارات على التميز في تخصصات الطيران المتقدمة يجسّد الروح الحقيقية للإنجاز التي تميز أبناء الوطن.
المرأة الإماراتية: قصة نجاح في قطاع الطيران
أضاف سموه: “المرأة الإماراتية تسجّل حضورها في جميع القطاعات، ومنها قطاع الطيران، وهو نهج راسخ تمضي عليه دولة الإمارات بثبات.” وأشار إلى أن مشاركة العنصر النسائي في تخصصات دقيقة مثل الطيران تمثل قصة نجاح إماراتية تسهم في تعزيز التنوع والكفاءة واستدامة النمو في هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان سيظل جوهر مسيرة الإمارات في بناء المستقبل.
لقاء يعزز الطموح
جاء هذا اللقاء في إطار حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على متابعة جهود تأهيل الكفاءات الوطنية وتعزيز حضور الشباب والمرأة الإماراتية في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالمستقبل. وقد أشاد سموه بالمستويات العالية من الجاهزية والاحترافية التي يحققها الطيارون والطيّارات، ودورهم في دعم مسيرة الدولة وترسيخ تنافسيتها العالمية في الطيران المدني.
من جانبهم، عبّر الطيارون الإماراتيون، والبالغ عددهم 40 طياراً من الكوادر الوطنية، بينهم عنصران نسائيان، عن اعتزازهم بلقاء سموه وما يمثله من دعم معنوي كبير لمسيرتهم المهنية، مؤكدين التزامهم بمواصلة التميز وتمثيل الإمارات بأفضل صورة في مختلف المحافل الدولية.
طيران الإمارات: صرح وطني يعزز التوطين
يعمل حالياً ما يقارب 900 من المواطنين والمواطنات في طيران الإمارات بوظائف طيار ومساعد أول ضمن عمليات الناقلة الوطنية حول العالم، في حين يخضع نحو 300 متدرب للتدريب في أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين. وتواصل الناقلة بناء قاعدة قوية من الكفاءات الوطنية في مختلف تخصصات الطيران، بما يدعم أهداف التوطين في دولة الإمارات ويُلبي في الوقت ذاته احتياجات طيران الإمارات المستقبلية وعملياتها طويلة المدى، مع تعزيز القدرات الفنية للكوادر الوطنية من مرحلة التدريب وحتى مواقع القيادة داخل قمرة القيادة.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل هذا اللقاء تأكيداً على رؤية الإمارات الطموحة في بناء مستقبل مزدهر بفضل كوادرها الوطنية المؤهلة. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف يمكن لهذه الجهود أن تستمر وتتوسع لتشمل قطاعات أخرى، وكيف يمكن لدولة الإمارات أن تحافظ على ريادتها في قطاع الطيران في ظل التحديات العالمية المتزايدة؟










