أبوظبي تقود مستقبل التنقل الجوي بـ المركبات الجوية ذاتية القيادة
بدعم من مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، وبالتعاون مع شركة إيهانج الصينية ومجموعة مالتي ليفل، أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار عن تجربة ناجحة للطائرة الكهربائية العمودية ذاتية القيادة (EH216-S). هذه الخطوة ترسخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للتنقل الذكي والمركبات ذاتية الحركة، وتؤكد التزامها بريادة مستقبل التنقل الحضري.
مبادرة SAVI لتوظيف المركبات الذكية
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود مجمع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة (SAVI)، الذي يهدف إلى تسريع توظيف المركبات الذكية وذاتية القيادة في البر والبحر والجو.
تقييم الكفاءة في الظروف المناخية الحارة
أُجريت الرحلة التجريبية تحت إشراف الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، مما أتاح للجهات التنظيمية فرصة مثالية لتقييم كفاءة الطائرة وقدرتها على العمل في الظروف المناخية الحارة. كما شمل التقييم معايير السلامة والمتطلبات التشغيلية، واختبار جاهزية المهابط العمودية المخصصة لهذا النوع من الطائرات. تدعم البيانات المستخلصة تطوير الأطر التنظيمية وإجراءات الترخيص لاعتماد هذه التقنية بشكل رسمي، تماشياً مع رؤية أبوظبي الداعمة للابتكار وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أبوظبي مركز عالمي للابتكار والصناعات المستقبلية
أكد سعادة بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، أن هذا الاختبار يعكس رؤية مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة في دفع عجلة الابتكار في قطاع النقل والتنقل الذكي والمستدام. واعتبره إنجازاً تاريخياً يؤكد مكانة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة للابتكار والصناعات المستقبلية، مشيراً إلى أن الاختبار يؤكد ريادة الإمارة في تطبيق الحلول المستقبلية وتوطين صناعتها وتطويرها، ودعم جهود تنمية وتنويع الاقتصاد المحلي. وأضاف بأن العمل سيستمر مع شركة «إيهانج» ومجموعة «مالتي ليفل» لإطلاق هذه التقنية المبتكرة وجعلها جزءاً من الحياة اليومية في أبوظبي والعالم.
شراكة استراتيجية لترسيخ حضور إيهانج في أبوظبي
تأتي هذه التجربة ضمن شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى ترسيخ حضور شركة إيهانج في أبوظبي من خلال إنشاء مركز إقليمي ومرافق لتجميع الطائرات داخل الإمارة بالشراكة مع «أدفانسد موبيلتي هاب»، إحدى شركات «مالتي ليفل».
EH216-S: أول طائرة كهربائية عمودية ذاتية القيادة معتمدة عالمياً
تُعتبر الطائرة الكهربائية العمودية ذاتية القيادة EH216-S أول طائرة كهربائية عمودية بدون طيار على مستوى العالم تحصل على شهادة نوع، وشهادة إنتاج، وشهادة الجدارة الجوية من قبل إدارة الطيران المدني في الصين.
تحول نوعي في مستقبل النقل الجوي
تُمثّل الطائرة EH216‑S تحولاً نوعياً في مستقبل النقل الجوي للركاب، إذ تُعد أول مركبة جوية كهربائية ذاتية القيادة بمقعدين في العالم تحصل على اعتماد رسمي.
تقنيات ومميزات الطائرة EH216-S
تجمع هذه الطائرة بين التشغيل الذاتي الكامل ونظام الدفع الكهربائي، لتوفّر تجربة تنقّل جوي آمنة وخالية من الانبعاثات، ومصممة خصيصاً لتلبية متطلبات البيئات الحضرية. وقد طُوّرت الطائرة لتلبية مجموعة من الاستخدامات مثل الجولات السياحية، والرحلات القصيرة، والتنقل الترفيهي. تتميّز الطائرة بقدرتها على الإقلاع والهبوط العمودي دون الحاجة إلى مدرج، فضلاً عن محركاتها الكهربائية التي تعمل من دون ضجيج.
نظام دفع متطور لضمان الأمان والكفاءة
تضم الطائرة ثماني أذرع مزوّدة بمراوح يصل عددها إلى 16 مروحة، كل منها يعمل بنظام مزدوج من المحركات، ليصل العدد الإجمالي إلى 32 محركاً كهربائياً مستقلاً، ما يوفر قدرات عالية من الأمان والكفاءة التشغيلية، ويجعل الطائرة خياراً مثالياً للبنية التحتية المتقدمة لمدن المستقبل.
الإمارات مركز عالمي رائد في وسائل النقل المستقبلية
أوضح محمد صلاح، الرئيس التنفيذي لـأدفانسد موبيلتي هاب، أن هذه التجربة الجوية تمثّل محطة محورية في الشراكة الاستراتيجية مع شركة «إيهانج»، مؤكداً أهمية هذا التعاون في تعزيز رؤية المجموعة لريادة مجال التنقل الجوي ذاتي القيادة في دولة الإمارات وإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن هذا التعاون يُعد من الركائز الاستراتيجية في ترسيخ مكانة دولة الإمارات وإمارة أبوظبي كمركز عالمي رائد في وسائل النقل المستقبلية.
تسويق واعتماد واسع النطاق لخدمات الطيران البشري
أضاف الرئيس التنفيذي لـأدفانسد موبيلتي هاب أن هذا الإنجاز يُمثّل خطوة كبيرة نحو تسويق واعتماد واسع النطاق لخدمات الطيران البشري منخفض الارتفاع. ومن خلال تأسيس منظومة متكاملة للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي المعتمدة في المنطقة، فإننا نُسرّع الابتكار والتصنيع المتقدم، ونؤسس أيضاً لمرحلة جديدة من التنقل الذكي والمستدام في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
دعم الشركات العالمية الابتكارية
يواصل مكتب أبوظبي للاستثمار عقد الشراكات النوعية والدعم المؤسسي الفاعل، بما يسهم في تمكين الشركات العالمية الابتكارية من تأسيس أعمالها والتوسع بها عالمياً، انطلاقاً من إمارة أبوظبي.
و أخيرا وليس آخرا :
تُظهر هذه التجربة التزام أبوظبي بالابتكار وقيادة مستقبل التنقل الجوي، مما يثير تساؤلات حول كيف ستعيد هذه التقنيات تشكيل مدننا وتغيير طريقة تنقلنا في المستقبل.










