حاله  الطقس  اليةم 29.6
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

إلهام وإبداع: قصص أصحاب الهمم في معرض الشارقة الدولي للكتاب

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
إلهام وإبداع: قصص أصحاب الهمم في معرض الشارقة الدولي للكتاب

الكتابة نور: قصص ملهمة من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في رحاب معرض الشارقة الدولي للكتاب، تنطلق قصص ملهمة تجسد الإصرار والإبداع، حيث يسطر أصحاب الهمم فصولاً من الأمل والتحدي. تتجاوز كلماتهم حدود الصفحات لتصبح جسراً يربط بين قلوبهم والعالم، محولين الألم إلى إبداع، والتحديات إلى نجاحات.

في أركان المعرض، تتجسد روايات ملهمة لأفراد استثنائيين حولوا تجاربهم إلى كلمات مؤثرة. من بين هؤلاء، تبرز كاتبتان إماراتيتان من أصحاب الهمم، اللاتي يعتبرن الكتابة ليست مجرد مهنة، بل رسالة وشغفاً يضيء دروب الحياة.

من رحلة العلاج إلى صفحات الأمل

تستهل الكاتبة الإماراتية الشابة، روضة المري، حديثها بالإشارة إلى أن شغفها بالكتابة نشأ في كنف أسرتها، بفضل والدتها التي زرعت فيها حب الكلمة والمعرفة منذ نعومة أظفارها. وتؤكد: “الوالدة غرست فيني حب هذا المجال، علمتني كيف أتعلق بالكلمة والكتاب”.

البداية من قصة قصيرة

كانت نقطة الانطلاق عندما طُلب منها كتابة قصة قصيرة في المدرسة. فاختارت أن تسرد أحداث جريمة غامضة في الجامعة بأسلوب لافت، مما أثار دهشة معلمتها. ومن هنا، بدأت رحلتها في عالم الكتابة.

تحكي روضة أنها وجدت في الكتابة ملاذاً خلال فترة علاج طويلة في الولايات المتحدة. ففي عزلتها داخل المصحة، كان الورق هو وطنها الصغير. وتضيف: “خلال رحلة علاجي في أمريكا، وجدت فراغاً كبيراً، فبدأت أكتب عن حياتي، تحدياتي، والناس الذين قابلتهم، بمن فيهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. ومع مرور الوقت، نمت القصة حتى توجت بتكريم الشيخ محمد بن زايد لي لتفوقي في الثانوية”.

“نور يسطع بالأمل”

من هذه التجربة، وُلد كتابها الأول “نور يسطع بالأمل“، الذي يسرد قصتها مع التحدي والإصرار، مؤكدة أن الأمل يضيء كل عتمة.

أما كتابها الثاني “أوتار قلب تعزف ألحان الحنين“، فيمثل مجموعة من الخواطر التي تعكس مشاعر وتجارب شخصية. وتقول عنه: “كل كلمة كتبتها نابعة من القلب، من مواقف أثرت فيني، سواء كانت فقد، شوق، أو حتى ابتسامة”.

الكتابة علاج روحي

تؤكد روضة أن الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل هي علاج روحي وتفريغ للطاقات السلبية. وتوضح أن جمهورها المستهدف ليس مقتصراً على فئة عمرية معينة، بل يشمل كل من يبحث عن رسالة أو أمل في الحياة. فالكل مر بتحديات، وسيجد نفسه في كتاباتها.

حين يجد الصم صوتهم على الورق

في زاوية أخرى من المعرض، تتألق فاطمة السلطان العلي، إحدى أبرز عضوات نادي دبي لأصحاب الهمم. فاطمة، الكاتبة الإماراتية من فئة الصم، أثبتت أن الصمت ليس عجزاً، بل لغة أخرى للإبداع والتواصل.

لغة الإشارة جسر للتواصل

تقول فاطمة، عبر مترجمتها بلغة الإشارة: “الكثيرون يعتقدون أن الصم غير قادرين على الاندماج أو الإبداع، ولكننا نمتلك الحماس والشغف، فقط نحتاج إلى من يترجم ما بداخلنا للعالم”.

“البحث عن الصوت”

تخصصت فاطمة في علم الاجتماع، مما ساعدها على فهم المجتمع والتفاعل معه بعمق. واجهت تحديات في طفولتها بسبب ضعف الوعي المجتمعي تجاه الصم، لكنها قررت أن تكون جزءاً من التغيير. فمن خلال كتابها “البحث عن الصوت“، سعت إلى توثيق تجربتها مع الصمت بلغة يفهمها الجميع، مؤكدة أن الصوت ليس مجرد كلام، بل فكر ورؤية وموقف.

نشر ثقافة لغة الإشارة

تضيف فاطمة: “نحن الصم في دولة الإمارات نفخر بوطننا، ونسعى لنشر ثقافة لغة الإشارة الإماراتية في كل مكان. نريد أن يعرف الناس أننا طبيعيون، نعيش ونعمل ونبدع مثل الجميع، ولدينا الحق في المساواة”. وتشدد على أهمية الدعم المجتمعي الذي تقدمه مؤسسات مثل نادي دبي لأصحاب الهمم، مؤكدة أن توفير المترجمين في المحافل الثقافية والتعليمية أمر حيوي لتمكين الصم من تحقيق أحلامهم.

الكتابة كجسر إنساني من الصمت إلى النور

تتفق الكاتبتان، على الرغم من اختلاف ظروفهما، على أن الكتابة طاقة نور، وأن الحروف يمكن أن تكون يداً ممدودة للآخرين.

تقول روضة: “بدأت الكتابة لأشارك الناس ما مررت به، وأؤكد لهم أن الحياة لا تتوقف عند الألم”. بينما تضيف فاطمة: “أكتب لأثبت أن الصم قادرون على الإبداع، وأن صوتنا يصل ولو بلغة الإشارة”.

إن حضور أصحاب الهمم في معرض الشارقة الدولي للكتاب يؤكد أن الثقافة فضاء مفتوح للجميع. إبداعهم يبرهن على أن الكلمة تتجاوز الإعاقة، وأن القلم عندما يمسكه الأمل، يسطر أجمل الحكايات.

و أخيرا وليس آخرا، في هذا المعرض، تتجلى قوة الكلمة في تغيير الواقع ورسم ملامح مستقبل مشرق. فهل ستستمر هذه الأصوات الملهمة في إضاءة دروبنا، وهل سنجد في قصصهم ما يعيننا على مواجهة تحدياتنا؟

الاسئلة الشائعة

01

في أروقة معرض الشارقة الدولي للكتاب: قصص ملهمة من أصحاب الهمم

في رحاب معرض الشارقة الدولي للكتاب، تتجلى قصص ملهمة تنير دروب الثقافة بالإصرار والإبداع. يسطر أصحاب الهمم رسائل أمل مدوية، تنبض بالحياة بين صفحات الكتب، تلك التي تجاوزت حدود الحروف لتغدو جسراً يحمل أصواتهم إلى العالم أجمع. من بين رحلات التحدي والنجاح، حيث تحولت المشاعر والأوجاع إلى كلمات تلامس القلوب، يبرز كاتبان إماراتيان من أصحاب الهمم، اتخذا من الكتابة رسالة حياة وشغفاً للروح. في أرجاء المعرض، لا تعرض الكتب فحسب، بل تروى الحكايات. حكايات أولئك الذين استطاعوا تحويل الألم إلى إبداع، والتحدي إلى انتصار، والحروف إلى جسر يربط رسائلهم بالعالم. ومن بين هذه الأصوات البارزة، تظهر كاتبتان إماراتيتان من أصحاب الهمم، يحملن قلوباً مؤمنة بأن الكتابة ليست مجرد مهنة، بل هي رسالة حياة، وعقولاً عامرة بالشغف.
02

رحلة العلاج نحو صفحات الأمل

تقول الكاتبة الإماراتية الشابة روضة المري، أن شغفها بالكتابة بدأ في كنف منزلها، وبفضل والدتها التي غرست فيها حب الكلمة والمعرفة منذ الصغر، مؤكدة: "الوالدة حببتني في هالمجال. كانت تكتب من بداياتها، وعلّمتني كيف أتعلق بالكلمة والكتاب." كانت الشرارة الأولى في رحلتها عندما طلب منها في المدرسة كتابة قصة قصيرة. اختارت أن تكتب عن جريمة غامضة في الجامعة، بأسلوب ناضج أدهش معلمتها التي قالت لها بدهشة: "أنت صغيرة، كيف تكتبين بهذا الأسلوب الجميل؟" ومن هنا، بدأت رحلتها. تستذكر روضة أنها كانت في الصف السادس آنذاك، خلال فترة علاج طويلة في الولايات المتحدة، حيث وجدت في الكتابة ملاذاً وصديقاً. كانت تشعر بالوحدة في المصحة، لكنها لم تعانِ من الفراغ لأن الورق كان وطنها الصغير. تقول: "كنت في رحلة علاج في أمريكا، وعندي فراغ كبير. فصرت أكتب عن حياتي، عن التحديات، عن الناس اللي قابلتهم، ومنهم الشيخ محمد بن راشد [حفظه الله]. ومع الوقت صارت القصة أكبر، حتى ختمتها بلحظة تكريم الشيخ محمد بن زايد لها بسبب نسبتها العالية في الثانوية." من هنا ولد كتابها الأول «نور يسطع بالأمل»، الذي تناول قصتها مع التحدي والنجاح والإصرار، موجهاً رسالة مفادها أن كل ظلمة يضيئها الأمل. أما كتابها الثاني «أوتار قلب تعزف ألحان الحنين»، فجاء مختلفاً وأقرب إلى الذات والوجدان، حيث كتبت فيه خواطر قصيرة تعبّر عن مشاعر ومواقف مرّت بها في حياتها، وقالت عنه: "كل كلمة كتبتها كانت من القلب، من مواقف أثّرت فيني، فقد، شوق، تذكّر، أو حتى ابتسامة." وترى روضة أن الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل علاج روحي وتفريغ نفسي: "أنا يوم أكتب أفرّغ اللي بداخلي. الكتاب يختارك، إذا لمسك من الداخل، يقول لك خذني." وتؤكد أن جمهورها ليس فئة عمرية محددة، بل كل من يبحث عن رسالة أو أمل في الحياة، لأن كل إنسان مرّ بتحدي، راح يلاقي نفسه في كتاباتي.
03

حين يجد الصم صوتهم على الورق

في ركن آخر من المعرض، كانت فاطمة السلطان العلي، إحدى أبرز عضوات نادي دبي لأصحاب الهمم، وهي كاتبة إماراتية من فئة الصم. أثبتت فاطمة أن الصمت لا يعني العجز، بل هو لغة أخرى للفهم والإبداع. تقول فاطمة من خلال مترجمتها بلغة الإشارة: "الكثير يظن أن الصم غير قادرين على الاندماج أو الإبداع، لكننا بالعكس نملك الحماس والشغف، فقط نحتاج مترجماً يُخرج ما بداخلنا للعالم." تخصصت فاطمة في علم الاجتماع، وهو ما ساعدها على فهم المجتمع والتفاعل معه بعمق. واجهت في طفولتها تحديات عديدة بسبب ضعف الوعي المجتمعي تجاه الصم، لكنها رفضت الاستسلام، وقررت أن تكون جزءاً من التغيير. فمن خلال كتابها «البحث عن الصوت»، حاولت أن تكتب تجربتها مع الصمت بلغة يفهمها الجميع؛ لغة القلب. أرادت أن تقول إن الصوت لا يعني فقط الكلام، بل الفكر والموقف والرؤية. تضيف فاطمة: "نحن الصم في دولة الإمارات نفتخر بوطننا، ونريد أن ننشر ثقافة لغة الإشارة الإماراتية في كل مكان. نريد أن نُعرّف الناس أننا طبيعيون، نعيش ونعمل ونبدع مثل الجميع، ولدينا الحق في أن نُعامل بالمساواة." وترى أن الدعم المجتمعي الذي توفره مؤسسات مثل نادي دبي لأصحاب الهمم هو ما يمنحهم المساحة للتعبير والتطور، مؤكدة أن أهم ما يحتاجه الصم هو توفر المترجم في كل محفل ثقافي أو تعليمي، لأن الكلمة أحياناً تنقذ حلماً من الصمت.
04

الكتابة كجسر إنساني من الصمت إلى النور

كلتا الكاتبتين، على الرغم من اختلاف ظروفهما، تتفقان على قناعة واحدة: أن الكتابة طاقة نور، وأن الحروف يمكن أن تكون يداً تمتد إلى الآخر. تقول روضة بن عوقد: "أنا بدأت أكتب لأني أبغي أروي الناس شو مريت فيه، عشان يتعلمون إن الحياة ما توقف عند الألم." أكتب لأثبت أن الصم قادرون على أن يُبدعوا، وأن صوتنا يصل ولو بلغة الإشارة. يؤكد حضور أصحاب الهمم في معرض الشارقة الدولي للكتاب أن الثقافة ليست حِكراً على أحد، بل هي فضاء مفتوح للجميع. حضورهم المبدع يبرهن أن الكلمة قادرة على تجاوز الإعاقة، وأن القلم حين يمسكه الأمل، يكتب أجمل الحكايات.
05

ما هي الرسالة التي يسعى أصحاب الهمم لإيصالها من خلال كتبهم؟

رسالة أمل وإصرار، تؤكد أن الإعاقة ليست عائقًا أمام الإبداع وأن لكل شخص الحق في أن يُسمع صوته.
06

كيف بدأت روضة المري شغفها بالكتابة؟

بفضل والدتها التي غرست فيها حب الكلمة والمعرفة منذ الصغر، وتشجيع معلمتها بعد كتابة قصة قصيرة.
07

ما هو كتاب "نور يسطع بالأمل"؟

كتاب يتناول قصة روضة المري مع التحدي والنجاح والإصرار، ويوجه رسالة مفادها أن كل ظلمة يضيئها الأمل.
08

ما الذي يميز كتاب "أوتار قلب تعزف ألحان الحنين" لروضة المري؟

هو مجموعة خواطر قصيرة تعبر عن مشاعر ومواقف مرت بها في حياتها، كتبت بصدق من القلب.
09

لماذا تعتبر الكتابة علاجًا روحيًا لروضة المري؟

لأنها تساعدها على تفريغ ما بداخلها والتعبير عن مشاعرها.
10

ما هي أبرز التحديات التي واجهت فاطمة السلطان العلي كشخص أصم؟

ضعف الوعي المجتمعي تجاه الصم وصعوبة الاندماج والتعبير عن الذات.
11

ما هو كتاب "البحث عن الصوت" لفاطمة السلطان العلي؟

كتاب يروي تجربتها مع الصمت بلغة يفهمها الجميع، ويوضح أن الصوت ليس فقط الكلام، بل الفكر والموقف والرؤية.
12

ما الذي تطالب به فاطمة السلطان العلي لمجتمع الصم في الإمارات؟

نشر ثقافة لغة الإشارة الإماراتية وتوفير مترجمين في كل محفل ثقافي أو تعليمي.
13

ما هو الدور الذي يلعبه نادي دبي لأصحاب الهمم في دعم المبدعين الصم؟

توفير مساحة للتعبير والتطور والدعم المجتمعي.
14

ما هي القناعة المشتركة بين روضة المري وفاطمة السلطان العلي حول الكتابة؟

أن الكتابة طاقة نور، وأن الحروف يمكن أن تكون يداً تمتد إلى الآخر وتلهم الآخرين.