الاستدامة والتجارب المميزة: ركيزتان أساسيتان في مؤتمر المكتبة الوطنية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشدد على أهمية توصيات المؤتمر الثلاثين لمديري مكتبات آسيا وأوقيانوسيا وتأثيرها في تطوير المكتبات.
أكد الأرشيف والمكتبة الوطنية الأهمية البالغة للتوصيات الصادرة عن المؤتمر الثلاثين لمديري المكتبات الوطنية في آسيا وأوقيانوسيا، الذي أقيم تحت شعار “المكتبات والاستدامة“. استضاف هذا الحدث الهام الأرشيف والمكتبة الوطنية في مكتبة محمد بن راشد، بالتزامن مع فعاليات الدورة الأولى لمؤتمر دبي الدولي للمكتبات 2024.
أهمية توصيات المؤتمر
تأتي أهمية توصيات المؤتمر، الذي استمر من 15 إلى 17 نوفمبر 2024، من الخبرات والمهارات المكتبية والتجارب المتميزة التي نوقشت خلال جلساته المتخصصة. يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الأرشيف والمكتبة الوطنية جهوده للارتقاء بالمكتبة الوطنية لتكون منارة حضارية وثقافية تضاف إلى إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة.
التقنيات الحديثة ودورها في تطوير المكتبات
كما أن التوصيات اكتسبت أهميتها من تسليط المؤتمر الضوء على التقنيات الحديثة التي وصلت إلى المكتبات، مما عزز مكانتها وطورها شكلاً ومضموناً، لتخرج من شكلها التقليدي وتصبح ملتقى اجتماعياً للرواد من مختلف الفئات العمرية والثقافية. هذا بدوره عزز دورها في إثراء مجتمعات المعرفة وجعلها أقرب إلى طلاب الثقافة والمعارف.
جهود ومبادرات الاستدامة
تجدر الإشارة إلى أن توصيات المؤتمر كانت نتاجاً لجلساته التي ناقشت جهود ومبادرات الاستدامة للمكتبات الوطنية المشاركة من آسيا وأوقيانوسيا، وإسهاماتها المجتمعية في تعزيز مفهوم الاستدامة. لذا، أكد المؤتمر على أهمية الاستدامة في المكتبات، مما جعلها في مقدمة أولويات المكتبات الوطنية المشاركة.
ممارسات الاستدامة وتحديث البنية التحتية
امتدت ممارسات الاستدامة إلى تحديث البنية التحتية والاستخدام الأمثل للموارد وتبني معايير المباني الخضراء. وساهم المشاركون في وضع استراتيجية للاستدامة في المكتبات.
التنمية المستدامة والشراكات
في الإطار نفسه، تبنت المكتبات الوطنية ممارسات التنمية المستدامة، وأخذت على عاتقها الإسهام في دفع عجلة التنمية المتعلقة بالمكتبات في الدول النامية، مع التركيز على الشراكات بين المكتبات ومختلف مؤسسات جمع الذاكرة وحفظها.
التقنيات الذكية وتجربة الخدمات المكتبية المستقبلية
وبناءً على ما نوقش في المؤتمر، عززت المكتبات الوطنية استخدام التقنيات الذكية لدعم تجربة الخدمات المكتبية المستقبلية بطريقة مبتكرة، وتلبية للتوجه المستقبلي للذكاء الاصطناعي في إدارة المعلومات.
محاور المؤتمر وأهميته
ركز المؤتمر على ثلاثة محاور رئيسية: دعم أهداف الاستدامة، والمكتبات الخضراء والاستدامة، وتوعية المجتمع بالاستدامة. وبذلك، كانت جلساته بمثابة ساحة مفتوحة لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب المتخصصة بشؤون المكتبات، مما أكسبه أهمية ونتائج بناءة على صعيد التطوير والاستدامة، وتعزيز المكتبة الخضراء المصممة لتقليل التأثير السلبي على البيئة الطبيعية من خلال استخدام التكنولوجيا النظيفة والطاقة الصديقة للبيئة وإدارتها بشكل سليم، خاصة وأن دول العالم تتسابق في مشاريع المكتبات الخضراء.
نبذة عن مؤتمر مديري المكتبات في آسيا وأوقيانوسيا
يذكر أن مؤتمر مديري المكتبات في آسيا وأوقيانوسيا قد بدأ في عام 1979، حيث استضافت أستراليا الاجتماع الأول في مدينة كونبيرا، واستضافته دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى في اجتماعه الثلاثين.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر جلياً الدور المحوري الذي تلعبه المكتبات في تعزيز الاستدامة ونشر المعرفة، وكيف أن التوصيات الصادرة عن مؤتمر مديري المكتبات في آسيا وأوقيانوسيا تمثل خارطة طريق نحو مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة. فهل ستتمكن المكتبات من مواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على دورها كمراكز إشعاع ثقافي وحضاري؟






