نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات يعكس قوة الاقتصاد الوطني
شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات نمواً متسارعاً خلال الشهر الماضي، وهو الأسرع منذ أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج من قبل العديد من الشركات استجابة لارتفاع حجم المبيعات وتحسن بيئة الأعمال وزيادة قاعدة العملاء، وذلك وفقاً لتقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة “إس آند بي غلوبال”.
وقد تعززت ثقة الشركات في الشهر الماضي بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في 18 شهراً خلال شهر سبتمبر، حيث توقعت استمرار النمو خلال العام القادم، مدعومة بانخفاض معدل التضخم في تكاليف الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ أبريل.
نظرة على مؤشر مديري المشتريات
سجل المؤشر ارتفاعاً إلى 54.1 نقطة في الشهر الماضي، مقارنة بـ 53.8 نقطة في شهر سبتمبر، إلا أنه لا يزال يعتبر من بين أضعف القراءات التي تم تسجيلها خلال النصف الأول من العام.
تحليل الخبراء
أوضح ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول لدى “إس أند بي غلوبال ماركت إنتلجينس”، أن الشركات قامت بتخفيض أسعار إنتاجها للمرة الأولى منذ ستة أشهر في محاولة لمواجهة تباطؤ المبيعات، وهو ما تزامن إيجابياً مع تراجع ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر.
وأضاف أن تراجع نمو الأعمال الجديدة في شهر أكتوبر يشير إلى أن الاقتصاد غير المنتج للنفط يفقد بعضاً من زخمه بعد فترة نمو قوية شهدها في أواخر عام 2023 وأوائل عام 2024.
الوضع في دبي
في دبي، انخفض مؤشر مديري المشتريات من 54.1 نقطة في سبتمبر، وهو الأدنى في ثلاثة أشهر، إلى 53.2 نقطة في أكتوبر. وشهد حجم الأعمال الجديدة أبطأ معدل نمو منذ بداية عام 2022، وذلك بسبب الظروف السوقية الأكثر صعوبة وزيادة حدة المنافسة. كما تباطأت وتيرة نمو التوظيف، إلا أن نمو الإنتاج تسارع بشكل طفيف إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر خلال أكتوبر.
ديناميكيات الأسعار والتكاليف
تماشياً مع الصورة العامة للاقتصاد الإماراتي، سجلت الشركات غير المنتجة للنفط في دبي انخفاضاً في متوسط أسعار البيع للمرة الأولى منذ شهر أبريل، وهو ما يعزى إلى المنافسة القوية. وفي المقابل، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل ملحوظ، إلا أن وتيرة التضخم تباطأت إلى أدنى مستوياتها في سبعة أشهر.
أبرز تفاصيل مؤشر مديري المشتريات في الإمارات لشهر أكتوبر
- تباطأ نمو الطلبات الجديدة إلى أدنى مستوياته منذ شهر فبراير 2023.
- ارتفعت طلبات الأعمال الجديدة، لكن معدل النمو انخفض إلى أضعف مستوى له في 20 شهراً.
- ساهم ضعف نمو الأعمال الجديدة في ارتفاع أعداد العمالة بمعدل هو الأضعف في عامين ونصف.
- ظل نمو شراء مستلزمات الإنتاج قوياً، خاصة مع جهود الشركات للتغلب على تراكم الأعمال غير المنجزة.
- ساعد التحسن الكبير في فترات تسليم الموردين على تباطؤ زيادة الأعمال المتراكمة.
- حدث تغير طفيف في المخزون الإجمالي للشركات، مما يمدد فترة ركود المخزون المستمرة منذ يوليو.
- سجلت الشركات أضعف زيادة في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج في ستة أشهر.
- شهدت أسعار المشتريات والأجور تباطؤاً، حيث سجلت الأخيرة أضعف وتيرة للتضخم في ما يقرب من عام.
- انخفض متوسط أسعار المنتجات والخدمات لأول مرة منذ أبريل.
المصدر: المجد الإماراتية
الوسوم: الإمارات
و أخيرا وليس آخرا
يعكس النمو في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات حيوية الاقتصاد وقدرته على التكيف مع الظروف المتغيرة. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية استدامة هذا النمو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمنافسة المتزايدة.






