تعزيز التجارة البينية بين أبوظبي وطوكيو: اتفاقية استراتيجية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
في خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التجارة وتعزيز التعاون الاقتصادي، وقّع مكتب أبوظبي للاستثمار ومكتب الشؤون الصناعية والعمالية التابع لحكومة مدينة طوكيو الكبرى اتفاقية استراتيجية تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين، وتمكينها من التوسع خارج نطاق أسواقها المحلية.
وقد جرى توقيع هذه الاتفاقية خلال فعاليات “منتدى أبوظبي للاستثمار” الذي أقيم في طوكيو، حيث تسعى هذه المبادرة إلى تحقيق التكامل بين الخبرات الصناعية التي تتمتع بها طوكيو والعلاقات العالمية الواسعة التي تربط أبوظبي بالعالم، مما يمنح الشركات الصغيرة والمتوسطة ميزة تنافسية قوية تساعدها على النمو والتوسع على الصعيد العالمي.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها
بموجب هذه الاتفاقية، سيعمل مكتب أبوظبي للاستثمار ومكتب الشؤون الصناعية والعمالية في طوكيو على دعم رواد الأعمال وتبادل البيانات والتحليلات المتعلقة بالقطاع الصناعي، بالإضافة إلى تنسيق السياسات في المجالات الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على نجاح عمليات التصدير. وستقوم فرق العمل المتخصصة من الجانبين بتنفيذ أنشطة مشتركة على مدار العام القادم، تشمل تنسيق البعثات التجارية بين البلدين، ومناقشة السياسات التجارية والصناعية، واستضافة ورش عمل متخصصة وبرامج دعم مخصصة للشركات.
تصريحات المسؤولين وأهمية الاتفاقية
أكد سعادة بدر سليم سلطان العلماء، المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار، على أن هذا التعاون يعكس التزام المكتب بدعم رواد الأعمال والمستثمرين وتمكينهم، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن استراتيجية أبوظبي الاقتصادية تركز على تأسيس علاقات تعاون طويلة الأمد تدعم الابتكار وتعزز الصادرات وتفتح آفاقًا جديدة في الساحة الدولية.
من جانبه، صرح تاناكا شينيتشي، المدير العام لمكتب الشؤون الصناعية والعمالية التابع لحكومة مدينة طوكيو الكبرى، بأن هذه الاتفاقية تعكس حرص طوكيو على دعم الشركات اليابانية الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من التوسع في الأسواق الجديدة والتكيف مع بيئة التجارة العالمية المتطورة باستمرار. وأضاف أن أبوظبي تمثل منصة مثالية للشركات الصغيرة والمتوسطة في طوكيو التي تسعى إلى توسيع نطاق أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، وأن هذه الاتفاقية الاستراتيجية تتيح فرصًا حقيقية لتنمية الصادرات وتبادل المعلومات والمعرفة وتوطيد العلاقات التجارية وتعزيز اقتصاد البلدين.
أبوظبي كوجهة استثمارية متميزة
تؤكد هذه الاتفاقية على التزام مكتب أبوظبي للاستثمار بإبراز المزايا التي توفرها الإمارة، بما في ذلك قدراتها الاقتصادية وبيئتها الاستثمارية النشطة، لقادة الأعمال اليابانيين والشركات العائلية وأصحاب الثروات. ويوفر “منتدى أبوظبي للاستثمار” منصة مثالية لدعم جهود أبوظبي الرامية إلى تسريع وتيرة تحولها إلى اقتصاد متكامل وعالمي قائم على الابتكار ومدفوع بالصادرات. وبفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة وإطارها التنظيمي المتطور، رسخت أبوظبي مكانتها كوجهة مفضلة للشركات الناشئة التي تسعى إلى الوصول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.
المرحلة الأولى من الاتفاقية
من المقرر أن يبدأ كل من مكتب أبوظبي للاستثمار ومكتب الشؤون الصناعية والعمالية خلال الأشهر القادمة تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الاتفاقية، مع إعطاء الأولوية لدعم المصدرين والترويج المشترك للفرص التي توفرها مختلف القطاعات في البلدين.
و أخيرا وليس آخرا: تعكس هذه الاتفاقية الاستراتيجية بين أبوظبي وطوكيو رؤية مشتركة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من النمو والتوسع على الصعيد العالمي. فهل ستشهد الفترة القادمة المزيد من المبادرات المماثلة التي تعزز الشراكات الاقتصادية بين البلدين وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة؟










