تحدي القراءة العربي يكسر الأرقام القياسية بمشاركة أكثر من 32 مليون طالب
شهدت الدورة التاسعة من تحدي القراءة العربي إقبالاً غير مسبوق، حيث بلغ عدد المشاركين 32 مليوناً و231 ألف طالب وطالبة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 14.2% مقارنة بالدورة الثامنة التي شارك فيها 28.2 مليون طالب وطالبة. هذا الإنجاز يعكس الاهتمام المتزايد باللغة العربية وأهمية القراءة في تنمية الأجيال.
رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، على أهمية اللغة العربية باعتبارها وعاء ثقافتنا ورمز حضارتنا، مشيراً إلى أن تحدي القراءة العربي يعتبر من المشاريع القريبة إلى قلبه لتعزيزها في نفوس الأجيال.
فخر باللغة والهوية
وأضاف سموه: “في دورته التاسعة، بلغ عدد المشاركين 32 مليون طالب من 132 ألف مدرسة في 50 دولة حول العالم.. فخور بكل طالب مشارك.. فخور بلغتنا العربية العظيمة.. فخور بتاريخنا وهويتنا.. ومتفائل بأجيال عربية متجددة في فكرها ومعارفها ومتمسكة بجذورها وثقافتها”.
مبادرة لبناء الإنسان العربي
من جهته، صرح معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بأن مبادرة تحدي القراءة العربي تمثل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بناء الإنسان العربي، وترسيخ حب القراءة وتعزيز شغف المعرفة في نفوس الأجيال الجديدة.
القراءة أساس الحضارات
كما أضاف أن هذه المبادرة تجسد رؤية سموه في استئناف مسيرة الحضارة العربية، انطلاقاً من الإيمان العميق بأن القراءة والمعرفة هما الأساس الذي تُبنى عليه الحضارات، والركيزة التي تقوم عليها النهضة الشاملة للأمم.
حراك قرائي ومعرفي
أشار القرقاوي إلى أن المشاركة القياسية في الدورة التاسعة، والتي تجاوزت 32 مليون طالب وطالبة من 50 دولة، تؤكد أن المبادرة تحولت إلى حراك قرائي ومعرفي فاعل يساهم بشكل كبير في النهوض بواقع اللغة العربية في المنطقة والعالم. هذا يعيد للغة الضاد حضورها ومكانتها بين لغات العالم، باعتبارها لغة فكر وثقافة وإبداع.
أرقام الدورة التاسعة
وصل عدد المشاركين في الدورة التاسعة من مبادرة تحدي القراءة العربي إلى 32 مليوناً و231 ألف طالب وطالبة من 50 دولة، يمثلون 132112 مدرسة، وبإشراف 161004 مشرفين ومشرفات.
مراحل التصفيات والتحكيم
انطلقت التصفيات النهائية على مستوى الدول في نسخة 2025 من تحدي القراءة العربي، حيث تشهد التصفيات اختيار أبطال التحدي في كل دولة مشاركة، ليتنافس الفائزون بعد ذلك على لقب بطل تحدي القراءة العربي.
معايير دقيقة وموحدة
يشهد تحدي القراءة العربي عدة مراحل تصفية لاختيار الأبطال الذين نجحوا في قراءة وتلخيص محتوى 50 كتاباً، واستيعاب أبرز المعلومات الواردة فيها. تتدرج التصفيات لتشمل المدارس والمناطق التعليمية ثم المديريات أو المحافظات، وصولاً إلى اختيار أبطال التحدي على مستوى كل دولة. يتم اختيار الأبطال المتميزين والمدرسة المتميزة استناداً إلى معايير دقيقة موحدة تضمن التقييم الشامل لمختلف الجوانب.
لجان متخصصة
تتولى لجان متخصصة بالتعاون مع لجان تحدي القراءة العربي اختيار الفائزين على مستوى المناطق التعليمية والمديريات والمحافظات، وصولاً إلى اختيار العشرة الأوائل والفائز على مستوى كل الدولة للمشاركة في التصفيات النهائية.
الجوائز والتقدير
يحصل الفائز بلقب تحدي القراءة العربي على جائزة تصل قيمتها إلى 500 ألف درهم لمواصلة توسيع مداركه ومتابعة تحصيله العلمي والمعرفي.
فئة أصحاب الهمم
ينال الفائز بلقب تحدي القراءة العربي في فئة أصحاب الهمم، والتي استقطبت 43514 طالباً وطالبة، جائزة 200 ألف درهم. هذه الفئة أضيفت في الدورة السابعة، ما يعكس حرص المبادرة على الاهتمام بأصحاب الهمم وإتاحة الفرصة أمامهم لإثبات جدارتهم، حيث تشترط لجنة التحكيم قراءة إجمالي 25 كتاباً.
جوائز للمدارس والمشرفين
يقدم تحدي القراءة العربي أيضاً جائزة قيمتها مليون درهم للمدرسة المتميزة، بهدف تعزيز إمكانات المدرسة الفائزة للاستثمار في تكريس مفهوم القراءة عادة يومية لدى الطلبة. كما سيتم تتويج المشرف المتميز بجائزة قيمتها 300 ألف درهم.
بطل الجاليات
سيحصل الفائز بلقب بطل الجاليات على جائزة تبلغ قيمتها 100 ألف درهم، وهي الفئة التي يشارك فيها الطلبة من خارج الدول العربية ومتعلمو اللغة العربية والناطقون بغيرها.
أهداف التحدي
يهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2015، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتشجيع الشباب العربي على استخدامها في تعاملاتهم اليومية.
ترسيخ حب المعرفة
يسعى التحدي إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة، وتزويدهم بالمعرفة الضرورية للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم.
بناء المنظومة القيمية
كما يهدف التحدي إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، وهو ما يرسخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر، ويشجع الحوار والانفتاح الحضاري والإنساني.
تطور المشاركات عبر الدورات
استمر صعود أعداد المشاركين في تحدي القراءة العربي دورة تلو أخرى، حيث شارك في الدورة الأولى نحو 3.6 مليون طالب وطالبة، وتضاعف العدد في الدورة الثانية ليتجاوز 7.4 مليون، وفي الدورة الثالثة قارب عدد المشاركين 10.5 مليون، وتجاوز في الدورة الرابعة 13.5 مليون.
أرقام متزايدة
سجلت الدورة الخامسة مشاركة أكثر من 21 مليوناً، وشهدت الدورة السادسة مشاركة 22.27 مليون طالب وطالبة، وبلغ عدد المشاركين في الدورة السابعة نحو 24.8 مليون، وسجلت الدورة الثامنة مشاركة 28.2 مليون طالب وطالبة.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر تحدي القراءة العربي كمبادرة رائدة تتجاوز مجرد مسابقة، لتصبح حركة ثقافية شاملة تعزز مكانة اللغة العربية وتحفز الأجيال على القراءة والمعرفة. ومع تزايد أعداد المشاركين في كل دورة، يظل السؤال مفتوحاً حول كيف يمكن لهذه المبادرة أن تستمر في التطور والتأثير في مستقبل التعليم والثقافة في العالم العربي؟










