تأثيرات الصيانة الدورية على إنتاج النفط الإماراتي: نظرة تحليلية
تتجه الأنظار إلى أكبر حقل نفط في الإمارات، حيث تجري الاستعدادات لتنفيذ أعمال صيانة دورية حاسمة. يثير هذا الحدث تساؤلات مهمة حول مستقبل صادرات النفط واستمرارية تدفقها خلال فترة الصيانة.
أعمال الصيانة في حقل زاكوم العلوي
من المقرر أن تبدأ أعمال الصيانة في حقل زاكوم العلوي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، مما قد يؤدي إلى تقليل الإنتاج بمعدل يصل إلى 200 ألف برميل يوميًا.
المخاوف من تعطل الإمدادات
تتزايد المخاوف بشأن احتمال تعطل الإمدادات، وذلك نظرًا للأهمية الكبيرة لحقل زاكوم العلوي، الذي يُنتج حاليًا حوالي مليون برميل يوميًا. يُعتبر هذا الحقل الأكبر على مستوى الإمارات بحريًا، ويحتل المرتبة الثانية عالميًا، حسب موسوعة حقول النفط والغاز العالمية التابعة للمجد الإماراتية.
تأثير الصيانة على الصادرات النفطية
تشير التوقعات إلى أن أعمال الصيانة لن تؤثر بشكل كبير على صادرات النفط الخام متوسط الحموضة. ومع ذلك، من المتوقع أن تؤدي هذه الصيانة الدورية إلى خفض الإنتاج مؤقتًا بما يتراوح بين 150 و200 ألف برميل يوميًا، وفقًا لما ذكرته “أرغوس ميديا” نقلًا عن مصادر.
تطمينات من شركة أدنوك
أكدت شركة أدنوك الإماراتية، المالكة للحقل، أن التزامات الإنتاج لن تتأثر بهذا الانخفاض الطفيف. وقد تم طمأنة عملاء العقود محددة المدة بشأن تحميل خام زاكوم العلوي المقرر لشهر أكتوبر/تشرين الأول، حيث من المرجح أن تتم التحميلات بالكميات المتفق عليها دون تغييرات كبيرة.
تزامن الصيانة مع زيادة الإنتاج
تتزامن أعمال الصيانة مع التزام الإمارات بزيادة الإنتاج، كجزء من خطة تحالف أوبك+ للتخلص التدريجي من تخفيضات الإنتاج الطوعية الإضافية البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا.
خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية
تهدف الإمارات إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل زاكوم العلوي بمعدل 200 ألف برميل يوميًا، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل. وقد بلغت صادرات أدنوك من خام زاكوم العلوي 680 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي، وفقًا لبيانات تتبع السفن.
دور مصفاة الرويس
تقوم مصفاة الرويس الغربية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 417 ألف برميل يوميًا، بمعالجة ما يتراوح بين 250 و290 ألف برميل يوميًا من خام زاكوم العلوي. وتسعى شركة أدنوك إلى زيادة معدل معالجة المصفاة لهذا الخام.
تحولات في خطط التصدير والتوريد
يبدو أن هناك تحولًا تخطط له شركة أدنوك بدءًا من شهر أغسطس/آب، حيث تعتزم زيادة أحجام خام زاكوم العلوي المخصصة للتصدير. وفي المقابل، ستقوم الشركة بتزويد مصفاة الرويس بالمزيد من خام مربان الخفيف الحامض، في إطار جهودها لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة.
تأثير ذلك على صادرات خام مربان
قد يؤدي هذا التحول إلى انخفاض صادرات خام مربان بمعدل 134 ألف برميل يوميًا حتى نهاية العام الجاري. وكانت أدنوك قد طرحت مناقصات جديدة خلال شهر يوليو/تموز، ضمن خطة التطوير المستهدفة زيادة إنتاج حقل زاكوم العلوي.
مناقصات لزيادة الإنتاج
تستهدف المناقصات تلقي عروض فنية لثلاثة عقود هندسة وتوريد وبناء، وذلك لتلبية الطموحات المتعلقة بزيادة الطاقة الإنتاجية لحقل زاكوم العلوي.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تبرز أهمية حقل زاكوم العلوي كركيزة أساسية في صادرات النفط الإماراتية، وتأتي أعمال الصيانة الدورية كمحطة حاسمة لضمان استدامة الإنتاج. ومع التزام أدنوك بتلبية التزاماتها الإنتاجية، يبقى السؤال مفتوحًا حول الكيفية التي ستتوازن بها الإمارات بين خطط الصيانة الطموحة وزيادة الإنتاج في ظل التحديات العالمية المتزايدة.










