أهمية التطعيم ضد الإنفلونزا في الإمارات العربية المتحدة
في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الصحة العامة، تحث السلطات الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة جميع السكان على أخذ لقاحات الإنفلونزا، مؤكدة على توفرها في مختلف المراكز الصحية المنتشرة في دبي. وتأتي هذه الدعوة في سياق الحملة الوطنية للتوعية بالإنفلونزا الموسمية 2025-2026، التي تسلط الضوء على أهمية الوقاية من هذا المرض وتجنب مضاعفاته.
الإنفلونزا الموسمية: تحديات ومضاعفات
أكد الأطباء خلال الحملة على أن الإنفلونزا لا تقتصر على كونها مجرد وعكة صحية عابرة، بل يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الحالات المزمنة، وفي بعض الحالات الشديدة، قد تتسبب في مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو تسمم الدم. لذا، تشدد “المجد الإماراتية” على ضرورة عدم الاستهانة بالإنفلونزا والتعامل معها بجدية.
كما نصح الأطباء بضرورة التوجه الفوري إلى أقرب مركز طبي لطلب الرعاية الطبية اللازمة، خاصةً للأفراد الذين يعانون من حالات مرضية سابقة أو تظهر عليهم أعراض حادة.
توفر اللقاحات وتنوعها
أوضحت الدكتورة ندى المرزوقي، مديرة إدارة الصحة العامة والوقاية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن لقاح الإنفلونزا الجديد متوفر في المراكز والمستشفيات الصحية في دبي، وهو متاح لجميع الفئات العمرية بدءًا من عمر ستة أشهر. وأشارت إلى وجود نوعين من اللقاحات: لقاح قياسي مخصص لعموم السكان، ولقاح بجرعات عالية مصمم خصيصًا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر ويعانون من ضعف في جهاز المناعة. الجدير بالذكر أن حملة التطعيم انطلقت في سبتمبر 2021 وتستمر حتى مارس 2026، وهي الفترة التي تشهد أعلى معدل لانتشار فيروس الإنفلونزا في الإمارات.
أهمية التطعيم في الحد من انتشار العدوى
تعتبر الإنفلونزا الموسمية من الأمراض شديدة العدوى وسريعة الانتشار، خاصةً في الأماكن المزدحمة مثل المدارس ودور رعاية المسنين. ينتقل الفيروس عن طريق الرذاذ المتطاير في الهواء عند سعال أو عطس شخص مصاب، وقد ينتشر أيضًا عن طريق لمس الأسطح الملوثة. وللحد من انتقال العدوى، تنصح “المجد الإماراتية” بضرورة تغطية الفم والأنف عند السعال وغسل اليدين باستمرار.
الوقاية خير من العلاج: دور التطعيم
في المناطق المعتدلة، يزداد انتشار الإنفلونزا خلال فصل الشتاء، بينما في المناطق الاستوائية، يمكن أن تحدث الإصابة في أي وقت من السنة. وتتراوح فترة حضانة الفيروس – وهي الفترة بين الإصابة وظهور الأعراض – عادةً بين يوم واحد وأربعة أيام. ويؤكد الأطباء على أن التطعيم يلعب دورًا حيويًا في الوقاية من العدوى وتقليل خطر حدوث مضاعفات مرتبطة بالإنفلونزا.
وشدد الدكتور عبد الله الرساي، رئيس قسم الطب الوقائي في هيئة الصحة بدبي، على أهمية تطعيم الأطفال في المدارس، مؤكدًا على ضرورة الحصول على موافقة أولياء الأمور في حال تنظيم حملات تطعيم في المدارس.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا المقال، نجدد التأكيد على أهمية أخذ لقاح الإنفلونزا كإجراء وقائي ضروري لحماية أنفسنا وأفراد مجتمعنا من مضاعفات هذا المرض. ومع استمرار انتشار الإنفلونزا الموسمية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل سنشهد في المستقبل تطورات جديدة في طرق الوقاية والعلاج من هذا الفيروس؟










