أبوظبي تعزز مكانتها العالمية بافتتاح مركز إقليمي لتوزيع اللقاحات
بحضور سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تم تدشين مركز إقليمي لتوزيع اللقاحات في الإمارة. هذا الحدث البارز أقيم على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025، الذي تنظمه دائرة الصحة – أبوظبي تحت شعار “نحو حياة مديدة: مفهوم جديد للصحة والعافية”، والذي يستمر حتى 17 أبريل في مركز أدنيك أبوظبي.
هذه الخطوة الطموحة تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها أبوظبي لتعزيز موقعها الريادي في القطاع الصحي العالمي. يستفيد المركز الجديد من موقع الإمارة الاستراتيجي، الذي يتيح سهولة الوصول إلى مختلف الأسواق العالمية، مما يعزز كفاءة توزيع اللقاحات في الأسواق الإقليمية ويدعم سلاسل الإمداد العالمية في هذا القطاع الحيوي.
شراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار في الرعاية الصحية
يأتي افتتاح المركز عقب توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، وشركة جلاكسو سميث كلاين، المتخصصة في تطوير وتصنيع الأدوية الحيوية. تم توقيع الاتفاقية خلال فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2024، بهدف تعزيز مكانة الإمارة كوجهة رائدة للخدمات اللوجستية والابتكار في قطاع الرعاية الصحية، بالإضافة إلى دعم تطوير الخدمات الصحية وسبل الوقاية من الأمراض على مستوى الإمارة والمنطقة.
أكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على أهمية هذه الشراكات الاستراتيجية في دعم تطوير اللقاحات وتعزيز جهود البحث والتطوير والابتكار في هذا المجال. كما شدد على أهمية إنشاء مراكز متخصصة لتوزيع اللقاحات، لضمان وصولها إلى جميع أفراد المجتمع، وتعزيز منظومة الصحة العامة والوقاية المجتمعية من الأمراض على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
جهود متواصلة لتعزيز منظومة الرعاية الصحية
أشاد سموه بالجهود المبذولة لإنشاء شبكة مراكز تهدف إلى رفع كفاءة عمليات توزيع اللقاحات ودعم برامج التحصين الحيوية، مؤكداً أن هذه الجهود تعزز ريادة منظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي، والتي تتميز بمرونتها وجاهزيتها وكفاءتها العالية في التعامل مع مختلف الأزمات والطوارئ الصحية.
رافق سموه خلال حفل الافتتاح عدد من المسؤولين، بينهم معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، وسعادة بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، وسعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي.
تصريحات المسؤولين حول أهمية المركز الجديد
بهذه المناسبة، صرح معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، بأن هذا المركز الإقليمي لتوزيع اللقاحات يمثل إنجازاً كبيراً للإمارة، حيث يُعد محطة لوجستية متكاملة تعتمد على البنية التحتية المتطورة لأبوظبي. وأضاف أنه يمثل ركيزة أساسية ضمن جهودهم لبناء منظومة صحية مرنة تستشرف المستقبل، ويؤكد الدور الحيوي للإمارة كشريك عالمي موثوق في مجال الصحة العامة، مما يجعلها أكثر استعداداً لمواجهة التحديات المستقبلية.
من جانبه، أكد معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، أن افتتاح المركز الإقليمي لتوزيع اللقاحات يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة الإمارة نحو التحول إلى مركز عالمي للابتكار في خدمات الرعاية الصحية وتحقيق المرونة في سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الإمارة بتنويع الاقتصاد عبر قطاعات عالية الأثر مثل علوم الحياة، وتعزيز دورها كشريك موثوق في دعم المنظومة الصحية عالمياً.
أما السير جوناثان سيموندز، رئيس مجلس إدارة شركة جلاكسو سميث كلاين، فقد صرح بأن الشركة تلتزم بتعزيز الأمن الصحي من خلال إبرام الشراكات الاستراتيجية البناءة. وأضاف أن افتتاح مركز إقليمي لتوزيع اللقاحات في أبوظبي يؤسس محطة رئيسية تربط بين سلاسل الإمداد العالمية للقاحات، مما سيحسن الوصول إلى اللقاحات الأساسية ويحمي صحة المجتمعات.
دور حيوي في تعزيز الأمن الدوائي
من خلال الاستفادة من الحلول اللوجستية المتطورة في أبوظبي والخبرات العالمية لشركة جلاكسو سميث كلاين، سيضطلع المركز بدور حيوي في تعزيز الأمن الدوائي وتوفير اللقاحات، مما يدعم مرونة القطاع الصحي ويعزز الوصول العادل إلى الحلول الصحية اللازمة، ويحسن نتائج رعاية المرضى على مستوى المنطقة.
حضر حفل الافتتاح مندوبون رفيعو المستوى عن الشركاء الرئيسيين في المركز، ما يعكس أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في التصدي للتحديات الصحية وحجم الجهود التي مهّدت الطريق لتحقيق هذا الإنجاز، ويؤكد التزام إمارة أبوظبي بالارتقاء بقطاع الصحة العالمي.
و أخيرا وليس آخرا : يعكس افتتاح المركز الإقليمي لتوزيع اللقاحات في أبوظبي التزام الإمارة بتعزيز منظومة الرعاية الصحية العالمية، ودعم الابتكار في هذا المجال الحيوي، فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من المبادرات التي تعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للرعاية الصحية؟










