الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرم الفائزين بجائزة المؤرخ الشاب في نسختها الخامسة عشرة
في خطوة تؤكد على أهمية تعزيز الانتماء للوطن وترسيخ الولاء للقيادة الرشيدة، إضافة إلى إثراء مجتمعات المعرفة، قام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتكريم الطلبة الفائزين في النسخة الخامسة عشرة من جائزة المؤرخ الشاب.
تكريم المتميزين في مسابقة المؤرخ الشاب
لقد قام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتكريم الطلاب الفائزين في مسابقة المؤرخ الشاب بنسختها الخامسة عشرة، حيث ركزت البحوث والمشاريع المقدمة على قيم المجتمع وأهدافه النبيلة، وأسهمت بشكل فعال في توسيع آفاق الطلبة في مجالات التاريخ والتراث. كما اهتمت الجائزة بالعناصر التي تعزز أركان الاتحاد وتقوي سمعة الإمارات على مستوى العالم، وجعلت من نشر ثقافة التسامح والتعايش والاستدامة، والقيم الأصيلة التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي، محاور رئيسية لفئاتها المتنوعة.
تعزيز القيم الوطنية من خلال الجائزة
سلطت الجائزة الضوء على الأحداث والقيم الوطنية والمفاهيم الأساسية التي تضمن الحفاظ على تاريخ دولة الإمارات وثقافتها وتراثها للأجيال القادمة، وغرست في نفوس الطلاب حب البحث العلمي التاريخي، مما يساهم في بناء مجتمعات معرفة متينة.
كلمة مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية
بدأ الحفل بكلمة للدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث أكد على القيمة المتزايدة لجائزة المؤرخ الشاب وأهميتها المستمرة في ترسيخ مكانتها في قلوب وعقول الشباب، وتعزيز الانتماء للوطن، وتأكيد الولاء للقيادة الرشيدة. كما أشار إلى دور الجائزة في غرس المبادئ والقيم الوطنية، وإثراء مجتمعات المعرفة وتمكينها.
أهمية الجائزة في تحفيز الإبداع
أشار الدكتور آل علي إلى أن جائزة المؤرخ الشاب، التي ينظمها ويرعاها الأرشيف والمكتبة الوطنية، تلعب دوراً كبيراً في ترسيخ ثقافة الإبداع وتحفيز التفكير النقدي البناء، وتشكل دعامة أساسية للمسيرة التعليمية في إعداد جيل واعد من الباحثين الشباب. وأضاف أن الجائزة كانت، على مر السنوات، حافزاً للمنافسة الإيجابية، حيث شهد الأرشيف والمكتبة الوطنية زيادة ملحوظة ومستمرة في أعداد البحوث العلمية الطلابية، وتحسناً في جودتها.
تقدير جهود الطلاب والمشرفين
وجه الدكتور آل علي كلمته للطلاب المشاركين، مؤكداً أن إنجازاتهم العلمية والبحثية تمثل علامات مضيئة في مسيرتهم التعليمية، ودافعاً لهم نحو مزيد من التأثير في عالم يشهد تطورات علمية وتقنية متسارعة، مما يزيد من مسؤوليتنا جميعاً تجاه طموحات الوطن والمجتمع. كما شكر لجنة جائزة المؤرخ الشاب على جهودهم الاستثنائية، وهنأ الطلاب الفائزين، وأشاد بدور المعلمين والمشرفين وأولياء الأمور في دعم الطلاب لتحقيق هذا الإنجاز.
كلمة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة
من جهتها، ألقت الدكتورة عائشة بالخير، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، كلمة أكدت فيها أن جائزة المؤرخ الشاب تكرم الجهود الكبيرة التي يبذلها الطلاب في دراسة التاريخ، الذي يمثل الرابط بين الماضي والحاضر، والمرآة التي تعكس تطور البشرية عبر العصور. وأشارت إلى أن البحوث المشاركة في الجائزة هذا العام تميزت بجودتها العالية، وبمستوى تنافسي جعل مهمة لجنة التحكيم صعبة للغاية، حيث كانت جميع الأعمال المقدمة فوق التوقعات، مما عزز دور الشباب الواعد وأبرز مسؤوليتهم وتطلعاتهم في الحفاظ على إرث الإمارات الثمين ونقل تاريخها إلى الأجيال القادمة.
فئات الجائزة وتكريم الفائزين
استهدفت جائزة المؤرخ الشاب طلبة الصف الخامس حتى الثاني عشر، وخصصت مجال كتابة البحوث لطلبة الحلقة الثالثة من الصف التاسع وحتى الثاني عشر، فيما اكتفت بمشاركة طلبة الصف الخامس حتى الثامن بإعداد التقارير عن جانب من جوانب الحياة الاجتماعية أو الاقتصادية أو الجغرافية في الإمارات. وقد تم تكريم الطلاب الفائزين في فئات الجائزة المختلفة، وهي: الجائزة الاستثنائية، والتاريخ الاقتصادي، والدراسات الإماراتية، والتاريخ الجغرافي، والتاريخ الشفاهي، والتاريخ الاجتماعي.
وأخيرا وليس آخرا
تجسد جائزة المؤرخ الشاب التي يرعاها الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإمارات العربية المتحدة، التزاماً عميقاً بتعزيز الهوية الوطنية، وغرس قيم الولاء والانتماء في نفوس الأجيال الشابة. هذه المبادرة، التي تحتفي بالإبداع والتميز في مجال البحث التاريخي، لا تقتصر على تكريم المتفوقين، بل تمتد لتشمل بناء جيل من الباحثين القادرين على استشراف المستقبل بأدوات المعرفة والتفكير النقدي. فهل ستستمر هذه الجائزة في إلهام المزيد من الشباب الإماراتي لاستكشاف تاريخهم العريق والمساهمة في كتابة مستقبل مشرق؟









