جائزة المؤرخ الشاب: رؤى وتطلعات نحو المستقبل
إيماناً بأهمية البحث العلمي في تطوير المجتمعات، يسعى الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى تعزيز جائزة المؤرخ الشاب في دورتها السادسة عشرة (2025-2026). اجتمع الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، مع أعضاء اللجنة والمحكمين لمراجعة التقرير النهائي للدورة الخامسة عشرة، ووضع خطة علمية مبتكرة تستهدف طلبة المدارس من الصف الثامن إلى الثاني عشر.
مسيرة الجائزة وأهدافها
أثناء الاجتماع، استعرضت اللجنة تاريخ الجائزة، التي أطلقها الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في عام 2009. تهدف الجائزة إلى الحفاظ على تاريخ الإمارات وثقافتها وتراثها، وتشجيع البحث العلمي لدى الطلاب. كما ناقشت اللجنة أفكارًا جديدة يمكن تطبيقها في الدورة القادمة.
دور الجائزة في تعزيز الهوية الوطنية
أكد الدكتور حمد المطيري على الدور الإيجابي الذي تقدمه جائزة المؤرخ الشاب في تعزيز الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة، وترسيخ الهوية والمبادئ الوطنية في نفوس الطلاب، الذين هم قادة المستقبل. كما حثّ الطلاب على الانخراط في البحث العلمي في تاريخ دولة الإمارات وثقافتها وتراثها.
الإقبال المتزايد والاستفادة من التقنيات الحديثة
وأشار الدكتور المطيري إلى أن الازدياد المستمر في عدد المشاركات عاماً بعد عام يعكس نجاح الجائزة وإقبال الطلاب على المنافسة. واقترح الاستفادة من برامج الذكاء الاصطناعي لتحقيق العدالة في التقييم والاستعانة بالفائزين السابقين في تحكيم الأبحاث.
أهمية نشر البحوث وتسليط الضوء على الفائزين
كما لفت إلى أهمية نشر البحوث المحكمة والفائزة بشكل ورقي وإلكتروني، وتسليط الضوء على الطلاب الفائزين وأثر ذلك على حياتهم العلمية والعملية. وأكد على أهمية وضع جدول زمني دقيق لمراحل الجائزة في نسختها القادمة، مع التركيز على الترويج الإعلامي بمشاركة الفائزين السابقين.
خطة الدورة القادمة ومواضيعها
قالت الدكتورة عائشة بالخير، مستشارة البحوث ورئيس لجنة الجائزة، إن خطة الجائزة في دورتها القادمة ستركز على مواضيع ذات صلة مباشرة بالمجتمع، مثل التسامح والتعايش، وحوار الحضارات، بالإضافة إلى الإبداع والابتكار، والجوانب الاقتصادية والاجتماعية، والتاريخ الشفاهي.
تطلعات لمستقبل الإمارات
وأضافت الدكتورة بالخير: “نحن نبحث في خصوصية مجتمع الإمارات عن المواضيع التي لم يتحدث عنها أو يتطرق لها الباحثون قط، ونود من هذا الجيل أن يدوّن تطلعاته لمئوية الإمارات 2071 وتصوراته للمستقبل.”
وأخيرا وليس آخرا
جائزة المؤرخ الشاب تمثل منصة حيوية لتعزيز البحث العلمي وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الشباب الإماراتي. ومع التطورات المستقبلية، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف يمكن لهذه الجائزة أن تستمر في إلهام الأجيال القادمة للمساهمة في بناء مستقبل مشرق للإمارات؟









