جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تستهل عاماً أكاديمياً تاريخياً
في خطوة بارزة نحو تعزيز مكانتها الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، استقبلت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي دفعة جديدة من الطلاب المتفوقين، إيذاناً ببدء عام أكاديمي تاريخي. هذا العام، ترحب الجامعة بـ 403 طلاب جدد، بما في ذلك الدفعة الأولى من طلاب برنامج البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الطلاب الملتحقين ببرامج علوم الحاسوب، والرؤية الحاسوبية، وتعلم الآلة، ومعالجة اللغة الطبيعية، والروبوتات، وكذلك الدفعة الأولى من برنامج الماجستير في الإحصاء وعلوم البيانات وبرنامج الماجستير في الذكاء الاصطناعي التطبيقي.
إقبال قياسي على برامج الجامعة
شهد هذا الفصل الدراسي إقبالاً واسعاً، حيث تلقت الجامعة أكثر من 8,000 طلب التحاق ببرامج البكالوريوس والدراسات العليا، وتم قبول 5% فقط من المتقدمين، مما يؤكد على السمعة المتميزة للجامعة وقدرتها على جذب أفضل الكفاءات من دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف أنحاء العالم. هذا الإقبال يعكس الثقة المتزايدة في التعليم الذي تقدمه الجامعة، والذي يواكب أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
تصريحات عميد الجامعة
أكد البروفيسور تيموثي بالدوين، عميد جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وأستاذ معالجة اللغة الطبيعية، أن هذا العام يمثل نقطة تحول في مسيرة الجامعة، حيث تستقبل أكبر دفعة في تاريخها، وتضم أول دفعة لبرنامج البكالوريوس. وأشار إلى أن العالم يشهد تحولاً متسارعاً بفضل الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن الاستفادة من هذه الفرصة العالمية إلا من خلال تعليم نوعي يواكب المستقبل ويوفر الأدوات اللازمة للأجيال القادمة.
وأضاف بالدوين: “رغم حداثة عهدنا، أثبتنا حضورنا بين أفضل 10 جامعات عالمية في الذكاء الاصطناعي عبر برامجنا البحثية والدراسات العليا. واليوم، مع إطلاق برامج البكالوريوس والماجستير في الذكاء الاصطناعي التطبيقي، نرسخ التزامنا بتقديم تعليم متطور يتماشى مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 ويدعم منظومة أبوظبي المزدهرة في هذا القطاع الحيوي.”
برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي
يقدِّم برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي مسارين متميزين هما مسار الأعمال ومسار الهندسة، حيث يجمع البرنامج بين الصرامة العلمية والتقنية وتطوير مهارات القيادة وريادة الأعمال والخبرة العملية المباشرة في القطاعات الصناعية. وتضم الدفعة الأولى 115 طالباً جامعياً من أكثر من 25 دولة، وأكثر من 25% من مواطني دولة الإمارات.
وظائف المستقبل في الذكاء الاصطناعي
أكد بالدوين أن وظائف المستقبل تتشكل اليوم بفعل الذكاء الاصطناعي، وأن الجامعة ملتزمة بتزويد طلابها بالمهارات والأدوات التي تمكنهم من قيادة هذا التحول. وأضاف: “إن طلابنا الموهوبين لا يتعلمون علوم الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يتعلمون بها ومن خلالها ولأجل الدفع بتطورها. وتنطبق هذه القيمة التعليمية الفريدة على جميع برامجنا، ولكنها تبرز بشكل خاص في برنامج البكالوريوس، الذي أراه معياراً عالمياً جديداً من حيث العمق التقني، والارتباط الوثيق بسوق العمل، وجاهزية الخريجين للوظائف المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.”
تنوع الطلاب والبرامج
من أبرز ملامح دفعة خريف 2025 ارتفاع إجمالي عدد طلاب الجامعة إلى 700 طالب وطالبة من أكثر من 47 جنسية. وتتألف الدفعة الجديدة من 403 طلاب، وتتنوع الجنسيات الممثلة في البرنامج الجامعي بين بلغاريا والصين ومصر وجورجيا واليونان والهند وإندونيسيا وكازاخستان ودولة الإمارات والمملكة المتحدة. في حين تجمع برامج الدراسات العليا جنسيات من كندا والصين ومصر وفرنسا والهند وإيطاليا وكازاخستان وصربيا ودولة الإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفيتنام.
يمثل 151 من طلاب الدراسات العليا الجدد نسبة 27.5% من خريجي أفضل 100 جامعة لعلوم الحاسوب في العالم، وفق تصنيف CSRankings، بما في ذلك جامعة كورنيل، وجامعة تسينغهوا، وجامعة إدنبرة، وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو. هذا التنوع يعزز البيئة التعليمية ويساهم في تبادل الخبرات والمعرفة بين الطلاب من مختلف الخلفيات الثقافية والأكاديمية.
الأسبوع التعريفي للطلبة الجدد
استقبالاً للطلبة الجدد، نظمت الجامعة “الأسبوع التعريفي للطلبة” لتعريف الطلاب الجدد بثقافة الجامعة القائمة على التميز الأكاديمي والابتكار والمشاركة المجتمعية. ويشمل البرنامج جلسات أكاديمية، وأنشطة توجيهية، وفعاليات ثقافية تحتفي بتراث الإمارات والحياة في أبوظبي. ويتضمن البرنامج أيضاً “المعرض المصغر للتوجيه”، حيث يشارك شركاء داخليون وخارجيون لاستعراض الموارد الداعمة للنجاح الأكاديمي والتطوير المهني وحياة الطلبة. ويهدف الأسبوع التعريفي إلى ترسيخ الانتماء والتواصل، ما يضع الأساس للنجاح الأكاديمي وتجربة جامعية محورية تغير حياة الطلبة.
و أخيرا وليس آخرا، تستمر جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في ترسيخ مكانتها كصرح تعليمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال استقبالها لأكبر دفعة من الطلاب في تاريخها وإطلاق برامج جديدة تواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال. فهل ستتمكن الجامعة من الحفاظ على هذا المستوى من التميز والإسهام الفعال في تحقيق استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي؟










