استكشاف نكهات أبوظبي: جولات طعام فريدة
في قلب دولة الإمارات العربية المتحدة، تتألق أبوظبي بتراثها الغني ومطبخها المتنوع. من خلال منصة مبتكرة، يُتاح لسكان الإمارة فرصة استكشاف أشهى الأطباق المحلية، بدءًا من الفول السوداني اللذيذ والفلافل المقرمشة وصولًا إلى حساء سمك القرش الشهير الذي يقدمه أحد أعرق المطاعم في المدينة.
مجمع 421 للفنون: نافذة على ثقافة الطعام في أبوظبي
يقوم مجمع 421 للفنون، وهو مركز مستقل يدعم الفنانين الصاعدين والمبدعين في الإمارات، بتنظيم جولات طعام مميزة في أرجاء العاصمة. تهدف هذه الجولات إلى تعريف السكان بالجواهر الخفية في عالم الطهي المحلي وإثراء معرفتهم بالإمارة.
رؤية مجمع 421 للطعام والثقافة
تؤكد ميس البيك، مديرة البرامج في مجمع 421 للفنون، على أهمية الطعام كأداة لاستكشاف المجتمع والثقافة. وتضيف أن “مسارات الطعام في أبوظبي” تقدم تجربة فريدة تجمع بين متعة تذوق الأطعمة المحلية والتواصل مع عشاق الطعام الآخرين.
تفاصيل جولات الطعام
في الجلسة الأولى، اصطحبت المرشدتان السياحيتان عائشة وسانجو مجموعة من الذواقة في رحلة لاستكشاف أقدم المطاعم في أبوظبي. وتتضمن السلسلة جولتين إضافيتين تتمحوران حول مواضيع مختلفة. في 7 مارس، انطلق الزوار في جولة لتذوق أطباق غير مألوفة، بينما استكشفت جولة “أطباق الغداء الكلاسيكية” في 22 مارس أطعمة الشوارع الشهيرة مثل اللقيمات والذرة المشوية.
محطات لا تُنسى في رحلة النكهات
مقهى أبو الأفوال: بداية الرحلة
بدأت الجولة في مقهى أبو الأفوال، المشهور بالفول السوداني والفلافل. وقد أشاد الزوار بمذاق الفول السوداني الكريمي الذي يتماشى بشكل مثالي مع الخبز الطازج.
مطعم الظفرة: عبق التاريخ والمذاق الأصيل
كانت أبرز محطات الجولة زيارة مطعم الظفرة، أحد أقدم المطاعم في أبوظبي. تأسس المطعم بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد، ويشتهر بتقديم أطباق المأكولات البحرية المتميزة. تذوق المشاركون طبق “الجشيد”، وهو سمك القرش الإماراتي المفروم، بالإضافة إلى تشكيلة متنوعة من المأكولات البحرية المشوية.
كاليكوت باراجون وأوليف برانش: تتويج التجربة
بعد استراحة قصيرة في مطعم كاليكوت باراجون لتناول بورتا كيرالا ولحم البقر والأبام وكاري المانجو والأسماك، توجهت المجموعة إلى المحطة الأخيرة في أوليف برانش. هناك، استمتعوا بتذوق الزعتر، وزيت الزيتون الفلسطيني، والزيتون، والمربى.
من غرباء إلى أصدقاء: تجربة تتجاوز الطعام
ترى المشاركة هبة بشير أن أفضل جزء في جولة الطعام هو التواصل مع محبي الطعام الآخرين. وتضيف: “جمعت الجولة أشخاصًا من خلفيات مختلفة. بدأنا كغرباء، ولكننا أصبحنا مجموعة صاخبة نتشارك الطعام والمحادثات الممتعة.”
اكتشافات وذكريات
أشارت هبة إلى أنها اكتشفت طرقًا جديدة لاستخدام المكونات المحلية في الطهي، بالإضافة إلى تعلم المزيد عن تاريخ أبوظبي وتطورها من قرية تعتمد على صيد الأسماك إلى مدينة عالمية. كما أثارت قصة صيد أسماك القرش الصغيرة وكيف أصبحت جزءًا من المطبخ المحلي دهشتها.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تُعد جولات الطعام في أبوظبي أكثر من مجرد تجربة لتذوق الأطعمة المحلية؛ إنها فرصة للتواصل مع الثقافة والتاريخ والمجتمع. فهل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تعزز الوعي بالتراث الغذائي للإمارات وتحافظ عليه للأجيال القادمة؟










