حاله  الطقس  اليةم 26.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

خطوات بسيطة لإبداع حلويات فاخرة مع الشيف أنجيلو موسى

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
خطوات بسيطة لإبداع حلويات فاخرة مع الشيف أنجيلو موسى

فن صناعة الحلويات: رحلة إبداعية مع الشيف أنجيلو موسى

الطعام ليس مجرد حاجة، بل هو تجربة عاطفية غنية. هو رحلة عبر الذكريات، يتردد فيها صدى الضحكات المنسية، وترتسم على الشفاه رعشة لذة مع كل نكهة جديدة. إنه شعور بالراحة والترقب، كما يصفه الشيف أنجيلو موسى، الحائز على العديد من الجوائز المرموقة.

الشيف أنجيلو موسى، العقل المبدع وراء حلويات مقهى بون بون Bonbon و The Gallery في فندق Dorchester Collection، يؤكد أن اختيار قائمة الطعام يبدأ بلحظة عاطفية أو ذكرى مرتبطة بمكون معين.

من العاطفة إلى الفن: رحلة النكهات

بعد ذلك، تبدأ المرحلة الفنية، حيث يتم تحقيق التوازن المثالي بين الملمس، والنكهات، والجماليات. يحرص الشيف موسى على أن تكون تجربة تناول الحلوى متكاملة، من اللقمة الأولى إلى الأخيرة، لخلق شعور بالانسجام والمفاجأة، كما صرح لـ”المجد الإماراتية”.

هذا الاهتمام بالتفاصيل، والطريقة التي نختبر بها الطعام، هو سر نجاح الشيف موسى. فبالإضافة إلى الدقة المتناهية التي يتطلبها تحضير المعجنات، يضيف الإبداع لإبراز النكهات الكامنة قبل إضافة الحرارة والتقنية. يؤكد الشيف، الذي نال لقب بطل العالم في صناعة المعجنات عام 2003 وأفضل حرفي في فرنسا عن فئة الخبز عام 2007، أن الشغف والفضول كانا دائماً محركيه الأساسيين.

بداية الرحلة: من حادث إلى شغف

بدأت رحلة أنجيلو في عالم المعجنات بعد التحاقه بمدرسة الضيافة في ميتز، شمال شرق فرنسا. اكتشف شغفه الحقيقي بعد تعرضه لحادث دراجة نارية، مما اضطره لتأجيل امتحاناته ومنحه الوقت والفرصة للتدرب على صناعة المعجنات. يتذكر الحلوى التي غيرت مسار حياته قائلاً: “أتذكر تارت أو فروماج بلانك من معلمي، كلود بورغينيون، في المرة الأولى التي تذوقتها فيها أثناء فترة التدريب. لقد غيرت وجهة نظري بالكامل حول ما يجعل المعجنات رائعة. كانت بسيطة ولكن تم تنفيذها بإتقان، وقد حددت تلك اللحظة كيفية تعاملي مع حرفتي”.

تقدير وتكريم: فارس الفنون والآداب

أدّى تركيز موسى على التفاصيل إلى تسميته فارساً من وسام الفنون والآداب، تقديراً لمساهمته في المهنة في فرنسا وخارجها. كما فاز بكأس فرنسا وقاد الفريق الفرنسي في كأس العالم للحلويات، حيث ابتكر الحلوى الفائزة.

تتكوّن هذه الحلوى، المعروفة باسم “بابيليو” أو عائلة الفراشات، من أجنحة فراشة دقيقة تزين موس الشوكولاتة الناعم.

مشاريع مبتكرة: دبي كملتقى للإبداع

خلال مسيرته المهنية، افتتح أنجيلو عدداً من المطاعم، بما في ذلك مطعم في هارودز بلندن. وعندما قرّر تولي مشروعين في مطعم لانا في دبي، رأى فرصةً ليعيش تجربتين متناقضتين. ويوضح قائلاً: “يمثل مقهى بونبون البساطة في أنقى صورها، حيث يقدّم أطعمة راقية وسهلة يمكن للضيوف الاستمتاع بها في أي وقت من اليوم. ومن ناحية أخرى، يعتبر ذا جاليري المكان الذي تلتقي فيه الأناقة بالفن، مع الحلويات المصممة بعناية والتي تحتفي بالحرفية ورواية القصص”.

تتيح له هذه الأساليب فرصة للتجريب والابتكار، حيث يغوص في تقاليد صناعة المعجنات الفرنسية ثم يعيد تعريفها، محترماً الأساسيات مع إدخال نكهات وقوامات وتقنيات جديدة، مثل إدخال توابل الشرق الأوسط، أو النكهات الزهرية، أو المكونات غير المتوقعة.

دبي: بوتقة تنصهر فيها الثقافات

يعتبر هذا النهج مميزاً لجمهور دبي، الذي يتألف من نخبة من الذواقين من جميع أنحاء العالم. ويوضح قائلاً: “مشهد الطبخ في دبي ديناميكي بشكل لا يصدق، وهو بوتقة تنصهر فيها الثقافات والتأثيرات. إن مستوى الطموح والإبداع هنا ملهم، والعملاء مغامرون ومنفتحون على تجارب جديدة. وهذا يسمح بالكثير من الحرية في تطوير إبداعات فريدة”.

طالما أن روح التجريب حرة، فلا شيء يوقف الإبداع. يقول موسى: “أظل فضولياً، وأتذوق الكثير، وأستمد الإلهام من خارج المطبخ: الهندسة المعمارية، والفن، والطبيعة. في بعض الأحيان، قد تؤدي نزهة بسيطة إلى إثارة فكرة”.

أسس اللقمة المثالية في عالم الحلويات

أهمية القوام في صناعة المعجنات

في صناعة المعجنات، يعدّ قوام الخليط أحد أهمّ الأشياء التي يجب تذكّرها. ويوضح قائلاً: “القوام هو كلّ شيء. لا تتعلق الحلوى بالنكهة فقط بل بالتباين: مقرمشة، وكريمية، ورقيقة، وطرية. يجب أن يكمل كل عنصر العناصر الأخرى مع خلق تجربة تذوق ديناميكية”.

يبدأ كل شيء بالقاعدة. ولهذا السبب، يقترح أن يركز الخبازون المنزليون على تلك المعجنات التي يمكن أن تكون الأساس لحلويات أخرى. ويوضح قائلاً: “إن فن صنع عجينة الشو المناسبة هو شيء يجب على جميع الخبازين المنزليين إتقانه. إنه بوابة للعديد من المعجنات الكلاسيكية، من الإكلير إلى باريس بريست، وإتقانه يمنحك أساساً لا يصدق”.

الاتجاهات الحديثة في عالم الحلويات

وبقدر أهمية التعرف على الكلاسيكيات، فمن الضروري أيضاً أن تتعرّف على الاتجاهات السائدة. أمّ الاتجاهات التي تثير اهتمام موسى فتتمثل بالحصول على جوهر المكونات بشكل صحيح. ويقول: “هناك عودة إلى النكهات الطبيعية الجريئة مع كمية أقل من السكر، والتركيز على جوهر المكونات”. ويضيف: “هناك تقدير متزايد للحرفية اليدوية الأصيلة مقارنة بالحلويات المعقدة المبالغة التصميم”.

وهذا ما يجعلنا نتساءل كيف سيبدو شكل المعجنات التي ستشكل هوية دبي، وكيف سيكون مذاقها؟ يقول: “ستكون مزيجاً من الثقافات، وحلوى تمزج بين التقنية الفرنسية والنكهات الشرق أوسطية، مثل ميل فوي المنقوع بكراميل التمر وكريمة الزعفران”.

الفخامة في عالم الطهي

هل يبدو هذا الأمر مبالغاً فيه؟ كذلك هو الحال مع كل ما ستجده على طبقك أثناء طهي موسى. ويؤكد: “الفخامة لا تتعلق بالندرة فحسب؛ بل تتعلق أيضاً بالرحلة وراء الإبداع: العناية والخبرة والقدرة على استحضار المشاعر مع كل قضمة”.

إن صناعة شيء يترك مذاقاً لذيذاً بعد الطهي هو سلوك مكتسب، وتماشياً مع هذا، يدعو موسى الطهاة المستقبليين إلى التحلي بالمرونة. ويقول: “كن صبوراً، وابقَ فضولياً، ولا تستسلم أبداً. تعلم من كل تجربة، واطلب الإرشاد، وتذكر أن الشغف والتفاني سيأخذانك إلى أبعد من الموهبة وحدها”.

يبدو وكأنه وصفة للنجاح في الحياة أيضاً، أليس كذلك؟

و أخيرا وليس آخرا

في نهاية هذه الرحلة الشيقة في عالم صناعة الحلويات مع الشيف أنجيلو موسى، ندرك أن الطعام ليس مجرد وسيلة لإشباع الجوع، بل هو تعبير فني وثقافي يعكس شغف المبدع ورؤيته. من خلال مزج التقاليد الفرنسية بالنكهات الشرق أوسطية، يقدم لنا موسى تجربة فريدة تأسر الحواس وتترك انطباعاً لا يُنسى. فهل سنشهد قريباً ثورة في عالم الحلويات تجمع بين الأصالة والمعاصرة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الدافع وراء اختيار الشيف أنجيلو موسى لقائمة الطعام؟

يبدأ اختيار قائمة الطعام عند الشيف أنجيلو موسى بعاطفة أو ذكرى مرتبطة بمكون معين، ثم يوازن بين الملمس والنكهات والجماليّات لضمان الانسجام والشعور بالمفاجأة في كل قضمة.
02

ما الذي يتطلبه تحضير المعجنات من وجهة نظر الشيف موسى؟

يتطلب تحضير المعجنات الدقة والإبداع لاستخراج النكهات المخبأة قبل إضافة الحرارة والتقنية إلى الخليط، بالإضافة إلى الشغف والفضول اللذين يعتبرهما الشيف قوته الدافعة.
03

كيف اكتشف أنجيلو موسى شغفه بصناعة المعجنات؟

اكتشف أنجيلو موسى شغفه بصناعة المعجنات بعد حادث دراجة نارية اضطره إلى تأجيل امتحاناته، مما منحه الوقت والفرصة للتدرب على صناعة المعجنات.
04

ما هي الحلوى التي غيرت حياة أنجيلو موسى؟

الحلوى التي غيرت حياة أنجيلو موسى هي تارت أو فروماج بلانك من معلمه، كلود بورغينيون، والتي غيرت نظرته بالكامل حول ما يجعل المعجنات رائعة.
05

ما هو وسام الفنون والآداب الذي حصل عليه أنجيلو موسى، وماذا يمثل؟

حصل أنجيلو موسى على وسام فارس من وسام الفنون والآداب، في إشارة إلى مساهمته في المهنة في فرنسا والخارج، وفوزه بكأس فرنسا وقيادته للفريق الفرنسي في كأس العالم للحلويات.
06

ما هي حلوى "بابيليو" التي ابتكرها أنجيلو موسى؟

حلوى "بابيليو" أو عائلة الفراشات، تتكون من أجنحة فراشة دقيقة تزين موس الشوكولاتة الناعم، وقد ابتكرها أنجيلو موسى كحلوى فائزة في كأس العالم للحلويات.
07

ما هما المشروعان اللذان تولاهما أنجيلو موسى في مطعم لانا في دبي؟

تولى أنجيلو موسى مشروعي مقهى بونبون وذا جاليري في مطعم لانا في دبي، حيث يمثل بونبون البساطة في أنقى صورها، بينما يعتبر ذا جاليري المكان الذي تلتقي فيه الأناقة بالفن.
08

ما هي رؤية أنجيلو موسى لمشهد الطهي في دبي؟

يرى أنجيلو موسى أن مشهد الطهي في دبي ديناميكي بشكل لا يصدق، وهو بوتقة تنصهر فيها الثقافات والتأثيرات، حيث يتيح مستوى الطموح والإبداع والعملاء المغامرين والمنفتحين على تجارب جديدة الكثير من الحرية في تطوير إبداعات فريدة.
09

ما هي أهمية القوام في صناعة المعجنات من وجهة نظر الشيف موسى؟

يعتبر الشيف موسى القوام هو كل شيء في صناعة المعجنات، حيث لا تتعلق الحلوى بالنكهة فقط بل بالتباين: مقرمشة، وكريمية، ورقيقة، وطرية، ويجب أن يكمل كل عنصر العناصر الأخرى مع خلق تجربة تذوق ديناميكية.
10

ما هي النصيحة التي يقدمها أنجيلو موسى للطهاة المستقبليين؟

يدعو أنجيلو موسى الطهاة المستقبليين إلى التحلي بالصبر، والفضول، وعدم الاستسلام أبداً، والتعلم من كل تجربة، وطلب الإرشاد، وتذكر أن الشغف والتفاني سيأخذانهم إلى أبعد من الموهبة وحدها.