مستقبل المطارات الذكية في دبي
تستعد مطارات دبي لإحداث نقلة نوعية في تجربة المسافرين، وذلك من خلال تبني أحدث التقنيات والابتكارات التي تهدف إلى تسهيل وتبسيط إجراءات السفر. فمع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية، تسعى دبي إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في قطاع الطيران، من خلال توفير تجربة سفر لا مثيل لها للمسافرين عبر مطاراتها.
تجربة “السجادة الحمراء”: نقلة نوعية في مطار آل مكتوم الدولي
تعتزم مطارات دبي تطبيق تجربة “السجادة الحمراء” في مطار آل مكتوم الدولي، وهي مبادرة مبتكرة تهدف إلى إلغاء الحاجة إلى إبراز جوازات السفر أو الوقوف في طوابير الانتظار. وبحسب تصريح إسماعيل بولات، نائب الرئيس الأول للتطوير في مطارات دبي، فإن هذه المبادرة ستجعل تجربة السفر أكثر سلاسة وراحة للمسافرين، حيث ستتم معالجة إجراءات الهجرة بشكل غير مرئي تمامًا.
تطبيق “السجادة الحمراء” في مطار دبي الدولي
في خطوة مماثلة، أطلقت مطارات دبي ممر “السجادة الحمراء” الذكي في مطار دبي الدولي، والذي يتيح للزوار إتمام إجراءات الهجرة في غضون ست ثوانٍ فقط، حتى في أوقات الذروة. ويعتمد هذا النظام على أجهزة استشعار خفية تقوم بمسح وجوه الركاب أثناء سيرهم على السجادة الحمراء، مما يلغي الحاجة إلى مكاتب أو فحص وثائق أو مسح جوازات السفر.
تكامل الأنظمة والذكاء الاصطناعي
أشار بولات إلى أن هذا النظام يربط سبع وكالات مختلفة، مما يتيح التقاط معلومات الركاب والتأكد من سلامة وأمان جميع العمليات، بهدف توفير رحلة سلسة للمسافرين. وأكد أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تعاونًا مكثفًا بين مختلف الجهات الحكومية المحيطة بالمطار، وتكاملًا بين حوالي 50 نظامًا مختلفًا في جميع أنحاء المطار.
التوسع المستقبلي لمطار آل مكتوم الدولي
من المقرر نقل جميع العمليات في مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم الدولي في أوائل الثلاثينيات من القرن الحالي. هذا الانتقال سيرافقه زيادة كبيرة في سعة الركاب، حيث من المتوقع أن يستوعب المطار الجديد 260 مليون راكب سنويًا، وذلك بفضل المبنى الجديد الذي تبلغ تكلفته 128 مليار درهم.
الذكاء الاصطناعي التنبئي
تعتمد مطارات دبي على أنظمة الذكاء الاصطناعي التنبؤية لتحديد الركاب الذين قد يحتاجون إلى مساعدة في غضون 50 دقيقة، وتقديم المساعدة لهم بشكل استباقي. وتهدف مطارات دبي إلى تحرير فرق العمل من المهام الروتينية، لتمكينهم من تقديم أفضل الخدمات للمسافرين.
تجربة سفر مخصصة
أكد إسماعيل بولات أن مطار دبي الجديد لن يقتصر على استيعاب 260 مليون راكب، بل سيهتم أيضًا بتجربة كل فرد على حدة. وشدد على أهمية تخصيص تجربة السفر لتلبية احتياجات كل راكب، بغض النظر عن وسيلة النقل التي يستخدمها.
تلبية احتياجات الركاب
أوضح بولات أن مطارات دبي تدرس إمكانية توفير مكاتب لتسجيل الوصول للركاب الذين يرغبون في ذلك، على الرغم من الاتجاه العام نحو إلغاء هذه المكاتب. وأكد أن الهدف هو تلبية احتياجات الركاب وتوفير تجربة سفر مريحة ومخصصة لهم.
وأخيرا وليس آخرا
تستعد مطارات دبي لمستقبل واعد، حيث ستشهد تطورات كبيرة في مجال التكنولوجيا والخدمات، بهدف توفير تجربة سفر لا مثيل لها للمسافرين. فمع تبني أحدث التقنيات والحلول الذكية، تسعى دبي إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في قطاع الطيران، فهل ستنجح مطارات دبي في تحقيق هذه الرؤية الطموحة، وتلبية تطلعات المسافرين في عالم متغير؟










