المساعدات الغذائية الإماراتية لغزة: دعم متواصل وتخفيف للمعاناة
في بادرة تجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني، وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلنت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عن استئناف إرسال المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة. هذه المبادرة، التي تقدر قيمتها بـ 43 مليون درهم، تتم بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وتهدف إلى توفير المواد الغذائية الأساسية والإغاثة الضرورية للأسر الأكثر احتياجاً في القطاع.
استئناف المساعدات الإماراتية لغزة: دعم فوري ومستمر
يأتي هذا الاستئناف الفوري للمساعدات عقب فتح المعابر الحدودية لغزة، مما يعكس الدعم الإماراتي المتواصل لأهالي القطاع، سواء براً أو بحراً أو جواً. هذه الخطوة هي استكمال لخطة المبادرات التي أُعلنت في يناير 2024، والتي تضمنت مساهمة بقيمة 43 مليون درهم (11.7 مليون دولار) لتوفير مساعدات غذائية مباشرة يستفيد منها مليون شخص في غزة، وذلك بالتعاون الوثيق مع برنامج الأغذية العالمي.
تاريخ من العطاء الإماراتي: دعم متواصل لغزة
إن الإعلان عن هذه المساعدات الغذائية المباشرة يمثل استمراراً لنهج العطاء الذي تتبعه دولة الإمارات. ففي عام 2023، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتقديم مساعدات عاجلة للفلسطينيين بقيمة 50 مليون درهم من خلال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. وفي سبتمبر 2024، قامت دبي الإنسانية بإرسال شحنة إغاثة عاجلة إلى قطاع غزة عبر ميناء العريش المصري، تضمنت 71.6 طن من الإمدادات الطبية الأساسية.
دعم القطاع الصحي في غزة: التزام إماراتي راسخ
وفي يناير 2024، تعهدت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بتقديم حوالي 37 مليون درهم (10 ملايين دولار) لدعم القطاع الصحي في غزة، بهدف توفير المستلزمات الطبية الأساسية، خاصة للأطفال. وقد أكد سامر عبد الجابر، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، على أن هذه الشراكة تجسد التزاماً مشتركاً بتقديم الدعم الغذائي وتخفيف معاناة المجتمعات، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة لدعم أهالي غزة تمنحهم الأمل وتعزز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسة والبرنامج.
مبادرات طموحة: رؤية إنسانية شاملة
بلغ إجمالي إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تعد الأكبر من نوعها في المنطقة في مجال العمل الخيري والإنساني والإغاثي والمجتمعي، أكثر من 2.2 مليار درهم في عام 2024. وقد استفاد من هذه المبادرات حوالي 149 مليون شخص في 118 دولة حول العالم، ضمن خمسة محاور عمل رئيسية تشمل المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
محور المساعدات الإنسانية والإغاثية: جهود متواصلة
خلال عام 2024، بلغ إجمالي حجم إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع ضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية أكثر من 944 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 37 مليون شخص حول العالم. وفي إطار هذا المحور، نفذت المؤسسة عدداً كبيراً من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات التي قدمت المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة الطارئة إلى المناطق المنكوبة أثناء الأزمات والكوارث، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع تنموية مستدامة بالشراكة مع منظمات وهيئات إقليمية ودولية.
دبي الإنسانية: ذراع العطاء الإماراتي
بلغت كمية المساعدات ومواد الإغاثة التي تم نقلها وتوزيعها بدعم دبي الإنسانية في العام الماضي 1255 طناً مترياً، استفاد منها حوالي 3.7 مليون شخص من مختلف دول العالم.
مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: مظلة للعطاء
أُطلقت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في عام 2015 لتكون مظلة حاضنة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مدى أكثر من عقدين. وتضم المؤسسة أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تغطي مجالات عملها مختلف القطاعات الإنسانية والمجتمعية والتنموية، مع التركيز على الدول الأقل حظاً والفئات المحتاجة والمحرومة في المجتمعات الهشَّة.
أهداف المؤسسة: تعزيز الأمل والتنمية المستدامة
تهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل، والتصدي الفعال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً. كما تهدف إلى الاستثمار في العنصر البشري بوصفه المورد الحيوي الأهم، وذلك عبر تمكين المواهب وصقل المهارات والخبرات وبناء كوادر بشرية متعلمة ومدربة ومؤهلة في كافة المجالات التنموية، كي يسهموا في قيادة مسيرة التنمية في أوطانهم. وتسعى المؤسسة أيضاً إلى الارتقاء بواقع التعليم في المجتمعات المهمشة والمحرومة، ومكافحة الفقر والأمراض والأوبئة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه المبادرات والجهود الإماراتية التزاماً راسخاً بدعم الشعب الفلسطيني في غزة وتخفيف معاناته، وتجسد رؤية شاملة للتنمية المستدامة وتعزيز الأمل في المجتمعات الأقل حظاً. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه الجهود أن تتكامل مع مبادرات أخرى لتحقيق استقرار دائم وتنمية شاملة في المنطقة؟










