تجربة لا تُنسى في مطعم بابا: أصالة البتر تشيكن في قلب دبي
البتر تشيكن في مطعم بابا بدبي، نكهة تستحضر الذكريات، تيكا مدخنة، وقوام غني بالزبدة يأسرك.
تاريخ النشر:
24 يونيو 2025, 4:33 ص
هناك البتر تشيكن، وهناك تجربة البتر تشيكن الأصيلة التي يقدمها مطعم بابا، تلك التي لا تشبع رغباتك فحسب، بل تحيي فيك أجمل الذكريات.
يقع مطعم دجاج بابا في شارع الشيخ زايد الحيوي بدبي، ورغم حداثة عهده في عالم المطاعم بالمدينة، إلا أن جذوره عميقة في التاريخ. تأسس هذا المطعم البنجابي العريق عام 1962 في لوديانا بالهند على يد الراحل إس. هيمات سينغ، المعروف باسم بابا جي، وحظي برعاية كبيرة عبر الأجيال. واليوم، يقود حفيده أفنيت سينغ هذا الإرث، وينشر نكهاته المميزة من الهند وكندا إلى الشرق الأوسط.
لكن كيف استطاع هذا المطعم الشمالي الهندي الشهير أن ينقل سحره إلى مدينة متفردة ومتنوعة مثل دبي؟
الجواب ببساطة: إنه مذهل.
سمعت عن مطعم بابا من صديق بنجابي يمتدحه، شخص نشأ على هذا النوع من الطعام، وعندما وصفه بأنه أفضل طبق بتر تشيكن في أمريتسار، قررت أن أؤجل نظامي الغذائي الصحي ليوم أو يومين.
الأجواء في مطعم بابا
من لحظة دخولك، ستشعر بالبهجة والدفء. إنه ليس مطعماً فاخراً، ولا مكاناً للوجبات السريعة، بل هو الخيار الأمثل: مساحة نابضة بالحياة، بتصميم داخلي يثير الحنين إلى الماضي، ورائحة التندور والتوابل الشهية، وكرم الضيافة.
وليمة لا تُنسى
لنبدأ بالمقبلات. تجنبت السلطات لأني أردت الاستمتاع بوجبة كاملة، واكتفيت بالباباد والبصل النيء وصلصة الشاتني الخضراء المنعشة.
لفائف لحم الضأن تفوقت على نظيرتها بالدجاج بنكهة طرية مميزة، حافظت على نكهتها دون أن تكون ثقيلة. أما كباب داهي كي الذي أوصى به النادل، فكان مفاجأة رائعة. مقرمش من الخارج، وكريمي وحامض من الداخل، إنه خيار نباتي لن يمانعه حتى محبو اللحوم.
الأطباق الرئيسية
بالنسبة للأطباق الرئيسية، فقد اخترت تاوا ماتون تيكا. هذا الطبق يستحق شهرة أوسع، فهو عبارة عن مرق غني متبّل بعمق، ولحم ضأن يذوب في الفم. بالطبع، تناولت كل ذلك مع خبز نان ساخن بالزبدة.
جربنا أيضاً سمك بابا المقلي، وهو سمك ذهبي مقرمش ورطب مع لمسة من التوابل.
طبق البتر تشيكن الخاص
لكن نجم الأطباق، بلا منازع، كان طبق بتر تشيكن الخاص على طريقة بابا. كانت الصلصة شهية ومتوازنة، وكريمية، بنكهة الطماطم، وليست حلوة بشكل مفرط. مع أن الدجاج نفسه كان يحتاج إلى المزيد من الطراوة، إلا أن الطبق ككل لا يزال يحمل كل النكهات المريحة والجذابة التي تتوقعها من وصفة خضعت لصقل دقيق لأكثر من ستة عقود.
الحلويات
الحلوى كانت مسك الختام. كان راس مالاي طرياً ومتبّلاً برقة، وغولاب جامون دافئاً وسهل التناول، وكلاهما جعلني أتساءل لماذا تخلّيت عن السكر.
ونعم، يقدمون اللاسي، فالوليمة البنجابية لا تكتمل دونه.
باختصار: مطعم دجاج بابا لا يسعى إلى إعادة ابتكار المطبخ الهندي الشمالي، بل يحتفي به ويقدمه بأسلوب بسيط. إنه ملاذ للراحة والحنين إلى الماضي والانغماس في أجواء من الرقي. سواءً كنت بنجابياً أم لا، فهذا الطعام سيتحدث إليك.
فما رأيكم؟ تفضلوا بزيارة مطعم البتر تشيكن، وعودوا إليه لتستمتعوا بكل ما يقدمه.
و أخيرا وليس آخرا:
في الختام، يمثل مطعم بابا تجربة فريدة تأخذك في رحلة إلى قلب المطبخ البنجابي الأصيل، حيث يمكنك الاستمتاع بنكهات غنية وذكريات لا تُنسى. يبقى السؤال: هل يمكن لهذا المطعم أن يحافظ على هذا المستوى من الجودة والتميز في ظل التنافس الشديد في دبي؟










