مستقبل أكثر استدامة: رؤية الإمارات 2024
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بالاستدامة، افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، فعاليات النسخة الثانية من «المؤتمر الدولي لمستقبل أكثر استدامة 2024». هذا الحدث، الذي تنظمه جامعة أبوظبي برعاية معاليه، انعقد في فندق ريتز كارلتون أبوظبي ويستمر حتى 12 ديسمبر 2024، ويجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
مشاركة عالمية واسعة
يشارك في المؤتمر أكثر من 60 متحدثاً وخبيراً رئيسياً، بالإضافة إلى شخصيات بارزة وقادة فكر يمثلون أكثر من 90 دولة. من بين المشاركين وزراء ودبلوماسيون وأكاديميون وباحثون ومتخصصون في القطاع وصناع سياسات، مما يضفي على المؤتمر طابعاً عالمياً شاملاً. يعرض المشاركون 330 ورقة بحثية تم اختيارها بعناية من بين أكثر من 700 ورقة بحثية قُدِّمت.
حضور رفيع المستوى
شهد افتتاح المؤتمر حضوراً لافتاً، بمن فيهم الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، والبروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، والبروفيسور شيرين فاروق، نائب مدير الجامعة المشارك للمشاريع الأكاديمية في جامعة أبوظبي، وبيرانجير بويل يوسفي، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والبروفيسور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا الأسبق في مصر.
رؤية الإمارات للاستدامة
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان اعتزاز دولة الإمارات باستضافة هذا المؤتمر، مشيراً إلى حرص القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على بناء مجتمع مستدام. وأضاف معاليه أن الابتكارات والتقنيات التطويرية تلعب دوراً حيوياً في دفع النمو الاقتصادي وتحقيق النجاح المجتمعي.
التزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة
أشار معاليه إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أتاحت الفرصة لمواءمة الرؤى الوطنية مع الجهود العالمية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بحلول العام 2030. وأكد على أن الاستدامة يجب أن تكون الدافع الرئيس للإجراءات الوطنية والعالمية، بهدف تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية لجميع المجتمعات، حاضراً ومستقبلاً.
أهمية الابتكار والتحول الرقمي
أوضح معالي الشيخ نهيان أن بناء مستقبل مستدام يتطلب استراتيجية مدروسة للابتكار والتحوُّل الرقمي، والتعليم والبحث، وتنمية الموارد البشرية، وحماية البيئة، والمشاركة الإقليمية والعالمية، ودمج التسامح والأخوَّة الإنسانية في جميع جوانب الحياة. وشدد على الحاجة الماسة إلى الحفاظ على إنسانيتنا في مسيرة الاكتشاف والابتكار، والعمل لبناء مستقبل آمن ومزدهر ومستدام للجميع.
دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق الاستدامة
أكد معاليه أن تضافر الجهود والسعي الجماعي لتحقيق الابتكار والتقدُّم في مجال الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يساعد على بناء مستقبل مستدام، خاصة في ظل التطور الهائل الذي شهدته تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التطبيقي. وأشار إلى أن هذه الابتكارات ستؤدي إلى إيجاد أسواق جديدة وصناعات مبتكرة وحتى مجتمعات جديدة، وستؤثر بشكل كبير في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والأعمال والعلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة وعمليات الحكومة والمشاركة المدنية والمسؤولية الاجتماعية.
دعم ورعاية المؤتمر
يُقام المؤتمر بتنظيم من جامعة أبوظبي وبدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومجموعة أديب وإنوفارتيك للاستثمار، ومكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض. ويناقش الحدث، الذي يُعقَد تحت شعار «الابتكار والتحوُّل الرقمي من أجل مستقبل مستدام»، الدور التحويلي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في معالجة تحديات الاستدامة الملحَّة، وبناء مجتمعات قادرة على التكيُّف مع التحديات المستقبلية.
جامعة أبوظبي والاستدامة
أشار البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي ومستشار المؤتمر، إلى أن استضافة الجامعة للدورة الثانية من المؤتمر تأتي بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة السابقة، واستمراراً للإنجازات التي تتوِّج جهود الجامعة في مجال الاستدامة. وأكد التزام الجامعة بمعالجة تحديات اليوم عبر تعزيز التعاون مع الهيئات والمنظمات المعنية لتسريع عجلة الاستدامة في مختلف المجالات.
فعاليات وجلسات المؤتمر
يشهد المؤتمر عقد العديد من الفعاليات والجلسات النقاشية التي تتناول مواضيع متنوعة، بما في ذلك:
- تمكين الشمول والتغيير من خلال الابتكار.
- قيادة التغيير في الحلول الإنسانية ومكافحة الفقر.
- تمكين المرأة في العصر الرقمي.
- إدارة التمويل والتدقيق من أجل البيئة والمجتمع والحوكمة.
شبكة المعرفة للجامعات العربية
عُقِدت بعد افتتاح المؤتمر جلسة رئيسية بعنوان «إطلاق شبكة المعرفة للجامعات العربية بشأن تغيُّر المناخ»، والتي ركَّزت على معالجة تحديات المناخ في المنطقة من خلال التعاون وتبادل الخبرات.
محاور المؤتمر
يتضمن المؤتمر 52 جلسة نقاشية متزامنة وموزَّعة على 10 محاور، تتناول مواضيع استكشاف الابتكار الرقمي وتأثيره في مجالات متعددة، مثل العلوم والهندسة والأعمال والتقدُّم في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات الخضراء وعلوم البيانات من أجل الاستدامة، وتأثير التحوُّل الرقمي في القانون والصحة والتعليم.
شراكات استراتيجية
يُقام «المؤتمر الدولي لمستقبل أكثر استدامة 2024» بالتعاون مع «جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال»، و«جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة»، وشركة «هواوي» وشركة «أنكسينسيك»، واتحاد الجامعات العربية، وعدد من الجامعات العالمية الرائدة.
و أخيرا وليس آخرا، يعكس هذا المؤتمر التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق مستقبل مستدام من خلال الابتكار والتحول الرقمي، فهل ستتمكن الجهود المبذولة من تحقيق الأهداف المرجوة في ظل التحديات العالمية المتزايدة؟










