تعزيز الاستثمار السياحي بين الإمارات وأفريقيا: رؤى مستقبلية
تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية قصوى لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع القارة الأفريقية، لما تنطوي عليه من فرص نمو واعدة وإمكانات استثمارية هائلة، خاصة في قطاع السياحة. هذا ما أكده صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكداً توافق رؤية الإمارات لمستقبل السياحة العالمية مع طموحات أفريقيا لتحقيق تنمية سياحية مستدامة.
قمة الإمارات وأفريقيا للاستثمار السياحي 2025
وقد جاءت قمة الإمارات وأفريقيا للاستثمار السياحي 2025، التي استضافتها دبي تحت شعار “بناء جسور من أجل النمو المستدام”، لتؤكد هذا التوجه. استقبل صاحب السموّ ضيوف القمة، من وزراء السياحة، وقادة الهيئات الحكومية، والمستثمرين في القطاع السياحي من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، مؤكداً على أهمية هذه الشراكة.
تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية
وخلال اللقاء الذي عقد في مدينة إكسبو دبي، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضيوف القمة، مشدداً على ضرورة مواصلة تبادل الرؤى والأفكار بهدف إقامة المزيد من الشراكات الاقتصادية والتنموية مع الدول الأفريقية. كما أكد على أهمية تعزيز وتطوير الشراكات القائمة، خاصة في قطاع السياحة الذي يعد عنصراً أساسياً في دعم النمو المستدام والتقارب الثقافي بين الشعوب.
أفريقيا ودورها المتنامي في الاقتصاد العالمي
أشاد سموّه بالدور المتنامي الذي تلعبه القارة الأفريقية في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، وبما تمتلكه من فرص وإمكانات واعدة. وأكد أن التعاون بين الإمارات وأفريقيا في مجال الاستثمار السياحي يمثل نموذجاً حيوياً للتكامل الاقتصادي القائم على رؤية مشتركة ومصالح متبادلة.
السياحة رافد رئيس من روافد اقتصادنا الوطني وقطاع يحمل في طياته فرصاً لا محدودة للنمو.. الشراكة الإماراتية الأفريقية ينتظرها مستقبل مزدهر استناداً إلى ثقة متبادلة وإيمان مشترك بقيمة التعاون في إرساء أسس مستقبل مزدهر.
مخرجات قمة الاستثمار السياحي
استمع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء إلى أبرز الموضوعات التي تناولتها القمة، التي شهدت مشاركة أكثر من 350 من القادة وكبار المسؤولين الحكوميين والوزراء وصُنّاع القرار، بالإضافة إلى المستثمرين ورواد الأعمال من دولة الإمارات و53 دولة أفريقية. ناقشت القمة سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية بين دولة الإمارات وأفريقيا، وكيفية توسيع نطاق التعاون البنّاء، بما يخدم في استكشاف آفاق جديدة للاستثمارات الإماراتية الأفريقية في القطاعات السياحية المختلفة، ويدعم طموحات التنمية الاقتصادية في معظم دول القارة.
تقدير أفريقي للنموذج الإماراتي الرائد
أعرب وزراء السياحة والاستثمار الأفارقة، خلال اللقاء الذي حضره معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، عن تقديرهم للنموذج الرائد الذي تقدمه دولة الإمارات كوجهة سياحية متميزة عالمياً. وأشادوا بالنهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة، والازدهار الذي حققه قطاع السياحة بفضل الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية المتطورة، والتي تكاملت مع المقومات الطبيعية للدولة، مما خلق منظومة سياحية جاذبة ومتميزة وفق أرقى المعايير العالمية.
آفاق مستقبلية للتعاون والشراكة
كما أعربوا عن تطلعهم إلى تعزيز التعاون والشراكة بين دولة الإمارات ودول القارة الأفريقية خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم خطط التطوير السياحي لدى الجانبين، ويسهم في اكتشاف مسارات جديدة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة في هذا المجال.
و أخيرا وليس آخرا
تجسد قمة الإمارات وأفريقيا للاستثمار السياحي 2025 رؤية طموحة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الإمارات والقارة الأفريقية، مع التركيز بشكل خاص على قطاع السياحة. من خلال تبادل الرؤى والأفكار، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة، تسعى الإمارات وأفريقيا إلى بناء شراكات مستدامة تحقق النمو والازدهار للجميع. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية ترجمة هذه التطلعات إلى واقع ملموس، وكيف يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دوراً أكبر في تحقيق هذه الأهداف الطموحة.









