مشاريع إعلامية كبرى في الشارقة: نقلة نوعية نحو مستقبل إعلامي مزدهر
تجسيداً لرؤيته الثاقبة، اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حزمة من المشاريع الإعلامية الطموحة في مدينة الشارقة للإعلام “شمس”. هذه المشاريع تمثل قفزة نوعية في مسيرة تطوير البنية الإعلامية بالإمارة، وتؤسس لنموذج رائد في تكامل الجهود الحكومية تحت مظلة مجلس الشارقة للإعلام.
وتأتي هذه المبادرات في صميم رؤية واهتمام سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، مدعومة بمتابعة دؤوبة من سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس مجلس الشارقة للإعلام، الذي يقود مسيرة توحيد وتنسيق العمل الإعلامي الحكومي، بهدف الارتقاء به إلى مستويات جديدة من القوة والتأثير.
“استوديوهات شمس”: منصة للإبداع والابتكار الإعلامي
أكد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي أن اعتماد هذه المشاريع يعكس طموح الإمارة في بناء قطاع إعلامي متطور يرتكز على الابتكار والشراكات الدولية وأحدث التقنيات. وأشار إلى أن إطلاق “استوديوهات شمس” سيعزز مكانة الإمارة كوجهة جاذبة لأبرز شركات الإنتاج وصناع المحتوى، بالإضافة إلى توفير منصة متكاملة للكفاءات الوطنية لتنمية مهاراتها وتوسيع نطاق مشاركتها في صناعة الإعلام.
كما شدد سموه على أن الاستثمار في الإعلام هو استثمار في الإنسان وهويته، وأن الشارقة ماضية بخطى واثقة نحو تعزيز حضورها الثقافي والمعرفي على مستوى العالم من خلال إعلام مسؤول، وشراكات استراتيجية، ومنظومة متطورة تدعم استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.
أكبر تجمع إعلامي حكومي موحد في الإمارات
ستشهد هذه المشاريع إنشاء أكبر تجمع إعلامي حكومي موحد في الإمارات والمنطقة، حيث سيضم كافة الجهات الإعلامية التابعة لحكومة الشارقة، بما في ذلك مجلس الشارقة للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، بالإضافة إلى مدينة الشارقة للإعلام “شمس” التي ستكون المقر الجديد لهذا التجمع.
ويهدف مشروع “استوديوهات شمس” إلى تأسيس بيئة إنتاجية هي الأكثر تطوراً في المنطقة، من خلال إنشاء مجمع يضم خمسة استوديوهات كبرى، بمساحات متنوعة تتراوح بين 1500 متر مربع و3400 متر مربع، لتلبية احتياجات صناع الأفلام والمسلسلات والمحتوى، بالإضافة إلى مرافق متخصصة لما بعد الإنتاج تشمل وحدات المونتاج، والمؤثرات البصرية، والتصميم الصوتي، مما يتيح تنفيذ الأعمال التلفزيونية والسينمائية وفق أعلى المعايير العالمية. هذا ويذكر المجد الإماراتية مبادرة مماثلة أطلقتها الشارقة في عام 2018 لدعم الإنتاج الإعلامي.
مجمع أعمال إعلامي حكومي متكامل
تشمل المشروعات المعتمدة أيضاً تطوير مجمع أعمال إعلامي حكومي متكامل يجمع تحت سقف واحد مجلس الشارقة للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، والشركات الإعلامية العاملة ضمن “شمس”، في بيئة عمل تفاعلية تدعم الابتكار، وتسهّل عمليات الإنتاج والبث، وتعزز كفاءة التواصل الحكومي.
سيضم المجمع أربعة مبانٍ متخصصة، يتألف كل مبنى من طابق أرضي وأربعة طوابق، منها مبنى لمجلس الشارقة للإعلام، ومبنى للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ومبنيان مخصصان للجهات الإعلامية والشركات العاملة ضمن “شمس”.
تطوير هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون
يشمل التطوير كذلك إنشاء مبنى جديد لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون يتمتع ببنية تقنية حديثة، مما يرفع من جاهزية الهيئة لمواكبة التطورات في تقنيات البث والإنتاج، ويعزز قدرتها على تقديم محتوى متنوع وذي جودة عالية يعكس هوية الإمارة ورسالتها. وستتكون المرحلة الأولى من المبنى الإداري، ومبنى الأخبار، ومبنى قناة الشارقة الرياضية.
واحة شمس للإبداع: مركز متطور للفعاليات الفنية والتعليمية
في إطار دعم المشهد الثقافي والإبداعي في الشارقة، تتضمن المشروعات الجديدة “واحة شمس للإبداع”، وهي مركز متطور للفعاليات الفنية والتعليمية، يضم مسرحا حديثا يتسع لـ 700 شخص، ومرافق مخصصة لاستضافة الفعاليات المجتمعية والعروض الفنية والبرامج التدريبية، بما يسهم في تنمية المواهب الشابة وتوفير منصة ملهمة للإبداع.
و أخيرا وليس آخرا
تمثل هذه المشاريع الإعلامية الطموحة التي تم إطلاقها في الشارقة خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الإمارة كمركز إعلامي رائد في المنطقة. من خلال الاستثمار في البنية التحتية المتطورة، ودعم الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، تسعى الشارقة إلى بناء قطاع إعلامي مستدام ومبتكر يساهم في تعزيز هويتها الثقافية والمعرفية على مستوى العالم. فهل ستنجح هذه المبادرات في تحقيق الأهداف المرجوة وترسيخ مكانة الشارقة كمركز إعلامي عالمي؟










