حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

رحلة على دراجة نارية: فاطمة اللوغاني تكتشف السلام الداخلي

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
رحلة على دراجة نارية: فاطمة اللوغاني تكتشف السلام الداخلي

رحلة على دراجة نارية: فاطمة اللوغاني من دبي إلى العراق في بحث عن الذات

ثمانية أيام قضتها الإماراتية فاطمة اللوغاني على متن دراجتها النارية، في رحلة فريدة قادتها من دبي إلى العراق، ليس للترفيه أو العمل، بل في سعي لاكتشاف الذات وتمثيل هوية المرأة الإماراتية، واكتساب فهم أعمق لأهمية دولة الإمارات العربية المتحدة في نظر الآخرين.

اللوغاني، أم لابنتين تبلغان من العمر 17 و13 عامًا، صرحت لـ “المجد الإماراتية” قائلة: “وجدت نفسي في لحظة تأمل عميق، أسأل نفسي ماذا قدمت في حياتي؟ لقد أعطيت الكثير من وقتي وجهدي للآخرين، ولكن ماذا عن نفسي؟ رغم كل ما حققته، شعرت أن هناك شيئًا ناقصًا”.

وفي خضم هذا التأمل، عاد إليها حلم الطفولة القديم: قيادة دراجة نارية.

بداية الرحلات

في سن الـ 46، انطلقت اللوغاني في ثلاث رحلات على دراجتها النارية. بدأت أولاها من دبي إلى المملكة العربية السعودية، ثم الكويت، وصولًا إلى العراق. ومن هناك، واصلت رحلتها إلى كرواتيا، مرورًا بتركيا وصربيا، في تجربة استكشافية فريدة جمعت بين التحدي والمعرفة الثقافية.

وبعد عودتها إلى الإمارات، قررت الشروع في رحلة أخرى عبر منطقة البلقان، لمواصلة شغفها باستكشاف العالم على متن دراجتها.

ولم تتوقف مغامراتها عند هذا الحد، بل استمرت في رحلاتها إلى إيطاليا ثم ألمانيا، مستمتعة بالمناظر الطبيعية الأوروبية الخلابة والتجارب الإنسانية العميقة.

كانت كل رحلة بمثابة مرآة عاكسة للتأمل الذاتي، وكل طريق تسلكه يثير تساؤلات جديدة حول الذات والعالم.

وتضيف اللوغاني: “كان لكل رحلة هدف مختلف؛ فالرحلة الأولى كانت مخصصة لاكتشاف الذات، حيث انعزلت عن العالم مع دراجتي. أما الرحلة الثانية، فقد بدأت فيها التفاعل مع الناس. وفي الرحلة الثالثة، أدركت أنه لولا كوني امرأة إماراتية، لما تمكنت من تحقيق كل هذا. فهمت أنني لم أكن أسافر بمفردي، بل كنت أحمل معي صورة الإمارات”.

دعم العائلة

تنتمي اللوغاني، المقيمة في الشارقة، إلى عائلة كبيرة تضم 21 أخًا وشقيقة. في مثل هذه البيئة، كان التميز تحديًا كبيرًا، ولكنها استطاعت أن تبرز من خلال التفوق الأكاديمي. “كان من الصعب أن أتميز بين إخوتي، ولكن تفوقي في الدراسة فتح لي الأبواب نحو مستقبل أفضل”.

درست تكنولوجيا المعلومات وبدأت حياتها المهنية في قطاع النفط. وبعد سنوات من العمل، تزوجت من رجل دنماركي كان له دور كبير في دعمها وتشجيعها على اتخاذ القرارات وتحقيق طموحاتها.

ومن اللحظات المؤثرة في رحلاتها، كانت مكالمة من ابنتها خلال إحدى الرحلات، حيث قالت لها: “أمي، أنا فخورة بكِ جدًا. لقد أخبرت صديقاتي أنكِ تسافرين بدراجة، وأنا فخورة حقًا بما تفعلينه”.

تتأمل اللوغاني في هذه اللحظة قائلة: “سماع هذا من ابنتي منحني شعورًا عميقًا بالسعادة والراحة”.

التخطيط المحكم للرحلات

على الرغم من سفرها بمفردها، وضعت اللوغاني حدودًا واضحة في تعاملها مع الدراجين الآخرين على الطريق، فهي لم تكن تبحث عن الرفقة، بل عن السلام الداخلي. “على الطريق، كنت دائمًا في حوار صامت مع ربي، وهذا ما جعلني أشعر بالراحة والسعادة”.

وحرصت على تخطيط كل يوم من رحلتها بدقة لتجنب أي مفاجآت أو صعوبات، خاصة في الليل. “كنت دائمًا أحرص على الوصول إلى الفندق قبل حلول الظلام، ولم أكن أقود دراجتي في الليل أبدًا”.

التحديات والصعوبات

لم تخلُ رحلات اللوغاني من التحديات، حيث واجهت صعوبات في نقاط التفتيش الحدودية، حيث أُوقفت عدة مرات.

وعلى الرغم من سعيها إلى الاستقلالية، تؤمن فاطمة بأن الحرية يجب أن تمارس بمسؤولية ووعي. “اليوم، تتمتع المرأة الإماراتية بالحرية، ولكن يجب أن تعرف دائمًا أسسها ومبادئها وأخلاقها الإماراتية. هذا هو الأساس الذي تستند إليه وتمثل به بلدها”.

وعلى الرغم من أنها لا تعرف بالضبط إلى أين تقودها رحلاتها، إلا أنها وجدت السعادة والسلام في قيادة دراجتها النارية، وفي ذلك الحوار الداخلي الذي يرافقها على الطريق. “هذا ما يجعلني أواصل رحلاتي”.

بالإضافة إلى شغفها بقيادة الدراجات النارية، أسست اللوغاني شركة إماراتية باسم Born 2 Localize تهدف إلى توظيف الإماراتيين واستغلال مهاراتهم وقدراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

وأخيرا وليس آخرا، رحلة فاطمة اللوغاني ليست مجرد سفر على دراجة نارية، بل هي رحلة استكشاف للذات، وتأكيد على هوية المرأة الإماراتية، وتجسيد لقيم الاستقلالية والمسؤولية. فهل ستلهم هذه الرحلة المزيد من النساء الإماراتيات لتحقيق أحلامهن وتجاوز التحديات؟

الاسئلة الشائعة

01

الرحلات

في سن الـ 46، انطلقت اللوغاني في ثلاث رحلات على دراجتها النارية. بدأت رحلتها الأولى من دبي إلى المملكة العربية السعودية، والكويت، والعراق. ومن هناك، واصلت رحلتها إلى كرواتيا، مروراً بتركيا وصربيا، في تجربة استكشافية جمعت بين التحدي والمعرفة الثقافية. بعد عودتها إلى الإمارات، قررت الشروع في رحلة أخرى عبر منطقة البلقان لمواصلة شغفها بالسفر على الطرق. لم تتوقف مغامراتها عند هذا الحد؛ بل واصلت رحلاتها إلى إيطاليا ثم ألمانيا، على طرق تنوعت بين المناظر الطبيعية الأوروبية الخلابة والتجارب الإنسانية العميقة. كانت كل رحلة بمثابة مرآة للتأمل الذاتي، وكل طريق تسلكه يثير سؤالًا جديدًا. قالت اللوغاني: كان لكل رحلة جانب بارز: الرحلة الأولى كانت لاكتشاف الذات، حيث عزلت نفسي مع دراجتي. الرحلة الثانية تضمنت بدء التفاعل الاجتماعي مع الناس، بينما في الرحلة الثالثة، أدركت أنه لو لم أكن امرأة إماراتية، لما استطعت تحقيق كل هذا. فهمت أنني لم أكن أسافر بمفردي؛ بل كانت الإمارات كلها معي.
02

دعم العائلة

تنتمي اللوغاني، التي تقيم في الشارقة، إلى عائلة كبيرة تضم 21 شقيقًا. في مثل هذه البيئة الكبيرة، كان من الصعب أن يبرز الفرد أو يتميز. ومع ذلك، تمكنت من تمييز نفسها من خلال التفوق الأكاديمي. وأشارت: كان من الصعب أن أتميز بين إخوتي، لكنني تفوقت في دراستي، مما فتح لي الأبواب لاحقًا. درست تكنولوجيا المعلومات وبدأت حياتها المهنية في قطاع النفط. بعد عدة سنوات من العمل، تزوجت من رجل دنماركي لعب دورًا مهمًا في دعمها وتطوير شخصيتها، خاصة في اتخاذ القرارات. وأشارت إلى أنه كان شريكًا داعمًا لخياراتها وطموحاتها. وكانت إحدى أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة لفاطمة عندما اتصلت بها ابنتها خلال إحدى رحلاتها وقالت: أمي، أنا فخورة بكِ جدًا. لقد أخبرت أصدقائي أنكِ تسافرين بدراجة، وأنا فخورة حقًا بما تفعلينه. تتأمل اللوغاني في هذه اللحظة، قائلة: سماع هذا من ابنتي أعطاني شعورًا عميقًا بالراحة والسعادة.
03

التخطيط للرحلات

على الرغم من سفرها بمفردها، وضعت اللوغاني حدودًا واضحة في تفاعلاتها مع الدراجين الآخرين على الطريق. لم تكن تسعى إلى الرفقة، بل إلى السلام الداخلي. وقالت: على الطريق، كنت أعيش دائمًا في محادثة صامتة بيني وبين ربي. وهذا جعلني أشعر بالراحة والسعادة. كانت حريصة على تخطيط كل يوم من رحلتها بدقة لتجنب أن تفاجأ بظروف الطريق أو حلول الليل. كنت أرتب جدولي اليومي بحيث أكون في فندق عند حلول الليل؛ لم أواصل أبدًا القيادة في الظلام.
04

التحديات

لم تخلُ رحلات اللوغاني من الصعوبات؛ فكان أحد التحديات أنها أُوقفت عدة مرات عند نقاط التفتيش الحدودية. على الرغم من تحقيق الاستقلالية، تؤمن فاطمة أن الحرية يجب أن تمارس بوعي. اليوم، تتمتع المرأة الإماراتية بالحرية، ولكن هناك دائمًا أسس يجب أن تعرفها، وهي مبادئها وأخلاقها الإماراتية. هذا هو الأساس الذي تقف عليه وتمثل به بلدها. وعلى الرغم من أنها لا تعرف بالضبط ما هو الهدف الذي تسعى إليه، إلا أنه يكفيها أنها وجدت السعادة والسلام على الطريق، وفي قيادة دراجتها النارية، وفي الصمت الذي يتحول إلى حوار داخلي. تقول: هذا ما يجعلني أواصل رحلاتي. بالإضافة إلى قيادتها للدراجات النارية، أسست اللوغاني شركة إماراتية تسمى Born 2 Localize لتوظيف الإماراتيين واستغلال كفاءاتهم ومهاراتهم بطرق تتناسب مع فرص العمل المناسبة.
05

ما الذي ألهم فاطمة اللوغاني للقيام برحلتها الأولى بالدراجة النارية؟

كانت فاطمة اللوغاني تتأمل في حياتها وتشعر بأنها أعطت الكثير للآخرين ولم تعطِ شيئًا لنفسها، مما أعاد حلم الطفولة بقيادة الدراجة النارية إلى الظهور.
06

ما هي المراحل الرئيسية التي مرت بها فاطمة اللوغاني في رحلاتها من ناحية التفاعل الاجتماعي؟

المرحلة الأولى كانت اكتشاف الذات والعزلة، ثم بدء التفاعل الاجتماعي مع الناس، وأخيرًا إدراك أهمية كونها امرأة إماراتية تمثل بلدها.
07

كيف تغلبت فاطمة اللوغاني على صعوبة التميز في عائلتها الكبيرة؟

تفوقت فاطمة اللوغاني في دراستها، مما فتح لها الأبواب لاحقًا ومكنها من تحقيق التميز.
08

ما هو الدور الذي لعبه زوج فاطمة اللوغاني في دعمها؟

لعب زوج فاطمة اللوغاني، وهو دنماركي، دورًا مهمًا في دعمها وتطوير شخصيتها، خاصة في اتخاذ القرارات.
09

ما هي الشركة التي أسستها فاطمة اللوغاني وما هو هدفها؟

أسست فاطمة اللوغاني شركة إماراتية تسمى Born 2 Localize لتوظيف الإماراتيين واستغلال كفاءاتهم ومهاراتهم بطرق تتناسب مع فرص العمل المناسبة.
10

ما هي أهم التحديات التي واجهت فاطمة اللوغاني خلال رحلاتها؟

من بين التحديات التي واجهت فاطمة اللوغاني هو إيقافها عدة مرات عند نقاط التفتيش الحدودية.
11

ما هي النصيحة التي تقدمها فاطمة اللوغاني للمرأة الإماراتية فيما يتعلق بالحرية؟

تنصح فاطمة اللوغاني بأن الحرية يجب أن تمارس بوعي، مع التمسك بالمبادئ والأخلاق الإماراتية.
12

كيف كانت فاطمة اللوغاني تخطط لرحلاتها اليومية؟

كانت فاطمة اللوغاني حريصة على تخطيط كل يوم من رحلتها بدقة لتجنب المفاجآت، وكانت تحرص على الوصول إلى الفندق قبل حلول الليل.
13

ما الذي كانت فاطمة اللوغاني تشعر به أثناء القيادة بمفردها على الطريق؟

أثناء القيادة بمفردها، كانت فاطمة اللوغاني تعيش في محادثة صامتة بينها وبين ربها، مما جعلها تشعر بالراحة والسعادة.
14

ما هو شعور فاطمة اللوغاني عندما سمعت ابنتها تعبر عن فخرها بها؟

شعرت فاطمة اللوغاني بشعور عميق بالراحة والسعادة عندما سمعت ابنتها تعبر عن فخرها بها.