ابتكارات الطاقة الشمسية: الإمارات تسبق العالم بتقنية ذكية لرصد أعطال الألواح
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها قطاعات الطاقة المتجددة، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للإبداع والابتكار. مع ميلاد تقنية جديدة تعد بمثابة طفرة في مجال رصد ومعالجة أعطال الألواح الشمسية، سواء قبل وقوعها أو أثناء حدوثها، ما يساهم في تعزيز كفاءة واستدامة هذا المصدر الحيوي للطاقة.
وبدعم من أدوات الذكاء الاصطناعي، نجح علماء من جامعتين إماراتيتين في تطوير نموذج محاكاة متطور يعتمد على تقنيات التعلم الآلي، للكشف عن الأعطال على مرحلتين متميزتين. وقد أظهرت النتائج الأولية لهذه التقنية، التي طُبقت على الألواح الشمسية ثنائية الوجه، نتائج واعدة في زيادة إنتاجية الكهرباء.
ريادة عربية في تكنولوجيا الطاقة الشمسية
يُشار إلى أن العالم العربي يمتلك إسهامات رائدة في مجال اكتشاف الأعطال، حيث سبق لفريق بحثي مصري تطوير نظام تتبع متطور يهدف إلى رفع كفاءة الألواح الشمسية.
تفاصيل التقنية الإماراتية لرصد أعطال الألواح الشمسية
نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين
تمكن فريق بحثي من جامعتي الإمارات والشارقة من تطوير نموذج هجين يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهو مصمم خصيصًا لرصد أعطال الألواح الشمسية ثنائية الوجه.
اعتمد الباحثون على مناهج متقدمة في التعلم الآلي، حيث دمج النموذج بين الشبكات العصبية ونماذج الغابات العشوائية. وقد خضع نموذج المحاكاة لاختبارات مكثفة على مدار 180 يومًا، مما أسفر عن تحقيق مستويات عالية من الدقة، وفقًا لما ذكره المجد الإماراتية.
آليّة عمل النموذج على مرحلتين
- المرحلة الأولى: التبليغ عن وجود عيب أو عطل بشكل عام، وقد حققت هذه المرحلة دقة بنسبة 100%.
- المرحلة الثانية: تحديد نوع العطل وأسبابه بدقة، مثل الغبار أو الشقوق والتصدعات في الألواح، وقد بلغت دقة هذه المرحلة 97.6%.
تتفوق هذه التقنية الإماراتية على الابتكارات السابقة التي حققت نسب دقة أقل، حيث بلغت 96.1% و91.8% على التوالي.
نتائج واعدة في اكتشاف الأعطال
دور التعلم الآلي في تحليل البيانات
ساهمت طرق التعلم الآلي في تحليل بيانات أداء الألواح الشمسية وقراءة خصائصها بشكل دوري، مما أتاح اكتشاف الأعطال فور حدوثها وتطوير دقة التوقعات والتنبؤات. ويشير ذلك إلى إمكانية رصد المشكلات في وقت مبكر.
الكشف عن أعطال التظليل بدقة
على الرغم من أن حالات التظليل تُعد من أبرز أعطال الألواح الشمسية، يتميز النموذج بالقدرة على اكتشافها بدقة تصل إلى 100%، بفضل الخصائص اللازمة وآليات التحليل النمطي المتطورة.
تفوق الألواح ثنائية الوجه
أثبتت الألواح ثنائية الوجه تفوقها في إنتاج الكهرباء، حتى في ظل وجود أعطال ناتجة عن التظليل، وذلك بفضل الاستفادة من الإشعاع الشمسي في الجانبين، بعد أن شمل نموذج المحاكاة كلا النوعين من الألواح، الأحادية والثنائية الوجه.
آلية محاكاة الأعطال
قام الباحثون في الجامعتين الإماراتيتين بتغذية النموذج المطور بآلية لمحاكاة أعطال متعددة، على مدار 12 ساعة يوميًا، تغطي مدة الإشعاع الشمسي من الساعة 6 صباحًا حتى 6 مساءً.
جهود سابقة في تطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية
تجدر الإشارة إلى أن شركة أونسايت تكنولوجي كانت قد طورت روبوتًا يعمل بالطاقة الشمسية ويعتمد على الذكاء الاصطناعي لزيادة فاعلية الألواح وكفاءتها من خلال تنظيفها، ويمكن وصفه بأنه روبوت ذاتي التنظيف.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تُظهر دولة الإمارات العربية المتحدة التزامًا راسخًا بتطوير قطاع الطاقة المتجددة، من خلال تبني أحدث التقنيات والابتكارات. فهل ستتمكن هذه التقنية الجديدة من تحقيق نقلة نوعية في كفاءة واعتمادية الألواح الشمسية، وتمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة؟






