تحدي القراءة العربي: مبادرة شوبا العقارية بوقف قيمته 500 مليون درهم
في بادرة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز الثقافة والمعرفة، وبرعاية كريمة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلنت مجموعة شوبا العقارية عن مساهمة نوعية في تحدي القراءة العربي. هذه المساهمة تأتي في شكل وقف مالي بقيمة 500 مليون درهم، يهدف إلى دعم المبادرة وتحقيق أهدافها الطموحة في ترسيخ ثقافة القراءة والتحصيل العلمي كجزء لا يتجزأ من حياة الطلاب، بالإضافة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية كهوية ثقافية وفكرية أصيلة.
شراكة استراتيجية لتعزيز اللغة العربية
تم الإعلان عن هذه المساهمة خلال حفل ختامي بهيج لتتويج بطل تحدي القراءة العربي 2025، وذلك في مركز دبي التجاري العالمي. وقد شهد الحفل توقيع اتفاقية بين معالي محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبي إن سي مينون، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شوبا العقارية. هذه الاتفاقية تفتح آفاقًا جديدة لمبادرة تحدي القراءة العربي، التي انطلقت في عام 2015 كأكبر مسابقة للقراءة باللغة العربية على مستوى العالم.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستقوم مجموعة شوبا العقارية بإنشاء وقف خاص في دبي، يتم تخصيص كامل عائداته لدعم مبادرة تحدي القراءة العربي. يشمل ذلك الخطط الاستراتيجية لتطوير البرامج المعرفية والثقافية، والمشاريع الهادفة إلى صون اللغة العربية، وتمكين الأجيال العربية الجديدة من الوصول إلى المعارف والعلوم الحديثة، والاستفادة من المنجزات الحضارية في مختلف المجالات، مما يسهم في بناء مستقبل عربي أكثر إشراقًا.
رؤية الإمارات في رعاية الإبداع
أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي أن تحدي القراءة العربي يمثل نقلة نوعية في نشر المعرفة والحفاظ على اللغة العربية، وذلك تجسيدًا لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تبني خطط طويلة الأمد لتحفيز الأجيال العربية الجديدة على القراءة والإبداع، واكتشاف المواهب الواعدة ورعايتها، وتوفير بيئة معرفية وتعليمية نموذجية لتمكين الطلاب والطالبات العرب من تنمية قدراتهم والمساهمة الفعالة في إحداث تغيير حقيقي في المجتمعات العربية.
كما أضاف معاليه أن هذه المساهمة من مجموعة شوبا العقارية تعكس التفاعل الإيجابي من مجتمع الإمارات مع جهود الدولة ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لمساعدة الأجيال العربية الجديدة على امتلاك العلوم وأدوات العصر والرؤية الواضحة لبناء مستقبل عربي يعتمد على الثقافة والمعرفة، مما يفتح آفاقًا واسعة أمام الطلاب والطالبات العرب لتحقيق طموحاتهم العلمية والمهنية، والمشاركة الفعالة في بناء أوطانهم.
التزام بالمسؤولية المجتمعية
من جانبه، أعرب بي إن سي مينون عن سعادته بأن تكون مجموعة شوبا العقارية جزءًا من هذه المبادرة النبيلة، مؤكدًا أن هذا الدعم يأتي انطلاقًا من التزام المجموعة بمسؤوليتها المجتمعية، وحرصها على مساندة الطلاب وتيسير حصولهم على المعرفة في مختلف المجالات. وأضاف أن هذه المساهمة تمثل امتدادًا للتعاون الوثيق بين المجموعة ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وسعيهما المشترك لإحداث تأثير إيجابي في حياة المجتمعات.
تحدي القراءة العربي: مسيرة حافلة بالإنجازات
النمو المتزايد في المشاركة
استطاع تحدي القراءة العربي أن يستقطب أكثر من 163 مليون طالب وطالبة خلال تسع دورات، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 927 ألف مدرسة عربية، وإجمالي عدد المشرفين المشاركين الذي تجاوز 877 ألف مشرف ومشرفة قراءة.
وقد شهد التحدي نموًا كبيرًا في حجم المشاركة، حيث ارتفع عدد المشاركين من 3.6 مليون طالب وطالبة في الدورة الأولى إلى أكثر من 32 مليون طالب وطالبة في الدورة التاسعة، بزيادة تجاوزت 795%. كما شهدت الدورة التاسعة مشاركة أكثر من 132 ألف مدرسة وأكثر من 161 ألف مشرف ومشرفة من 50 دولة.
اعتراف عربي واسع النطاق
تُوّجت جهود تحدي القراءة العربي بدعوة من جامعة الدول العربية في عام 2024، للوزارات المعنية بالتعليم في الدول العربية لاعتماد التحدي كمنهج تعليمي ودعم نشره وتعزيزه، باعتباره مشروعًا معرفيًا وثقافيًا رائدًا يسهم في تعزيز اللغة العربية كهوية للأمة العربية وتراثها.
جوائز قيمة للمتفوقين
يقدم تحدي القراءة العربي سنويًا مكافآت تشجيعية لأصحاب المراكز الأولى في جميع فئاته، بإجمالي 11 مليون درهم، ليصل إجمالي قيمة الجوائز التي قدمها التحدي منذ إطلاقه في عام 2015 إلى 99 مليون درهم. وتشمل الجوائز مكافآت مالية للطلاب الفائزين والمدارس المتميزة والمشرفين المتميزين، بالإضافة إلى جوائز خاصة لفئة أصحاب الهمم والجاليات.
بناء منظومة قيمية متكاملة
يهدف تحدي القراءة العربي إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلاب، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي باللغة العربية، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية. كما يسعى التحدي إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة، وتزويدهم بالمعرفة الضرورية للمساهمة في بناء مستقبل أفضل، وصقل قدراتهم وشخصياتهم، وبناء منظومة قيمية متكاملة من خلال اطلاعهم على ثقافات وعادات ومعتقدات الآخرين.
وأخيرا وليس آخرا
تبرز مبادرة مجموعة شوبا العقارية كإضافة نوعية لمسيرة تحدي القراءة العربي، وتعكس الالتزام الراسخ بتعزيز الثقافة والمعرفة في مجتمعاتنا. فهل ستكون هذه المبادرة حافزًا لمزيد من المؤسسات والشركات للمساهمة في دعم التعليم والثقافة، وتمكين الأجيال القادمة من تحقيق طموحاتها؟








