صكوك مصرف عجمان تتربع على عرش التمويل الإسلامي بإصدار تاريخي
في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الإماراتي، أعلن مصرف عجمان عن تسعير أول إصدار صكوك له بقيمة 500 مليون دولار (ما يعادل 1.84 مليار درهم إماراتي) لمدة خمس سنوات. ويتميز هذا الإصدار بمعدل ربح ثابت قدره 5.125% سنويًا، وهو ما يزيد بمقدار 130 نقطة أساس عن سعر سندات الخزانة الأمريكية.
الإقبال الهائل الذي شهده هذا الإصدار يؤكد جاذبية أدوات الدين الإماراتية في الأسواق العالمية. فقد تجاوزت طلبات الاكتتاب 2.7 مليار دولار، مما أدى إلى تغطية الإصدار بنسبة 5.4 مرة، وبمشاركة فاعلة من أكثر من 100 مستثمر.
أول صكوك مصرف عجمان: تنويع مصادر التمويل وترسيخ الثقة
يمثل هذا الإصدار باكورة صكوك مصرف عجمان، مما يعكس استراتيجية المصرف في تنويع مصادر التمويل وتعزيز مكانته في القطاع المالي الإسلامي. وقد سبق هذا الإعلان حملة تسويقية مكثفة شملت لقاءات مع المستثمرين في مراكز المال العالمية مثل هونغ كونغ، وسنغافورة، وماليزيا، ولندن، بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة.
وقد تم تخصيص 35% من قيمة الصكوك للمستثمرين الدوليين، في حين تم تخصيص النسبة المتبقية، وهي 65%، للمستثمرين الإقليميين، مما يعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد المحلي والإقليمي.
تحديد السعر النهائي للصكوك
بدأ السعر المبدئي للصكوك عند 165 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، إلا أنه تم تخفيضه إلى 130 نقطة أساس بحلول ظهر يوم الأربعاء في لندن. هذا التراجع الكبير يعكس جودة سجل الطلبات، والذي ضم بعضًا من أكبر مديري الصناديق في العالم، والبنوك، وصناديق التقاعد، وشركات التأمين.
تصنيف وإدراج الصكوك
من المتوقع أن تحصل الصكوك على تصنيف BBB+ من قبل وكالة “فيتش”، مما يعكس جودتها الائتمانية. وسيتم إدراجها في سوق الأوراق المالية الدولية في لندن وناسداك دبي، مما يتيح تداولها على نطاق واسع.
دور المؤسسات المالية في إنجاح الإصدار
قامت مجموعة من المؤسسات المالية بدور المنسقين العالميين الرئيسيين في هذه الصفقة، بما في ذلك بنك “ستاندرد تشارترد”، و”الإمارات دبي الوطني كابيتال”، و”بنك أبوظبي الأول”، و”جي بي مورغان”. وقد عملت هذه المؤسسات أيضًا كمديرين مشتركين ورؤساء دفاتر مشتركين إلى جانب بنك “أبوظبي التجاري”، وبنك “أبوظبي الإسلامي”، وبنك “ABC”، و”سيتي بنك”، و”دبي الإسلامي”، و”بيتك كابيتال”، و”المشرق”، و”QNB كابيتال”، و”مصرف الشارقة الإسلامي”، و”المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص”، وبنك “وربة”.
وأخيرا وليس آخرا
إن إصدار صكوك مصرف عجمان بهذا الحجم والإقبال يعكس متانة القطاع المصرفي الإماراتي وقدرته على جذب الاستثمارات العالمية. فهل يمثل هذا الإصدار بداية لمرحلة جديدة من التوسع والنمو للمصرف، وهل سيتبعه المزيد من الإصدارات المماثلة في المستقبل القريب؟










