مركز متطور للكشف المبكر عن الزهايمر في أبوظبي
في خطوة رائدة، أعلن المختبر المرجعي الوطني، التابع لمجموعة M42، عن تأسيس أول مركز للتشخيص العصبي البيوكيميائي المتقدِّم للكشف المبكِّر عن الزهايمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يقع هذا المركز في أبوظبي، وهو ثمرة تعاون مع شركة نوروكود إنترناشيونال، المتخصصة في حلول تشخيص الأمراض العصبية. وقد تم الإعلان عن هذا التعاون خلال فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025، ليمثل نقلة نوعية في آليات تشخيص الأمراض العصبية على مستوى العالم، وتقليل انتشار مرض الزهايمر في دولة الإمارات والمنطقة.
أهمية الكشف المبكر عن الزهايمر
مرض الزهايمر يعتبر من أبرز التحديات الصحية العالمية، حيث يؤثر في أكثر من 57 مليون شخص حول العالم، وفقًا لبيانات عام 2021، ويشكل النسبة الكبرى من حالات الخرف بنسبة تتراوح بين 60 و70%. الكشف المبكر يمثل عاملاً جوهرياً في تدبير أعراض الزهايمر وإبطاء تقدمه، إلا أن الطرق التقليدية للتشخيص غالبًا ما تكون تدخلية، مثل سحب السائل الشوكي، مما يقلل من فرص التشخيص في المراحل الأولى. يهدف المركز الجديد إلى تقديم اختبارات غير تدخلية تعتمد على تحليل الدم، يمكن إجراؤها ابتداءً من سن الأربعين، مما يتيح فرصة للتدخل المبكر وتحسين فرص المرضى في العلاج الفعال.
رؤية M42 في مكافحة الزهايمر
قال حسن جاسم النويس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في M42: «إطلاق أول مركز للتشخيص العصبي البيوكيميائي المتقدِّم على مستوى المنطقة، يؤكد التزامنا بالارتقاء بالمنظومة الصحية، وحرصنا على تعزيز نهجنا القائم على الوقاية والكشف المبكِّر. نؤمن بأن التدخُّل في المراحل الأولى يحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المرضى، ويسهم في الحدِّ من آثار مرض الزهايمر داخل دولة الإمارات وخارجها».
مركز رائد عالمياً لتشخيص أمراض الدماغ
يطمح المركز الجديد إلى أن يصبح المختبر السريري الأكثر تطورًا في العالم لأمراض الدماغ، واضعًا معايير جديدة للتشخيص الدقيق، وموفرًا بيانات علمية رائدة تُنشر في أبرز المجلات العلمية الطبية. يتميز المركز بتجهيزاته المخبرية عالمية المستوى، والتي تضمن توحيد مستويات التحاليل ونتائجها مع المختبرات الرائدة على مستوى العالم، مما يعزز من دقة التشخيص وسرعة التدخل العلاجي.
دور المختبر المرجعي الوطني في تطوير التشخيص
أكدت الدكتورة ليلى عبدالوارث، الرئيس التنفيذي للمختبر المرجعي الوطني: «بفضل تعاوننا مع نوروكود إنترناشيونال، نُسهم في تطوير مقياس مرجعي جديد في التشخيص الدقيق والمبكِّر للأمراض العصبية، مما يساعد على تحسين نتائج المرضى وتسريع الاستجابة العلاجية. تأسيس المركز يُعَدُّ نقطة تحوُّل مهمة في جهودنا الهادفة إلى مكافحة مرض الزهايمر والاضطرابات العصبية ذات الصلة».
فريق عالمي من الخبراء في التشخيص العصبي
سيعتمد المركز الجديد على فريق من الخبراء العالميين في التشخيص العصبي، من بينهم أستاذ جامعي متخصص في أمراض الأعصاب مقيم بدوام كامل في المختبر، تلقى تدريبه في جامعة جوتنبرج. سيتعاون المركز مع خبيرين من أبرز الأسماء العالمية في هذا المجال كمستشارين خارجيين، هما البروفيسور هنريك زيتربيرغ، والبروفيسور كاج بلينو، المعروفان بدورهما المحوري في ابتكار أدوات التشخيص المبكر للمرض.
شراكة استراتيجية لتحسين الرعاية الصحية
صرَّح الدكتور هانز فريكمان، الرئيس التنفيذي لشركة نوروكود إنترناشيونال: «يسرُّنا التعاون مع المختبر المرجعي الوطني لإنشاء مختبر سريري لأمراض الدماغ، نطمح أن يكون الأفضل من نوعه في العالم. وبالاعتماد على نخبة من أكثر العلماء خبرةً، نسعى لتوجيه الأطباء نحو تشخيص أدق وأسرع لمرض الزهايمر وغيره من الأمراض العصبية. هذا التعاون سيشكل خطوة بارزة في مسيرة تطوير التشخيص العصبي وتحسين الرعاية الصحية للمرضى».
وأخيرا وليس آخرا
إن إطلاق مركز التشخيص العصبي البيوكيميائي المتقدِّم يمثل بداية فصل جديد في مسيرة الأبحاث العالمية عن مرض الزهايمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. من خلال التركيز على الوقاية الاستباقية والتشخيص المبكر، يسعى المركز إلى الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية، والحدِّ من انتشار المرض في دولة الإمارات والمنطقة، فهل سيتمكن المركز من تحقيق طموحاته وتغيير مسار العلاج والوقاية من هذا المرض؟










