M42 تستثمر في “جوفينيسينس” لتعزيز علوم إطالة الحياة
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار الصحي، أعلنت M42 عن استثمارها في شركة جوفينيسينس، الرائدة في مجال علوم إطالة الحياة، وذلك خلال جولة تمويل أولى من الفئة B-1 لتوسعة أعمال الشركة. وقد تم الكشف عن هذا الإعلان خلال فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للصحة الذي أقيم في مركز أدنيك أبوظبي في الفترة من 15 إلى 17 أبريل 2025، حيث شاركت M42 كشريك مؤسِّس للعام الثاني على التوالي. يهدف أسبوع أبوظبي العالمي للصحة إلى تسريع التقدم نحو بناء نظام صحي عالمي أكثر استباقية ومرونة.
شراكة استراتيجية لتعزيز الصحة الوقائية وإطالة الحياة
تتعاون M42 مع جوفينيسينس في إطار هذه الشراكة الاستراتيجية لتحديد وتطوير مجموعة من العلاجات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف تعزيز الصحة الوقائية وإطالة الحياة الصحية، بالإضافة إلى تحسين سُبُل معالجة الأمراض الخطيرة.
توسيع القدرات في اكتشاف الأدوية وتطويرها
يعكس هذا الاستثمار والشراكة التزام M42 بتوسيع قدراتها في مجال اكتشاف الأدوية وتطويرها، وذلك عقب إطلاقها منصة “الحلول الصحية المتكاملة” ومنصة “علوم الحياة بالذكاء الاصطناعي” ضمن هيكلها التشغيلي الجديد. من خلال الاستفادة من خبرات M42 في مجالات الجينوم، والحوسبة الحيوية، والبنوك الحيوية، والبنية التحتية للتجارب السريرية، بالإضافة إلى تقنيات جوفينيسينس المتقدمة في اكتشاف الأدوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخبرتها في تطوير العقاقير، يُتوقَّع أن تُسهم هذه الشراكة في تحقيق إنجازات نوعية في أبحاث علوم الحياة، وتعميق فهم الأمراض، وتسريع وتيرة التجارب السريرية.
التركيز على الأبحاث والتطوير
بالإضافة إلى تحديد أهداف الأدوية والعلاجات الجديدة والمبتكرة، تركز شراكة M42 مع جوفينيسينس على استكشاف فرص التعاون في مجال الأبحاث والتطوير مع أبرز المؤسَّسات الأكاديمية والبحثية في العالم، ودعم تطوير استراتيجية M42 في مجال التكنولوجيا الحيوية في أبوظبي. وستتولّى لجنة توجيهية مشتركة، تضمُّ كبار التنفيذيين من كلتا الشركتين، مهام الإشراف على تنفيذ هذه الشراكة ومتابعة مراحلها المختلفة.
تصريحات المسؤولين
صرَّح حسن جاسم النويس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة M42، قائلاً: «يُمثِّل استثمار M42 وشراكتها مع جوفينيسينس خطوة جوهرية في مسيرة أبوظبي الهادفة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للعلاجات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار في مجال الطبِّ الحيوي، ودعم جهودها الرامية إلى معالجة التحديات الصحية على المستويين المحلي والدولي. وعبر شراكتنا مع جوفينيسينس، نُطلِق العنان لإمكانات الذكاء الاصطناعي في تجديد مفاهيمنا عن اكتشاف الأدوية وتقديم العلاجات، بما يمكِّننا من طرح حلول صحية مبتكَرة تُحدِث فارقاً ملموساً في حياة المرضى في العالم. ولن يقتصر تركيزنا على الابتكار فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل حياة الأفراد، ومسيرة البحث العلمي ومستقبل القطاع الصحي».
وأوضح الدكتور فهد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لمنصة الحلول الصحية المتكاملة والرئيس التنفيذي بالإنابة لمنصّة «علوم الحياة بالذكاء الاصطناعي» في M42: «تُعَدُّ شراكتنا مع جوفينيسينس خطوة أساسية نحو تجديد المفاهيم في قطاع الرعاية الصحية من خلال تطوير علاجات دوائية معتمدة على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية. ومن خلال دمج الابتكار مع الذكاء الاصطناعي وخبرات التطوير الدوائي، نسعى إلى مواجهة الأمراض المرتبطة بالتقدُّم في السنّ، ونبني منظومة عالمية تُعزِّز مفاهيم الوقاية والدقة والتطوُّر، لتقديم علاجات مبتكَرة للعالم انطلاقاً من أبوظبي».
ومن جانبه، قال الدكتور ريتشارد مارشال، الرئيس التنفيذي لشركة جوفينيسينس: «يسعدنا التعاون مع M42، فهذه الشراكة القوية تجمع خبرات M42 المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وعلم الجينوم، مع القدرات الفريدة التي تمتلكها (جوفينيسينس) في اكتشاف وتطوير أدوية مبتكرة تستهدف الأمراض المرتبطة بتقدم العمر. ويتيح لنا هذا التعاون إنشاء مجموعة علاجية فريدة تتمتَّع بإمكانات هائلة في معالجة الأسباب الجذرية للأمراض المرتبطة بتقدُّم العمر، ما يُسهم في تحسين صحة المرضى في العالم».
فريق جوفينيسينس وخبرات M42
يضمُّ فريق «جوفينيسينس» نخبة من علماء هذا المجال في العالم، يتمتَّعون بخبرة إجمالية تزيد على 150 عاماً، وسيعملون بالتعاون مع M42 على اكتشاف الأدوية وتطويرها، لإنشاء خط إنتاج علاجات مبتكرة خاصة بها.
وبالتعاون مع «جوفينيسينس»، ستُعزِّز M42 خبرتها في مجال علم الجينوم التي طوَّرتها بالتعاون مع دائرة الصحة – أبوظبي، بهدف تطوير فهمٍ أوسعَ للأمراض والممارسات الطبية الدقيقة. وسيعمل مركز أوميكس للتميُّز التابع لـ M42، وهو المركز الأكبر خارج الولايات المتحدة، على دعم مشروع برنامج الجينوم الإماراتي الذي نجح بالفعل في توثيق أكثر من 800,000 جينوم كامل، ويهدف إلى وضع خريطة شاملة للبيانات الجينية الوراثية لمليون مواطن إماراتي. وخزَّن بنك أبوظبي الحيوي، التابع لـ M42، أكثر من 900,000 عينة، ما يشكِّل مورداً قيِّماً لأبحاث الطبّ الحيوي المستقبلية في دولة الإمارات وخارجها.
وتنسجم هذه الشراكة مع رؤية أبوظبي الطموحة نحو التحوُّل إلى مركز عالمي رائد في مجال الابتكارات الصحية وتأسيس مركز متقدم لعلوم الحياة ضمن خططها لتنويع الاقتصاد.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل هذا التعاون بين M42 و جوفينيسينس خطوة هامة نحو مستقبل الرعاية الصحية، مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وعلوم الجينوم. هل ستنجح هذه الشراكة في تحقيق طفرة نوعية في علاج الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة؟










