تعزيز صحة الأطفال في الإمارات: شراكة بين بيورهيلث وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة
في خطوة بارزة نحو الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية للأطفال، أبرمت بيورهيلث اتفاقية تعاون استراتيجية مع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز صحة الأطفال في دولة الإمارات، من خلال توسيع نطاق برامج التدخل الصحي المبكر، وتطوير حلول صحية شاملة ومخصصة لتلبية احتياجاتهم الفريدة، بالإضافة إلى الاستفادة من أحدث التقنيات في مجال الرعاية الصحية ودعم الأبحاث القائمة على البيانات.
يهدف هذا التعاون إلى وضع استراتيجيات ومبادرات صحية متخصصة للأطفال، تلبي احتياجاتهم الأساسية في مختلف مراحل النمو، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات الطموحة للارتقاء بصحة الأجيال القادمة.
دعم استراتيجي لرؤية الإمارات المستقبلية
إن هذا التعاون، الذي يركز بشكل أساسي على صحة الأطفال، يدعم بقوة “استراتيجية أبوظبي لتنمية الطفولة المبكرة 2035” و”خطة مئوية الإمارات 2071″، ويسهم في تحقيق فوائد ملموسة وطويلة الأجل لأجيال المستقبل.
تصريحات المسؤولين
أكد سعادة الدكتور يوسف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع المعرفة والريادة في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، على أهمية هذه الشراكة قائلاً: “تعكس هذه الشراكة التزامنا الراسخ بتوفير بيئة صحية وآمنة للأطفال الصغار، وتمكينهم من الوصول إلى أفضل الخدمات الصحية والتنموية، من خلال تعزيز الجهود المشتركة بين الهيئة وشركائها في القطاع الصحي. هذا التعاون مع بيورهيلث سيسهم في الارتقاء بمستوى الفحوصات السريرية المبكرة، وبرامج المراقبة الصحية، وتعزيز البحوث الابتكارية التي تدعم صحة ورفاه الأطفال وأسرهم في أبوظبي”.
وأضاف: “نحن ملتزمون بالعمل مع جميع شركائنا لتحقيق رؤيتنا المشتركة، التي تضع الأطفال في صميم جهودنا التنموية، ونسعى من خلال ذلك إلى تعزيز مكانة أبوظبي كمدينة رائدة في تقديم خدمات تنمية الطفولة المبكرة وفق أرقى المعايير العالمية”.
وأشار سعادته إلى أن التعاون مع بيورهيلث سيفتح آفاقًا جديدة في مجالات الابتكار الصحي وبرامج توعية المجتمع، بالإضافة إلى تعزيز تبادل المعرفة وتطوير السياسات الصحية التي تدعم تنمية الطفولة المبكرة، مؤكدًا على أهمية تمكين العاملين في هذا المجال من خلال ورش وبرامج تدريبية تضمن تبني أحدث الممارسات والأساليب العلمية، وتعزيز الشراكات الابتكارية التي تدعم الشركات الناشئة المتخصصة في مجال التكنولوجيا الصحية.
من جانبه، صرح راشد القبيسي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة بيورهيلث: “تؤمن بيورهيلث بأن ازدهار المجتمع يرتكز على صحة الأطفال وعافيتهم. شراكتنا مع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تجسد التزامنا بتعزيز صحة الأطفال، والإسهام في رؤية أبوظبي للتنمية الشاملة. نعمل معًا لإنشاء أنظمة أكثر تأثيرًا للرعاية الصحية والتعليم والتدخل الصحي المبكر، لضمان حصول كل طفل على الأدوات والرعاية التي يحتاج إليها. من خلال الجمع بين خبراتنا في البحوث والتكنولوجيا ورؤيتنا المشتركة للمجتمعات المتمكنة، فإننا نضع الأساس لأجيال مقبلة أكثر صحة”.
مبادرات وبرامج رئيسية
الفحص الصحي المدرسي
تقود بيورهيلث، من خلال “عيادات صحة” التابعة لها، الجهود الرامية إلى تعزيز برامج الفحص الصحي المدرسي في أبوظبي، بتوجيه استراتيجي من هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة وبالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة. تهدف هذه الفحوصات إلى تحسين إدارة صحة الأطفال، والكشف المبكر عن الأمراض، وترسيخ أسس الرفاهية طويلة المدى من خلال رؤى قائمة على البيانات.
يشمل البرنامج تطبيق أداة استبيانات الأعمار ومراحل التطور الاجتماعية ASQ لفحص الأطفال واكتشاف تأخر النمو، بالإضافة إلى الفحص الصحي الشامل لطلاب المدارس الحكومية والخاصة والمؤسسات. ويتضمن البرنامج اعتماد أحدث الأدوات العالمية للكشف عن أمراض الأطفال، بما في ذلك قائمة التحقق من أعراض الأمراض لدى الأطفال PSC، والتي تساعد المختصين في تحديد الأعراض النفسية والاجتماعية لدى الأطفال، مما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة ومخرجاتها.
مرصد العمر الصحي المديد
يشمل التعاون مع بيورهيلث أيضًا إنشاء مرصد للعمر الصحي المديد، وهو منصة متطورة تستفيد من تحليلات البيانات المتقدمة لمتابعة صحة الأطفال وإدارتها. توفر هذه الأداة المبتكرة تحليلات صحية مخصصة واستشرافية من خلال لوحات معلومات مفصلة، تتابع الصحة من قبل الولادة إلى المحطات الرئيسية للنمو. يعكس هذا المرصد رؤية بيورهيلث في تطوير علم إطالة العمر الصحي، ودعم الأسر والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية في تقديم رعاية هادفة واستباقية.
البحوث والشراكات التكنولوجية
تلعب البحوث دورًا محوريًا في هذه الشراكة، مع التركيز على مجالات مهمة مثل التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، والصحة النفسية، والرفاه الاجتماعي. ستوجه النتائج بإنشاء برامج قائمة على الأدلة تعمل على تحسين مخرجات الرعاية الصحية للأطفال وأسرهم. تتعاون بيورهيلث مع برنامج “أنجال زِ” التابع للهيئة، للاستفادة من التكنولوجيا الصحية التي تطورها الشركات الناشئة لدمج الحلول المبتكرة في شبكة الرعاية الصحية الخاصة بها. من خلال تسهيل الاختبارات الصحية والبرامج التجريبية ومشاريع التطوير المشترك، تتوافق الشراكة مع رؤية بيورهيلث في توفير رعاية صحية متقدمة للأطفال.
تمكين المجتمعات
يشكل تمكين المجتمعات أحد المحاور المهمة للتعاون بين بيورهيلث وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة. يتعاون الطرفان على إطلاق حملات توعية وورش عمل تدريبية للآباء والمعلمين والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية، ويقدمان المعرفة والأدوات اللازمة لتفعيل البيئات الداعمة لنمو الأطفال. تقدم بيورهيلث من خلال منصة “سكينة” خدمات الصحة النفسية، التي تشمل خدمات استشارية مخصصة، ودعمًا نفسيًا ومبادرات يقودها المجتمع لمساعدة الأسر ومقدمي الرعاية.
تطوير المتخصصين في الرعاية الصحية
تضع بيورهيلث وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة على رأس أولوياتهما تطوير المتخصصين في مجال الرعاية الصحية في مرحلة الطفولة المبكرة لضمان التقدم المستدام. يشمل ذلك توفير برامج تدريبية متخصصة وورش عمل نوعية، إلى جانب دعم الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، التي تخرج متخصصين بمؤهلات عالية، وترفع المعايير المهنية في مجال تعزيز صحة الأطفال ونموهم.
وأخيرا وليس آخرا
تعد هذه الشراكة بين بيورهيلث وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة خطوة هامة نحو تحقيق رؤية الإمارات في توفير أفضل رعاية صحية للأطفال. من خلال الجمع بين الخبرات والموارد، يمكن للطرفين إحداث تأثير كبير على صحة ورفاه الأجيال القادمة. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرة أن تكون نموذجًا يحتذى به في دول أخرى تسعى إلى تحسين صحة الأطفال؟










