مبادرة كلية تيتر لدعم طلاب هارفارد المتضررين من قيود التأشيرات
في أعقاب قرار الحكومة الأميركية الأخير بتقييد قدرة جامعة هارفارد على تسجيل الطلاب الدوليين ضمن برنامج الطلاب والزائرين المتبادلين (SEVP)، أطلقت كلية تيتر للأعمال مبادرة تاريخية تهدف إلى تقديم الدعم للطلاب المتضررين. تتضمن هذه المبادرة منحاً دراسية كاملة تصل قيمتها إلى 200,000 دولار أمريكي، مع تسريع إجراءات القبول للطلاب الذين يحملون تأشيرة F-1 والذين تأثرت مسيرتهم التعليمية نتيجة لهذه القيود.
تفاصيل المبادرة التعليمية
ستعمل هذه المبادرة على تسريع قبول الطلاب المؤهلين في دفعة 2025 القادمة من برنامج تيتر، وذلك بدءاً من شهر أغسطس 2025. وسيتمكن هؤلاء الطلاب من الالتحاق إما ببرنامج بكالوريوس تيتر في الإدارة والتكنولوجيا أو بالبرنامج المستحدث في العلوم والذكاء الاصطناعي. تجدر الإشارة إلى أن الرسوم الدراسية لكلا البرنامجين تبلغ حوالي 200,000 دولار أمريكي.
برنامج المنح العالمية
تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج المنح العالمي لكلية تيتر، الذي يبلغ حجمه 10 ملايين دولار، وتهدف إلى تمكين الشباب الطموح والطلاب من جميع أنحاء العالم. وتؤكد كلية تيتر من خلال هذه الخطوة التزامها بدعم الطلاب الدوليين المتضررين من قرار هارفارد، وتوفير فرصة تعليمية عالمية المستوى لهم في بيئة مستقرة وداعمة.
رؤية مؤسس كلية تيتر
أكد مؤسس كلية تيتر، براثام ميتال، على أن الكلية لا تقبل بأن يُحرم أي طالب متفوق وطموح من إكمال مسيرته التعليمية نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. وأضاف: “نحن نقدم لهؤلاء الطلاب المتميزين من هارفارد أكثر من مجرد تعليم مجاني؛ بل نمنحهم نقطة انطلاق حقيقية نحو ريادة الأعمال والقيادة العالمية من أجل بناء عالم أفضل. في تيتر، سنزودهم بالأدوات اللازمة والدعم المجتمعي والانفتاح العالمي الذي يساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكبيرة، وتوجيهها نحو إحداث تأثير حقيقي دون القلق بشأن تأشيرات الإقامة.”
برامج البكالوريوس في كلية تيتر
تتميز برامج البكالوريوس في كلية تيتر بطابعها العملي، حيث يعمل الطلاب على بناء مشاريع حقيقية. كما يدرسون ويؤسسون مشاريع في سبع دول مختلفة على مدار أربع سنوات، تشمل: الولايات المتحدة، والهند، وسنغافورة، وإيطاليا، وغانا، والبرازيل، ودولة الإمارات. ينتقل الطلاب بين هذه الدول في كل فصل دراسي، مما يدمج التعليم الأكاديمي بالتجربة العملية لبناء المشاريع. بالإضافة إلى ذلك، تتاح لهم فرصة الدراسة في جامعات شريكة مثل الجامعة الوطنية في سنغافورة (NUS)، ومعهد (IIT) في الهند، وجامعة كورنيل في الولايات المتحدة، والاستفادة من خبرات نخبة الأكاديميين في هارفارد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وإنسياد، وكورنيل، إلى جانب روّاد أعمال من شركات مثل ناسا وسوفت بنك وإستي لودر.
إنجازات طلاب تيتر
حققت الدفعة الأولى من طلاب تيتر إنجازات ملموسة خلال تجربتهم الدراسية في دبي والهند. ففي دبي، قاموا بتأسيس شركات بيع عبر الشحن المباشر (دروبشيبينغ) وصلت أرباحها إلى أكثر من 138 ألف دولار خلال أقل من ستة أشهر، بمتوسط ربح 38%. وفي الهند، أطلقوا شركات تعمل في مجال البيع المباشر للمستهلك (D2C)، محققة إيرادات تفوق 184 ألف دولار، بهامش ربح 30.6%، فيما بدأت بعض هذه المشاريع بالفعل بجمع التمويل.
الإقبال على برامج تيتر
لقد حظيت نماذج التدريب العملي في برنامج تيتر باهتمام كبير، حيث تلقت دفعة 2025 أكثر من 150,000 طلب التحاق لحوالي 100 مقعد. وتبلغ الزيادة السنوية حوالي 50%، مما يجعلها من أكثر برامج البكالوريوس انتقائية في إدارة الأعمال على مستوى العالم. يبلغ متوسط درجة اختبار القبول (SAT) للدفعة الحالية 1475، وقد سبق للطلاب رفض عروض من مؤسسات مثل دارتموث، وجامعة نيويورك ستيرن، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وكلية كينغز لندن للانضمام إلى تيتر.
إجراءات التقديم لطلاب جامعة هارفارد
يمكن للطلاب الحاصلين على تأشيرة F-1 والمسجلين حالياً في جامعة هارفارد إرسال بريد إلكتروني إلى transferadmissions@tetr.org مع تضمين المعلومات التالية:
- مذكرة قصيرة توضح وضع التأشيرة الحالي.
- إثبات الالتحاق بجامعة هارفارد أو القبول فيها.
- نبذة أكاديمية أو شخصية مختصرة.
سيرد فريق القبول في جامعة تيتر على رسائل البريد الإلكتروني خلال 72 ساعة، مُرفقاً بتعليمات وتفاصيل إضافية حول عملية القبول المُخصصة. هذا العرض متاح لفترة محدودة ويعتمد على توفر المقاعد في الدفعة القادمة.
للمزيد من المعلومات، يمكن للطلاب زيارة الموقع الإلكتروني www.tetr.com أو المراسلة عبر البريد الإلكتروني transferadmissions@tetr.org. كما ترحب جامعة تيتر أيضاً بالطلبات المقدمة من الطلاب المنضمين من مؤسسات أخرى بموجب منحة الطلاب المحولين من تيتر.
و أخيرا وليس آخرا
تأتي مبادرة كلية تيتر في توقيت حرج للطلاب الدوليين المتأثرين بالقيود المفروضة على تأشيرات الدراسة، حيث تقدم لهم فرصة استثنائية لمواصلة تعليمهم في بيئة داعمة ومحفزة. ويبقى السؤال: هل ستكون هذه المبادرة نقطة تحول في مسيرة هؤلاء الطلاب نحو تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية؟ وهل ستتبعها مبادرات مماثلة من مؤسسات تعليمية أخرى لمساندة الطلاب المتضررين حول العالم؟










