قانون الغاز الموحد في أبوظبي: نقلة نوعية نحو الاستدامة
في خطوة تعكس التزامها بتطوير قطاع الطاقة، أعلنت دائرة الطاقة في أبوظبي عن إطلاق قانون الغاز الموحد للإمارة خلال مشاركتها في معرض أديبك 2025.
قانون الغاز الموحد: إطار تنظيمي شامل
يُعد قانون الغاز الموحد الأول من نوعه، ويمثل إطاراً تنظيمياً شاملاً يهدف إلى وضع معايير وإجراءات موحدة في صناعة الغاز. يغطي القانون جميع أنواع أنظمة الغاز، بما في ذلك الغاز الطبيعي، وغاز البترول المسال، والغازات الصناعية، بهدف ضمان أعلى مستويات السلامة والكفاءة والاستدامة.
يتماشى هذا القانون مع أفضل الممارسات العالمية ورؤية الإمارات طويلة الأمد للاستدامة، ويعزز من جاذبية قطاع الطاقة للمستثمرين. ويهدف إلى خلق بيئة تنظيمية واضحة ومتسقة وشفافة، تدعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتدفع جهود الدولة نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
الذكاء الاصطناعي وتعزيز الأطر التنظيمية
خلال فعاليات أديبك 2025، ستركز الدائرة على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة لتعزيز الأطر التنظيمية، وتحسين مستويات السلامة والحوكمة والامتثال. وتنسجم هذه الجهود مع استراتيجية كفاءة الطاقة والمياه 2030، مما يساهم في بناء نظام طاقة أكثر كفاءة واستدامة في أبوظبي.
تصريحات رئيس دائرة الطاقة
أكد عبدالله الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، أن قطاع الطاقة في أبوظبي يشهد تحولاً جذرياً مدفوعاً بالابتكار والتقدم. وأشار إلى أن إطلاق قانون الغاز الموحد في أديبك 2025 يمثل علامة استراتيجية في تطوير نظام طاقة آمن وفعال ومستدام، يجسد رؤية القيادة الرشيدة. وأضاف أن القانون يعكس التزام الدائرة بتوحيد المعايير الفنية وتعزيز الموثوقية ودفع تحول القطاع، مما يعزز مكانة أبوظبي كمركز رائد للطاقة النظيفة والابتكار، ويدعم هدف الإمارات في تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
تعزيز الاستثمار والابتكار في قطاع الطاقة
أنشأت الدائرة إطاراً شاملاً للإشراف التنظيمي، يضمن توفير أكثر من 100 منتج بترولي في أبوظبي بشكل آمن وموثوق وفعال. وقد تم ذلك مع تعزيز بيئة مواتية للابتكار والاستثمار والنمو في القطاع الخاص.
من خلال مبادرات استراتيجية مثل التحول الرقمي ودمج الذكاء الاصطناعي، وإطلاق قانون الغاز الموحد، تعمل دائرة الطاقة على تحسين إدارة الطاقة لتحقيق المزيج الأمثل للطاقة وتحسين الكفاءة التشغيلية، مع تمكين أصحاب المصلحة في الصناعة من تحقيق الأهداف البيئية والاقتصادية الطموحة. ويتجلى ذلك في تركيز الدائرة على زيادة السلامة والتميز الفني للمنتجات البترولية، وتبسيط إجراءات التصاريح، ووضع إطار تنظيمي جديد وعمليات لتعزيز الاستثمارات في الوقود منخفض الكربون، والانتقال إلى الكهرباء الكاملة للعقارات السكنية والتجارية.
أثر قانون الغاز الموحد على المستهلكين والبيئة
من المتوقع أن تسهم هذه التغييرات في توفير أكثر من 100 مليون درهم إماراتي سنوياً للعملاء السكنيين، مع خفض الانبعاثات السنوية بأكثر من 200,000 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، وهو ما يعادل إزالة أكثر من 40,000 سيارة من الطرق.
تؤكد هذه التطورات على مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار في الطاقة المستدامة، تماشياً مع استراتيجية الطاقة لدولة الإمارات 2050 وأهداف الحياد الصفري 2050 لمستقبل طاقة مستدامة.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل إطلاق قانون الغاز الموحد في أبوظبي خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الاستدامة الطموحة لدولة الإمارات. ومع استمرار التطورات التكنولوجية والتشريعية، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه المبادرات على مستقبل قطاع الطاقة العالمي؟










