ابتكار إماراتي: كرسي مُصمم خصيصًا للطلاب ذوي التنوع العصبي
في مبادرة رائدة، قام فريق من الطلاب الإماراتيين يبلغون من العمر 17 عامًا بتصميم CareChair، وهو حل جلوس مبتكر يهدف إلى إحداث ثورة في تجارب التعلم للطلاب ذوي التنوع العصبي.
استلهم كل من يوفان ساولاني، وآيان محمد، وموليك سافلا، وأثارفا ميهرا فكرتهم من خلال دراسة متأنية للطلاب الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط والتحديات الحسية الأخرى، والذين غالبًا ما يجدون صعوبة في الحفاظ على تركيزهم ومشاركتهم في الفصول الدراسية.
تقليل القلق وتعزيز الثقة
من خلال دمج التصميم المتعاطف مع الوظائف العملية، قام الطلاب بتطوير كرسي يهدف إلى تقليل القلق وتعزيز الشمولية والثقة لدى المتعلمين.
“مهمتنا هي جعل الفصول الدراسية أكثر شمولاً من خلال إزالة الحواجز التي تعيق تفاعل الأطفال ذوي التنوع العصبي. كرسي الرعاية يمكّن الطلاب من تنظيم طاقاتهم وعواطفهم بأقل قدر من الإزعاج أثناء التعلم في الفصل الدراسي. إنه يخلق بيئة يشعر فيها الطلاب بالهدوء والأمان والثقة في التعلم،” كما أوضح سولاني.
أظهرت الاختبارات التجريبية الأولية نتائج واعدة. وأشار أحد الطلاب إلى أن التصميم الواسع يوفر راحة وحرية حركة أكبر، في حين أن ميزات التململ المدمجة ساعدته على التركيز دون لفت الانتباه. وأفاد المعلمون ببيئة صفية أكثر هدوءًا، مع تحسين المشاركة وتقليل القلق.
خطط مستقبلية طموحة
يعتزم الفريق تطبيق نظام كير تشير على مراحل في مدارس أركاديا في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، بدءًا بمدرسة أركاديا البريطانية في مثلث قرية جميرا ومدرسة أركاديا العالمية في الفرجان. سيتم وضع الكراسي في البداية في مكاتب الإرشاد الأكاديمي وفي فصول دراسية مختارة، قبل توسيع نطاقها لتشمل مدارس أخرى في جميع أنحاء البلاد. وتتمثل رؤيتهم طويلة المدى في ترسيخ نظام كير تشير كمعيار مرجعي لبيئات التعلم.
تجاوز التحديات
لم تخلُ رحلة ابتكار CareChair من التحديات. فقد تطلب تحقيق التوازن بين الأداء العملي والراحة نماذج أولية متعددة وجلسات بحث تسويقي مع الطلاب والمعلمين.
ويضيف محمد: “أردنا التأكد من أن الكرسي ليس ضخمًا أو مخيفًا، بل مرنًا لتلبية احتياجات مستخدمه. ومن خلال عملية التجربة والخطأ، تمكنا من تحسين التصميم لتحقيق التوازن الصحيح.”
يهدف الطلاب في المستقبل إلى التعاون مع أخصائيي العلاج المهني وأخصائيي التعلم لتحسين التصميم بما يتناسب مع الاحتياجات الحسية المتنوعة. وتتمثل مهمتهم الأوسع في ابتكار أدوات تعليمية تخدم جميع الطلاب، بدعم من الشراكات والرعاية والتصنيع واسع النطاق لجعل CareChair متاحًا على نطاق واسع.
التأثير الإيجابي
بالنسبة للفريق، كانت أكثر اللحظات إرضاءً هي رؤية الكرسي قيد الاستخدام. ويختتم سافلا قائلاً: “إن مشاهدة تفاعل الطلاب مع كرسي CareChair، وسماع مدى تأثيره الإيجابي على تركيزهم وثقتهم بأنفسهم، أظهر لنا أن هذا ليس مجرد مشروع مدرسي؛ إنه منتج قادر على تغيير حياة الناس. لقد علمتنا هذه الرحلة أن الابتكار الحقيقي في التعليم ينبع من التصميم بتعاطف. حتى التغييرات الصغيرة في الفصل الدراسي يمكن أن تُحدث فرقًا في كيفية تفاعل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وتعلمهم.”
وأخيرا وليس آخرا
إن قصة CareChair تجسد الابتكار الحقيقي في التعليم، حيث يكمن في التصميم المتعاطف والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في حياة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. هل يمكن لمثل هذه الابتكارات أن تعيد تعريف مستقبل التعليم الشامل في الإمارات وخارجها؟










