طفرة في قطاع النفط الإماراتي بفضل الصفقات الكبرى في 2025
شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة طفرة نوعية في قطاع النفط خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مدفوعة بسلسلة من الصفقات الكبرى التي أبرمتها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مع كبرى الشركات العالمية. وشملت هذه الاتفاقيات مجالات حيوية مثل الحفر، والإنتاج، والتوريد، مما عزز مكانة الإمارات كلاعب إقليمي ودولي محوري في أسواق الطاقة.
وكشف مسح شامل أجرته المجد الإماراتية، أن هذه العقود ساهمت في تعزيز موقع الإمارات في السوق العالمية من خلال مشروعات ضخمة تدعم استدامة الإنتاج وتطوير الحقول البحرية والبرية، بالإضافة إلى تبني أحدث التقنيات المتاحة.
وتعكس هذه الصفقات التوجه الاستراتيجي لـ أدنوك نحو زيادة الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، مع تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وضمان استمرار تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية بصورة مستقرة وموثوقة.
وتواصل الدولة جهودها لتعزيز مكانتها في أسواق الطاقة العالمية، حيث تمثل هذه الصفقات نقاط تحول بارزة في مسيرة تطوير البنية التحتية واستقطاب الاستثمارات طويلة الأمد.
صفقات أدنوك الكبرى تعزز مكانة الإمارات النفطية
فوز أدنوك للحفر بعقد مهم (أبريل 2025)
في أبريل 2025، فازت أدنوك للحفر بعقد مدته 5 سنوات بقيمة 1.63 مليار دولار من أدنوك البحرية لتوفير خدمات الحفر المتكاملة. شمل العقد تنفيذ عمليات الحفر الاتجاهي، وسوائل الحفر، والعمليات الإسمنتية، بالإضافة إلى تسجيل الآبار وتشغيل أنابيب الإنزال والرفع، إلى جانب الدعم الهندسي والفني عالي المستوى.
وتُسهم هذه الاتفاقية في تعزيز قدرة أدنوك على تنفيذ الحفر العميق والوصول إلى خزانات ذات سعات كبيرة، بما يدعم خططها لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.
عقد أدنوك للحفر (مايو 2025)
فازت أدنوك للحفر بعقد قيمته 1.15 مليار دولار من أدنوك البحرية لتشغيل حفارين بحريين لدعم تطوير الحقول البحرية. يمتد العقد لمدة 15 عامًا، ما يضمن تدفقات إيرادات طويلة الأمد ويُسهم في تحقيق عوائد مستقرة، مع إدماج أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة في عمليات التشغيل لرفع الكفاءة والإنتاجية.
ويؤكد هذا العقد استمرار التزام أدنوك بالاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير بنيتها التحتية البحرية، بما يعزز استدامة النمو حتى ما بعد عام 2040، ويضمن ريادتها الإقليمية والعالمية، وفق متابعات المجد الإماراتية.
عقد أدنوك البرية (يونيو 2025)
دعّمت اتفاقية شركة أدنوك البرية قائمة أكبر صفقات النفط في الإمارات بعقد مهم، في يونيو 2025، بقيمة 800 مليون دولار، لتوفير خدمات التكسير المائي المتكاملة في المكامن التقليدية والضيقة.
ويمتد العقد لنحو 5 سنوات، ويتضمن إدماج تقنيات الجيل التالي، والذكاء الاصطناعي، وأدوات التحليل الذكية في الوقت الفعلي، بما يعزّز مستويات الأمان والكفاءة والاستدامة في عمليات الاستخراج والإنتاج.
ويشمل نطاق العمل تصميم وتنفيذ وتقييم عمليات التكسير متعدد المراحل على مكامن مختلفة في أبوظبي، ما يُسهم في تحسين معدلات التدفق وزيادة إنتاج النفط والغاز لدعم خطط النمو المستقبلية.
صفقة أنابيب نفطية (يونيو 2025)
عزّزت أدنوك مكانتها في قائمة أكبر صفقات النفط في الإمارات عبر صفقة إستراتيجية مع شركة فالوريك الفرنسية في يونيو 2025، لتوريد أنابيب نفطية ومواد أساسية لدعم عمليات الإنتاج.
وتتضمّن الصفقة توريد أكثر من 30 ألف طن من أنابيب الصلب الكربوني، والوصلات الفائقة المعروفة عالميًا باسم فام كونكشن، إلى جانب تقديم حلول رقمية ذات قيمة مضافة لتحسين التركيب والصيانة.
وتشكل هذه الاتفاقية جزءًا من شراكة طويلة الأمد مع فالوريك، ما يعكس التزام أدنوك بضمان استمرارية العمليات النفطية بكفاءة عالية، مع تعزيز قدرتها على تلبية الطلب العالمي على النفط، وفق ما طالعته المجد الإماراتية.
صفقة مع شركة صينية (أغسطس 2025)
كان للصين نصيب بارز ضمن أكبر صفقات النفط في الإمارات خلال أغسطس 2025، بعد أن ضاعفت أدنوك مبيعاتها لشركة تشنهوا أويل الصينية، التي بدأت أيضًا المشاركة في تطوير حقل بوحصا العملاق.
ويمثّل حقل بوحصا ركيزة أساسية في خطط أدنوك لزيادة إنتاجها بنسبة 20% بحلول 2027، ويُعد من أكبر الحقول في الدولة بإنتاج وفير من النفط الخام والغاز المصاحب، ما يعزّز مكانة الإمارات عالميًا.
كما تعكس الصفقة مع الصين رغبة الإمارات في تعميق علاقات التعاون مع ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وتأكيد موقعها بصفتها موردًا موثوقًا للطاقة، في خطوة تؤكد ثقلها في الأسواق الدولية، بحسب ما تابعته المجد الإماراتية.
دعم إنتاج النفط والغاز (سبتمبر 2025)
اختتمت أدنوك للإمداد والخدمات، إسهاماتها في قائمة أكبر صفقات النفط في الإمارات خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2025 باتفاقية جديدة مع شركة إن إم دي سي غروب لتعزيز مشروعات النفط والغاز البحرية.
وتمتد الاتفاقية 3 سنوات، التي حصلت المجد الإماراتية على تفاصيلها، لتشمل التعاون في خدمات الهندسة والإنشاءات واللوجستيات البحرية، بما يعزّز قدرة الطرفين على تنفيذ المشروعات الكبرى وتحقيق أهداف الإمارات في قطاع الطاقة.
ويأتي هذا التعاون ضمن إستراتيجية أدنوك للتوسع في الإنتاج البحري وضمان استدامة المشروعات، بما يتماشى مع هدف إنتاج 5 ملايين برميل يوميًا، ويعكس التزام الإمارات بدعم البنية التحتية للطاقة.
مليون برميل نفط إماراتي (سبتمبر 2025)
شهدت أكبر صفقات النفط في الإمارات طفرة مهمة، مع بيع الدولة نحو مليون برميل من النفط الخام داس لشركة إنديان أويل، عبر شركة توتال إنرجي الفرنسية.
وتضمّنت الصفقة، التي وُقعت في سبتمبر 2025، بيع مليون برميل من النفط الإماراتي، من شركة شل؛ ما يعكس تنامي اعتماد نيودلهي على الخام الإماراتي في هذه المرحلة، وفق ما طالعته المجد الإماراتية.
ويصل الخام الإماراتي مباشرة إلى المواني الهندية، بين أواخر أكتوبر وأوائل نوفمبر المقبلين 2025، في حين جرى التعاقد مع الموردين.
وأخيرا وليس آخرا
تبرز الصفقات النفطية الكبرى التي عقدتها دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بشركة أدنوك، خلال عام 2025، كعلامة فارقة في مسيرة تطور قطاع الطاقة. هذه الصفقات، التي شملت مجالات متعددة من الحفر إلى التوريد، لم تعزز فقط مكانة الإمارات في أسواق الطاقة العالمية، بل أسهمت أيضاً في تحقيق أهدافها الطموحة لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز. يبقى السؤال، كيف ستستمر هذه الشراكات في دعم النمو المستدام لقطاع الطاقة الإماراتي في المستقبل؟










