العودة إلى المدارس بين عطلتين: نظرة على التحديات والتوقعات
بعد انتهاء إجازة عيد الاتحاد الـ 54، يعود الطلاب في الإمارات إلى مقاعد الدراسة لمدة ثلاثة أيام فقط، قبل بدء عطلة منتصف العام. هذا التوقف غير التقليدي بين العطلات أثار نقاشات بين التربويين وأولياء الأمور، حيث تتوقع بعض المدارس حضوراً كاملاً بسبب الامتحانات المقررة، بينما يرى آخرون انخفاضاً في الحضور نتيجة لسفر الأسر أو دخولهم في أجواء العطلة.
وزارة التربية والتعليم كانت قد أعلنت عن إغلاق جميع المدارس الحكومية والخاصة بمناسبة عيد الاتحاد، مما أوجد فعلياً عطلة نهاية أسبوع مطولة قبل بداية عطلة الشتاء في منتصف ديسمبر.
الإبلاغ عن حالات الغياب إلزامي
في مدرسة بشائر الخاصة، أوضحت المديرة سوسن طرابيشي أنها تتوقع عودة أغلب الطلاب رغم الفترة القصيرة، مشيرة إلى أن الطلاب ملتزمون بالحضور خاصة يوم الخميس لوجود امتحان التربية الوطنية. وأكدت أن المدرسة تتبع منهج الوزارة وجدول الامتحانات، وأن الامتحان محدد في اليوم التالي للعطلة، ما يلزم الطلاب بالحضور.
ولضمان استثمار الأسبوع بشكل فعال، خططت المدرسة لعقد جلسات دعم أكاديمي ومراجعة قبل الامتحان. وأشارت طرابيشي إلى أن الحضور يخضع لرقابة صارمة وأن المدرسة ملزمة بالإبلاغ عن أي غياب، مؤكدة على أن المدرسة تحتفل بعيد الاتحاد قبل تحول الطلاب إلى أجواء الامتحانات.
توقعات بانخفاض الحضور
من جهة أخرى، يتوقع تربويون آخرون عودة أقل حماساً. إيهاب محمد، المسؤول عن المناهج والطلاب المتفوقين في مدرسة خاصة، يرى أن التوقيت يجعل تحقيق إنتاجية أكاديمية أمراً صعباً.
ويرى محمد أنه من خلال خبرته، الأيام الدراسية الثلاثة بين العطلتين لن تكون مثمرة، خاصة أن الطلاب قد أنهوا امتحاناتهم قبل عيد الاتحاد، وقد تكون لدى بعض العائلات خطط لقضاء عطلة الشتاء. وتوقع حضور نصف الطلاب فقط.
وأضاف أنه على الرغم من أن المدارس تقدم عادة أنشطة أو مشاريع لإبقاء الطلاب منخرطين، إلا أن ذلك قد لا يكون ممكناً هذه المرة. ومع ذلك، يساعد الحضور الطلاب على تطوير المهارات العملية، وستبذل المدارس قصارى جهدها لتشجيع الطلاب وأولياء الأمور على حضور هذه الأنشطة.
أهمية الانضباط
أولياء الأمور أيضاً يقيّمون أهمية العودة إلى المدرسة لبضعة أيام فقط. ريم فواز، أم لثلاثة طلاب، ترى أن هذه الفترة لا تخدم غرضاً أكاديمياً كبيراً، إلا أنها تصر على حضور أطفالها.
وأكدت فواز على أهمية تعلم الانضباط والالتزام بساعات العمل، مشيرة إلى أن المدرسة منحت الطلاب فرصاً لتعويض الدرجات من خلال المشاريع والواجبات خلال تلك الأيام الثلاثة.
الموازنة بين الجداول الأكاديمية وخطط العطلات
المدارس التي تتبع المناهج الوزارية تلتزم بقواعد حضور إلزامية، بينما تقوم بعض المدارس الخاصة والدولية بتعديل تقويمها الأكاديمي لضمان أن تظل الأيام الدراسية ذات قيمة.
وبينما تستعد العائلات للأسابيع الأخيرة من الفصل الدراسي وخطط السفر الشتوية، تستعد المدارس لأنشطة ومراجعات وجلسات امتحانات لإبقاء الطلاب منخرطين خلال فترة العودة القصيرة.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر أن العودة إلى المدارس بين عطلتين تثير تحديات وتوقعات متباينة بين التربويين وأولياء الأمور. فبينما يرى البعض أنها فرصة لتعزيز الانضباط واستكمال المراجعات، يرى آخرون أنها قد تكون فترة غير مثمرة أكاديمياً. يبقى السؤال: كيف يمكن للمدارس والعائلات تحقيق أقصى استفادة من هذه الفترة القصيرة؟







