جنون لابوبو: كيف استحوذت الدمى الغريبة على قلوب جيل Z في الإمارات
في زمن مضى، كانت الدمى ذات الشعر البراق، الكعب العالي، العيون الواسعة، والابتسامات الساحرة هي السائدة. لكن جيل Z اليوم يقلب الطاولة، مُعلنًا نهاية للنمطية التقليدية، ومُفسحًا المجال لظاهرة جديدة: دمى لابوبو.
ما هي دمى لابوبو؟
دمى لابوبو، بتصميمها غير المألوف والجامح، تجتاح عالم الإنترنت وتتصدر المشهد. بدايةً، قد يراها البعض مجرد لعبة أخرى، ولكن سرعان ما يتضح سبب هذا الإقبال الكبير عليها.
سحر الغرابة والجاذبية
ترى سلمى عطا، المقيمة المصرية في الشارقة، أن تميز هذه الدمية يكمن في غرابتها، أو ربما في “قبحها” الفريد. فبينما تسعى معظم الدمى للجمال التقليدي، تتميز لابوبو بتعابير وجهها وابتسامتها العريضة، مما يجعلها فريدة بين الدمى القابلة للجمع.
أصل دمى لابوبو
ابتكر الفنان كاسينغ لونغ، وهو فنان من هونغ كونغ نشأ في هولندا، هذه الدمية المستوحاة من التراث الشعبي، ليصنع سلسلة كتب مصورة بعنوان الوحوش، مستوحاة من القصص الخيالية النوردية. من بين هذه الوحوش، تبرز لابوبو بنجموميتها وابتسامتها الشيطانية، وهي تميل إلى فعل المقالب البريئة، ورغم أنها قد تثير الفوضى، إلا أنها طيبة القلب وحسنة النوايا.
لماذا هذا الهوس بدمى لابوبو؟
تعزو زينة حرب، صانعة محتوى في الإمارات، هذا الهوس المفاجئ إلى الفضول. فمظهرها “المخيف” يدفع الكثيرين إلى استكشافها، لفهم سبب إعجاب الآخرين بدمية “قبيحة”.
الموضة الزائلة أم الكلاسيكية الخالدة؟
على الرغم من إعجابها بقلادات الحقائب، تعترف زينة بأن هذه الدمية لا تجذبها شخصيًا، موضحة أنها تفضل الكلاسيكية الخالدة، وترى أن هذا الاهتمام بلابوبو قد يكون مجرد موضة عابرة.
تأثير المشاهير على شعبية لابوبو
أشارت لاكشمي م، وهي طالبة هندية تبلغ من العمر 16 عامًا ومقيمة في الشارقة، إلى أن رؤية نجمات مثل ليزا وريهانا من فرقة بلاك بينك مع دمى لابوبو قد ساهم في زيادة شعبيتها.
متعة الصندوق الأعمى
أوضحت لاكشمي أن جاذبية لابوبو لا تقتصر على مظهرها، بل تتعداه إلى تجربة “الصندوق الأعمى” الممتعة، حيث لا يعرف المشتري تصميم أو لون الدمية التي سيحصل عليها، مما يضيف عنصر المفاجأة والتشويق.
تكتيكات البيع بالتجزئة الذكية
يعتبر “الصندوق الأعمى” تكتيكًا ذكيًا في البيع بالتجزئة، إذ يضيف عنصر المفاجأة والإثارة لتجربة الشراء. تؤكد سلمى أن فتح الصناديق العمياء ممتع للغاية، وأنها قد تستمر في شراء الصناديق حتى تحصل على الدمية التي تريدها تحديدًا.
التكلفة مقابل البدائل
مع أسعار قد تصل إلى 350 درهمًا إماراتيًا على المواقع المعتمدة، يجد البعض أن سعر لابوبو مرتفعًا، مما يدفعهم للبحث عن بدائل أرخص.
بدائل لابوبو: لافوفوس
ظهرت بدائل مشابهة للابوبو، مثل “لافوفوس”، كخيار مثالي لأولئك الذين لا يرغبون في إنفاق الكثير من المال. وقد رصدت المؤثرة ناريهان عزب هذه البدائل في ماليزيا قبل انتشار الهوس بلابوبو.
هل تستحق لابوبو العناء؟
ترى لارايب، المقيمة الهندية في الإمارات، أنها قد تفكر في جمع هذه الدمى الصغيرة مع الأصدقاء، لكنها لن تشتري النسخة الأصلية بسبب تكلفتها، وتفضل البحث عن بديل جيد.
و أخيرا وليس آخرا
سواء كان السبب هو الابتسامة الغريبة أو التشويق الذي يوفره الصندوق الأعمى، استطاعت لابوبو أن تخطف قلوب جيل Z في الإمارات، لكن السؤال يبقى: هل ستستمر هذه الظاهرة، أم ستتلاشى مع ظهور الصيحة الكبيرة التالية؟










