فرصة جديدة لحمزة: من الشارع إلى وظيفة مستقرة بفضل مبادرة العفو
تأشيرة وهجرة: قصة تحول بفضل العفو الإماراتي
قصة حمزة جول، الذي أمضى ليالي في العراء بالقرب من مقر الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في العوير، لمست قلوب العديد من الشركات المشاركة في مبادرة العفو. بعد أن سلطت “المجد الإماراتية” الضوء على محنته، تلقى حمزة عرض عمل فوري، ليصبح واحداً من بين مئات المقيمين الذين قدموا لتسوية أوضاعهم بحثاً عن مستقبل أفضل.
بداية التحول: عرض عمل غير متوقع
“لم أصدق أنني حصلت على وظيفة”، هكذا عبر حمزة عن فرحته. “بعد كل الصعاب التي واجهتني، أعتبر هذا العرض نعمة حقيقية. أشعر أخيراً أن حياتي تتجه نحو الأفضل”.
في الحادي والثلاثين من أغسطس، وصل حمزة إلى مقر الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في العوير، وقضى ليلته في الشارع، أملاً في تسوية وضعه القانوني. الآن، انتهت شهور من القلق بفرصة عمل غيرت مجرى حياته، حيث تم توظيفه كعامل نظافة في مجموعة ترانسجارد.
رحلة المعاناة والانتظار
بعد أن فقد وظيفته السابقة، عاش حمزة فترة صعبة بلا مأوى ثابت، معتمداً على مساعدة الأصدقاء وفي بعض الأحيان يضطر للنوم في الشوارع. مع إلغاء تأشيرته وتضاؤل فرص العمل، كاد الأمل أن يتبدد، لكن مبادرة العفو وفرت له الدعم الذي كان بأمس الحاجة إليه.
“كنت ضائعاً تماماً ولا أعرف ماذا أفعل”، قال حمزة. “ولكن بفضل هذه الفرصة، يمكنني البدء من جديد. هذه الوظيفة ليست مجرد عمل؛ إنها فرصة حقيقية لإعادة بناء حياتي”.
الانتقال إلى مقر الشركة
تم نقل حمزة إلى معسكر مجموعة ترانسجارد في جبل علي بواسطة شاحنة تابعة للشركة، حيث سيتم قريباً تجهيز تأشيرته. وأوضح شهيد محمد، مدير التوظيف في ترانسجارد المتواجد في خيمة العوير: “تواصل حمزة معنا، وعرض مهاراته وخبراته التي يمكن أن يقدمها لترانسجارد. بعد أن قرأنا قصته في ‘المجد الإماراتية’، وجدنا أنه يمتلك المؤهلات المناسبة لشركتنا”.
مقابلة ناجحة وبداية جديدة
وأضاف محمد: “أجرينا معه مقابلة، وقد اجتازها بنجاح. وبما أنه لا يملك مكاناً للإقامة، فقد نقلناه إلى معسكراتنا حيث سيقيم لبضعة أيام. وسنقوم قريباً بتسليمه خطاب العرض والبدء في إجراءات استخراج التأشيرة”.
وأخيرا وليس آخرا
قصة حمزة هي شهادة على قوة مبادرات العفو في تغيير حياة الأفراد ومنحهم فرصة جديدة. من خلال تسليط الضوء على هذه القصص، نرى كيف يمكن للدعم والفرص أن تحول اليأس إلى أمل، وتعيد بناء حياة كانت على وشك الانهيار. هل يمكن لمبادرات مماثلة أن تكون نموذجاً يحتذى به في مناطق أخرى؟








