الاستثمار العقاري الرقمي في دبي: آفاق جديدة مدعومة بالتكنولوجيا
يشهد قطاع العقارات في دبي تحولاً رقمياً متسارعاً، مدفوعاً بالإقبال الكبير على العقارات المرمّزة عبر منصات مبتكرة. وتأتي منصة Prypco Mint، كأول منصة متخصصة في ترميز العقارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في صدارة هذا التحول، مستقطبةً مستثمرين من مختلف الجنسيات.
صفقات قياسية واستثمارات عالمية
أظهرت بيانات Prypco Mint أن قيمة الصفقات تجاوزت 9 ملايين درهم خلال شهر واحد فقط من إطلاق الخدمة، حيث تم تمويل الوحدات المعروضة بالكامل في غضون دقائق معدودة. تصدّر المستثمرون من الهند والإمارات وباكستان قائمة المشترين للعقارات المرمّزة، في حين كان المستثمرون من كندا والولايات المتحدة وبريطانيا من بين الفئات الأكثر استثماراً من حيث حجم المبالغ المودعة.
تنوع جنسيات المستثمرين
يُشير مشاركة أكثر من خمسين جنسية مقيمة في الإمارات في هذه المشاريع المبتكرة إلى جاذبية دبي كوجهة عالمية للاستثمار العقاري الرقمي.
رؤية رائدة للأسواق العقارية المرنة
أكدت أميرة سجواني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Prypco، أن الإقبال الكبير يعكس تعطش السوق المحلي لبدائل عقارية مرنة وشفافة، تتيح الفرصة لشريحة أوسع من المستثمرين للدخول إلى الأسواق العقارية الضخمة بقيمة عالية، مع حواجز مالية أقل ونظام يعتمد على الشفافية والمرونة.
أمثلة لمشاريع ناجحة
شهد مشروع Sobha Creek Vistas Grande تمويلاً كاملاً في عشر دقائق فقط بفضل مساهمة 213 مستثمراً من 38 جنسية، بينما تم تمويل شقق Liv Residence في دبي مارينا في ثلاث دقائق عبر 258 مستثمراً من 47 جنسية.
آلية العقارات المرمّزة: نقلة نوعية في التمويل العقاري
تقوم آلية العقارات المرمّزة على تحويل الأصل العقاري إلى رموز رقمية باستخدام تقنية البلوك تشين. يمتلك كل مستثمر حصة محددة من الملكية، مما يتيح لهم الاستفادة من العائد الاستثماري دون الحاجة إلى شراء العقار بالكامل. وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية عن منظومة التمويل الجماعي التقليدي، بفضل الشفافية والإشراف من جهات رسمية مثل دائرة الأراضي والأملاك وسلطة الأصول الافتراضية بدبي.
توقعات مستقبلية واعدة
توقّعت دائرة الأراضي والأملاك أن يصل حجم قطاع الترميز العقاري في دبي إلى 60 مليار درهم بحلول سنة 2033، ليشكل نحو 7% من قيمة صفقات السوق العقاري في الإمارة.
دبي في طليعة التحول الرقمي العقاري
تواصل دبي ترسيخ مكانتها كرائدة في التحول الرقمي العقاري، وتقدم نموذجًا يُحتذى به إقليمياً في توظيف التقنيات المالية لصالح المستثمرين والأفراد على حد سواء.
و أخيرا وليس آخرا :
إن التحول الرقمي الذي يشهده القطاع العقاري في دبي، من خلال تبني تقنيات الترميز، يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار ويساهم في تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للابتكار المالي والعقاري. فهل ستنجح هذه التقنيات في تحقيق الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستثمرين في القطاع العقاري؟










