أدنوك تنجح في خفض الانبعاثات بحقل شاه عبر الذكاء الاصطناعي
في سياق الجهود المتواصلة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045، حققت شركة أدنوك الإماراتية إنجازًا بارزًا في خفض الانبعاثات بحقل شاه النفطي، وذلك من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة. هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة بتبني حلول مبتكرة ومستدامة في عملياتها.
أعلنت شركة النفط الإماراتية العملاقة، في بيان لها بتاريخ 23 يناير 2025، عن تحقيق معدل رائد في خفض كثافة الانبعاثات في حقل شاه البري، حيث بلغ 0.1 كيلوغرام مكافئ من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل نفط مكافئ. هذا المستوى يُعد معيارًا عالميًا يُحتذى به في قطاع الطاقة، ويؤكد التزام أدنوك بإنتاج أحد أقل أنواع النفط والغاز كثافة من حيث الانبعاثات على مستوى العالم.
تقنيات متطورة لخفض الانبعاثات
تعتمد أدنوك في حقل شاه البري على مجموعة من التقنيات المتقدمة، بما في ذلك تقنية ضخ السوائل، وهي نظام متطور لاسترداد الغاز وإعادة استخدامه، مما يوفر الطاقة ويقلل الانبعاثات. بالإضافة إلى ذلك، يُسهِم برنامج التشخيص التحليلي التنبؤي المركزي المدعوم بالذكاء الاصطناعي في تقليل عمليات الصيانة وزمن التوقف، مع رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز معايير السلامة.
حقل شاه النفطي: موقع استراتيجي وإنتاج متميز
يقع حقل شاه النفطي التابع لـ أدنوك على بعد 230 كيلومترًا جنوب أبوظبي، ويتميز بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 70 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من مليون سيارة بالوقود في الإمارات. وقد تحقق هذا الإنجاز من خلال تطبيق أفضل عمليات تطوير الحقول، واستخدام أحدث الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لرفع كفاءة العمليات.
ويستفيد الحقل من أصول أدنوك البرية التي تعمل بالكهرباء المولدة دون انبعاثات عبر مصادر الطاقة النووية والشمسية، مما يعزز جهود الشركة في تقليل البصمة الكربونية لعملياتها.
التزام بالحياد الكربوني
أكد مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك، أن استعمال التكنولوجيا المتقدمة يُعَد ممكنًا رئيسًا لتحقيق هدف أدنوك بالوصول إلى الحياد الكربوني. وأضاف أن الإنجاز في حقل شاه يعكس التزام الشركة بالاستدامة والابتكار، وأن الاستفادة من الحلول المتقدمة، بما في ذلك التحول الرقمي وإنجاز العمليات عن بعد وتحليل البيانات التنبؤي، يسهم في تحسين الأداء التشغيلي وخفض الانبعاثات بشكل كبير.
وشدد الكعبي على التزام أدنوك باستعمال أفضل الابتكارات لخفض انبعاثات عمليات إنتاج النفط والغاز، وضمان مواكبة أعمالها للمستقبل، وتأمين إمدادات موثوقة لتلبية الطلب العالمي على الطاقة.
أدنوك في طليعة المنتجين الأقل كثافة كربونية
نجحت أدنوك في خفض كثافة الانبعاثات الكربونية بعملياتها لتبلغ حوالي 7 كيلوغرامات مكافئ من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل نفط مكافئ في عام 2023، مما يرسخ مكانتها في مقدمة منتجي النفط والغاز الأقل كثافة كربونية في العالم. كما حققت الشركة خفضًا قدره 6.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في انبعاثات النطاقين 1 و2، بما في ذلك ما يقرب من 4.8 مليون طن من خلال الاستفادة من الكهرباء النظيفة التي توفر عبر مصادر الطاقة النووية والشمسية في تشغيل عملياتها.
وأخيرا وليس آخرا
إن نجاح أدنوك في خفض الانبعاثات بحقل شاه النفطي باستخدام الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة هامة نحو تحقيق الحياد الكربوني ويعكس التزامها بالابتكار والاستدامة. ومع استمرار الشركة في تبني تقنيات متطورة وحلول رقمية، فإنها تسهم في تعزيز مكانتها كمنتج ومورد رائد لأحد أقل أنواع النفط والغاز كثافة من حيث الانبعاثات على مستوى العالم، فهل ستتمكن الشركات الأخرى من السير على نفس النهج لتحقيق مستقبل أكثر استدامة؟










