التعليم العالي في أمريكا يظل وجهة مفضلة للطلاب الإماراتيين رغم التحديات
على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن تأشيرات الدخول والتدقيق التنظيمي، لا تزال الجامعات الأمريكية تحافظ على جاذبيتها القوية للطلاب الإماراتيين. ويؤكد المسؤولون أن هذه الشكوك السياسية يجب ألا تثني الطلاب الطامحين عن التقديم.
وخلال فعاليات معرض KT UniExpo 2025 الذي أقيم في دبي، صرح السيد لا تورو ييتس، نائب رئيس خدمات التسجيل في جامعة كين، بأن مجموعة متنوعة من التخصصات الدراسية قد استقطبت اهتمام الطلاب، مع بروز بعض المجالات بشكل خاص.
وقد أظهر الطلاب اهتمامًا ملحوظًا بالبرامج المتعلقة بالأعمال، بالإضافة إلى التخصصات التقليدية المحبوبة مثل الرياضيات والعلوم، وعلوم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي.
الطلب المتزايد على دراسة إدارة الأعمال
أكد ييتس على القوة الكبيرة التي تتمتع بها الأعمال في جذب الطلاب، مشيرًا إلى أن المحاسبة والمالية هما الأكثر طلبًا. وأضاف أن كلية الأعمال في كين تستفيد من موقعها القريب من مدينة نيويورك، معتبرًا إياها فصلًا دراسيًا موسعًا يوفر فرصًا متنوعة للطلاب في مختلف الصناعات، من الأعمال إلى الأدوية وعلوم الحاسوب.
وأوضح ييتس أن الجامعة قد كثفت جهودها في دولة الإمارات، من خلال المشاركة في نسخة أبريل من المعرض واعتماد نهج متعدد الجوانب للتواصل وبناء العلاقات مع الطلاب في المدارس الدولية في دبي، بهدف تسهيل انتقالهم إلى الولايات المتحدة.
مكتب متخصص لمساعدة الطلاب في قضايا التأشيرات
اعترف ييتس بأن المخاوف المتعلقة بعدم اليقين السياسي مفهومة، لكنه أكد أن تأثيرها على الطلاب كان محدودًا حتى الآن. وأشار إلى أن الجامعة تدير مكتبًا للدراسات الدولية مخصصًا لمساعدة الطلاب الذين قد يواجهون مشكلات تتعلق بالتأشيرات.
وأوضح أن القلق كان أكثر وضوحًا في أبريل، خاصة بين أولياء الأمور، ولكنه تراجع مع زيادة الوضوح في الإجراءات الإدارية، على الرغم من أنه لا يزال يشكل مصدر قلق للعائلات.
وأكد ييتس على مكانة جامعة كين كمؤسسة عالمية، مشيرًا إلى وجودها الدولي من خلال حرمها الجامعي في وانزو، الصين، ورغبتها في التوسع عالميًا.
الإقبال على الدراسة في الولايات المتحدة لا يزال قويًا
على الرغم من التغييرات في قواعد التأشيرات الأمريكية والتدقيق التنظيمي، إلا أنها لم تثنِ الطلاب الإماراتيين عن الدراسة في أمريكا بشكل كبير، ولا يزال هناك اهتمام قوي ببرامج مثل الأعمال والتكنولوجيا.
قال كارستن كاسيكي، وهو طالب في الصف الثاني عشر من زيمبابوي: “أرغب في دراسة الأعمال التجارية، وتحديدًا التجارة الإلكترونية، خارج دولة الإمارات. إسبانيا وأمريكا وإيطاليا والمملكة المتحدة هي وجهاتي المفضلة، وإسبانيا هي الأولوية بالنسبة لي.”
وقالت طالبة أخرى تدعى أميرة خان: “أخطط لدراسة علوم الحاسوب، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، خارج دولة الإمارات. وتشمل قائمة الدول التي أضعها في الاعتبار كندا والولايات المتحدة وأستراليا.”
وأشارت نازيا، وهي معلمة من مدرسة السلام المجتمعية، إلى أن الطلاب غالبًا ما يعودون إلى المعرض بحثًا عن فرص أوسع، واستكشاف آفاق المستقبل المهني والدورات والخطط التي تقدمها الجامعات، بالإضافة إلى الاستفسار عن هيكل الرسوم وكيفية الانتقال بين الحرم الجامعي. وأكدت أن هذه الأحداث تسهل هذه العملية.
وأخيرا وليس آخرا
على الرغم من التحديات السياسية والإجرائية، يظهر جليًا أن الطلاب الإماراتيين ما زالوا ينظرون إلى الجامعات الأمريكية كوجهة تعليمية مرموقة، خاصة في مجالات الأعمال والتكنولوجيا. هل سيستمر هذا الإقبال في ظل التغيرات العالمية المتسارعة؟ وهل ستنجح الجامعات الأمريكية في الحفاظ على جاذبيتها كمنارات للمعرفة والابتكار؟










