الغاز الطبيعي محط أنظار مبادلة الإماراتية في الولايات المتحدة
تخطو شركة مبادلة الإماراتية خطوات ثابتة نحو تعزيز تواجدها في سوق الغاز بالولايات المتحدة، وهي خطوة تنسجم مع استراتيجيتها الطموحة لتوسيع نطاق استثماراتها في مشروعات الطاقة حول العالم.
في العاشر من أبريل/نيسان (2025)، أبرمت الشركة الإماراتية، التابعة لصندوق الثروة السيادي لإمارة أبوظبي، اتفاقية شراكة مع شركة كيمريدغ، المتخصصة في الاستثمار بقطاع الطاقة. تمنح هذه الاتفاقية مبادلة حصصًا في أصول غاز أمريكية واعدة.
وتقضي بنود الاتفاقية بحصول مبادلة الإماراتية على حصة تقدر بـ 24.1% في شركة سوتكس هولدكو التابعة لكيمريدغ، مما يتيح لها الاستفادة من إنتاج كيمريدغ من الغاز غير التقليدي في ولاية تكساس، بالإضافة إلى المشاركة في مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال في لويزيانا.
مشروع لويزيانا للغاز المسال
يهدف مشروع لويزيانا للغاز المسال إلى إنشاء منشأة متطورة لإسالة وتصدير الغاز، بطاقة إنتاجية تصل إلى 9.3 مليون طن متري سنويًا. ومن المتوقع أن يُتخذ قرار استثماري نهائي بشأنه في وقت لاحق من العام الجاري، على أن يبدأ التشغيل الفعلي في عام 2029.
دور الغاز المسال الأميركي في السوق العالمية
تشير تقديرات مبادلة للطاقة، استنادًا إلى بيانات صادرة عن شركة وود ماكنزي، إلى أن الغاز المسال الأميركي سيشكل ثلث الإمدادات العالمية من الغاز بحلول عام 2050.
ويمنح هذا الاستثمار مبادلة الإماراتية موطئ قدم في سوق واعدة مدعومة بالطلب القوي، لا سيما الطلب المتزايد على الطاقة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
تصريحات من مبادلة للطاقة
أكد منصور محمد الحامد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للطاقة، أن هذه الصفقة تمثل أول استثمار رئيس للشركة في الولايات المتحدة، وتوفر منصة انطلاق مهمة نحو النمو المستقبلي في أحد أهم مراكز الطاقة بالعالم. وأضاف أن هذا الاستثمار يعكس مكانة الشركة القوية وقدرتها على تسريع توسعها عبر سلسلة قيمة الغاز، وتعزيز محفظتها الدولية الإستراتيجية.
إنتاج شركة كيمريدغ من الغاز
تفيد مبادلة للطاقة بأن إنتاج شركة كيمريدغ تكساس للغاز يبلغ حاليًا 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، مع توقعات بنموه ليصل إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2031.
وتمتلك مبادلة للطاقة أصولًا في 11 دولة، تتركز معظمها في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرقي آسيا وروسيا. ويشكل الغاز 70% من محفظة الشركة، التي تنتج ما يقارب 370 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا.
توقيت الصفقة وأهميتها
تأتي هذه الصفقة في ظل جولة يقوم بها وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في دول الخليج العربية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة.
وتُعد مبادلة للطاقة شركة عالمية رائدة في مجال استكشاف النفط والغاز وتطويرهما وإنتاجهما، وتدير عمليات عالمية المستوى في هذا المجال.
نشاطات مبادلة للطاقة
تدير مبادلة للطاقة أصولًا وعمليات تغطي جميع مراحل سلسلة القيمة لأعمال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، مع التركيز بصفة خاصة على الاستكشاف والإنتاج في النصف الشرقي من الكرة الأرضية.
تُعد مبادلة للطاقة شريكًا رئيسًا في عدد من المشروعات الكبرى، مثل مشروع دولفين للطاقة العالمي، الذي يؤدي دورًا مهمًا في تلبية الطلب على الطاقة في الإمارات. وهناك أيضًا مشروع تعزيز معدلات استخراج النفط في سلطنة عمان، ومشروع حقل ظهر العملاق للغاز في مصر، ومشروع مشترك في روسيا مع غازبروم نفك- فوستوك، لتطوير احتياطات النفط وإنتاجها في غرب سيبيريا.
أما في جنوب شرقي آسيا، فتتولى الشركة تشغيل معظم مشروعات الاستكشاف والتطوير والإنتاج الخاصة بها في كل من تايلاند، وإندونيسيا، وماليزيا، وفيتنام.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل دخول مبادلة الإماراتية إلى سوق الغاز الأميركي خطوة استراتيجية تعكس رؤية الشركة الطموحة وتطلعاتها نحو النمو والتوسع في قطاع الطاقة العالمي. فهل ستنجح مبادلة في تحقيق أهدافها وترسيخ مكانتها كلاعب رئيس في هذا السوق الحيوي؟ وهل ستشهد الفترة القادمة المزيد من الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة الأميركي؟










